السبت 19 أكتوبر 2019
خبر: #fbblockspalestine .. حملة رفضاً لانتهاكات "فيس بوك" بحق المُحتوى الفلسطيني

فلسطين المحتلة | 2019-10-02 | وكالات

 

فلسطين المحتلة - وكالات

 

تنطلق حملة عبر مواقع التواصل الاجتماعي على وسم #fbblockspalestine، الساعة الثامنة مساء الأربعاء 2 تشرين أوّل/أكتوبر، رفضاً لسياسات وانتهاكات إدارة موقع "فيس بوك" بحق المُحتوى الفلسطيني، كخطوة أولى للتعريف بما يتعرّض له هذا المُحتوى من تضييق ومُلاحقة واستهداف.

وتُواصل إدارة "فيس بوك" في مُحاربة المُحتوى الفلسطيني بوتيرةٍ مُتزايدة، حيث ضاعفت خلال السنوات الأخيرة من انتهاكاتها وتعرّض مئات الصحفيين والنشطاء وحسابات الأشخاص على الموقع والصفحات الإخباريّة لإجراءات غير مُبررة، وتظهر انتهاكات الموقع لصالح الاحتلال بحق الفلسطينيين، من خلال حذف وحظر عدد هائل من المنشورات والحسابات لأي محتوى يتعلّق بالشهداء والأسرى وانتهاكات الاحتلال بحق الفلسطينيين، بغرض اجتثاث الرواية الفلسطينيّة.

ووثّقت العديد من لجان الحريّات والمؤسسات الإعلاميّة الفلسطينيّة انتهاكات كبيرة من قِبل إدارة "فيس بوك" بحث المحتوى الفلسطيني، تتمثّل بإغلاق الصفحات ومنعها من التدوين والنشر والتعليق، تحت ذرائع واهية، منها انتهاك سياسات "فيس بوك."

ومن اللافت أنّ المصطلحات المُتعلّقة بالقضيّة الفلسطينية والمجتمع الفلسطيني باتت محظورة على موقع "فيس بوك"، ما يُعرّض مئات الحسابات والصفحات الفلسطينية للعقوبات المُتنوّعة من قِبل إدارة الموقع، وصلت إلى إغلاق حسابات وصفحات عمرها أكثر من (10) سنوات.

فيما تتغاضى إدارة موقع "فيس بوك" عن آلاف التعليقات عبر الحسابات والصفحات "الإسرائيلية" المُحرضة ضد الفلسطينيين، منها صفحات تحوي العديد من المواد التحريضية التي تدعو لاعتقال وقتل الفلسطينيين ومنهم الأطفال.

ولم تكتفِ إدارة "فيس بوك" بحذف مئات الحسابات والصفحات والمنشورات، بل تطوّرت حدّة مُهاجمتها للمُحتوى الفلسطيني لدرجة بناء خوارزميّة تحذف بناءً عليها عدد كبير من منشورات الفلسطينيين في حال شملت مصطلحات مُعيّنة دون النظر حتى إلى السياق الذي ترد به هذه المصطلحات.

في هذا السياق، قال مركز "صدى سوشيال" المُختص في رصد الانتهاكات بحق المحتوى الفلسطيني عبر مواقع التواصل الاجتماعي، إنّ "فيس بوك" يحظر المنشورات والصور والبث المباشر لعشرات النشطاء لفترات متفاوتة، بالإضافة لقيامه بتطوير خوارزميات جديدة وإضافة مصطلحات فلسطينية لقائمة الحظر والانتهاكات بدعوى انتهاك معايير الموقع.

وقامت إدارة "فيس بوك" خلال الأيام الماضية بحذف العديد من المنشورات فيها مصطلحات متداولة فلسطينياً، وبعض هذه المنشورات يعود لأعوامٍ مضت، ومنها أسماء الفصائل الفلسطينية والشهداء والأسرى وحتى ما يتعلّق بإضراباتهم عن الطعام.

فيما كشفت مؤسسة بحثيّة دوليّة أنّ دولة الاحتلال تُوظّف علاقاتها مع شركة "فيس بوك" وتستغلّها في مُحاربة المحتوى الفلسطيني في الفضاء الإلكتروني لموقع الشركة، وفي تقريرٍ لها ربطت مؤسسة "إمباكت الدولية لسياسات حقوق الإنسان" بين الشكاوى الفلسطينية من إجراءات موقع الشركة على المحتوى الفلسطيني وبين وجود ارتباط مصالح اقتصادية مع الاحتلال.

في هذا السياق، أشارت المديرة التنفيذية للمؤسسة مها الحسيني، إلى تكرار زيارات كبار مسؤولي "فيس بوك" والكيان الصهيوني، وإبرام اتفاقيات بينهما بدعوى محاربة التحريض، ما أسفر عنه تقييد شديد للمحتوى الفلسطيني في وقت نادراً ما تم التعامل مع "الإسرائيلي" الذي يدعو لنشر الكراهية والدعاية ضد الفلسطينيين.

وشدّدت المؤسسة الدولية على أنه يتعيّن على الشركات مُتعددة الجنسيات مثل "فيس بوك" بالالتزام بالضوابط الأخلاقية الخاصة بها، والتي تدعو لتعزيز حرية التعبير ورفض الكراهية والعنف واحترام كرامة الإنسان وحياته.

وكشفت ما تُسمّى بوزارة القضاء لدى الاحتلال في حزيران/يونيو 2018 أنّ إدارة موقع "فيس بوك" استجابت عام 2017 لما يُقارب من (85) بالمائة من طلبات الاحتلال لإزالة وحظر وتقديم بيانات خاصة بالمُحتوى الفلسطيني على موقع التواصل.

وفي نيسان/ابريل 2019 تحدثت صحيفة "هآرتس" لدى الاحتلال عن استثمارٍ كبير لـ "فيس بوك" في عمليّات الذكاء الاصطناعي في الكيان الصهيوني، من خليل مركز جديد للبحث والتطوير مُصمّم لمساعدة عمل المهندسين والمُبرمجين في الشركة الأمريكية وخارجها.

من جانبه، قال المُحاضر في كلية الإعلام بجامعة النجاح الدكتور فريد أبو ظهير، إنّ الاحتلال يقوم بكل ما يستطيع لمُحاصرة وسائل الاتصال في العالم لكي يفرض روايته، وهذا شيء طبيعي، وقد طوّر الاحتلال إجراءاته لتُواكب تطوّر وسائل الاتصال، واستطاع التسلّل إلى مواقع صُنع القرار داخل هذه المؤسسات، ومنها فيس بوك وغيرها من مواقع التواصل الاجتماعي، ويُضيف أبو ظهير أنه حتى جوجل استطاع أن يؤثر فيه الاحتلال.

ويرى أبو ظهير بأنّ ما يجري هو انتهاك لحرية التعبير، خاصة وأنّ الاحتلال استطاع أن يُقنع القائمين على هذه المواقع بأنّ أسماء بعض الفصائل الفلسطينية هي أمور محظورة، وهذا برأيه يدل إلى حدٍ كبير على ضحالة المعرفة لدى القائمين على تلك المواقع، إن لم يكن تواطؤهم أصلاً.

بدوره وجّه مركز "صدى سوشيال" المُختص في رصد الانتهاكات بحق المحتوى الفلسطيني عبر مواقع التواصل الاجتماعي، رسالة شديدة اللهجة إلى مديرة قسم السياسات العامة في فيسبوك بالشرق الأوسط نشوى حسين، احتجاجاً على التضييق الذي ارتفعت وتيرته مؤخراً تجاه المحتوى الفلسطيني.

وبيّن مدير المركز إياد الرفاعي أنّ إدارة "فيس بوك" أصبحت تُحاسب مُستخدمي الموقع على منشوراتهم بأثرٍ رجعي، بحيث تفرض عقوبات على حسابات وصفحات استخدمت كلمات في منشوراتها قبل سنوات، وعندما حظر الموقع استخدام هذه الكلمات، أصبح الموقع يفرض عقوبات بأثرٍ رجعي على ناشري هذه الكلمات.

منشورة في زاوية
رابط مختصر
الأخبار المرتبطة