(BDS) تصدر بياناً حول عمليات الهدم الأخيرة في القدس المحتلة

الثلاثاء 30 يوليو 2019
خاص

 

 

فلسطين المحتلة –  خاص

 

أصدرت حركة مقاطعة إسرائيل (BDS) بياناً تستنكر فيه عمليات الهدم في القدس، بالتزامن مع زيارة الوفد التطبيعي العربي لمدينة القدس المحتلة.

وجاء في البيان تزامناً مع زيارة الوفد التطبيعي العربيّ لمدينة القدس المحتلة الأسبوع الماضي، هدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي منازل مئات العائلات المقدسيّة في وادي الحمص في صور باهر، في أكبر عملية هدمٍ وتطهيرٍ عرقيٍّ شهدتها المدينة منذ عام 1967 (النكسة). كما ثمّة 116 منزلاً آخر تحت تهديد وشيكٍ في وادي الحمص، تبعاً لقرارات محكمة عسكرية إسرائيلية.

وأضاف البيان: لا تكمن فداحة الجريمة بحجمها الهائل فحسب، فإن لم تتوقف عمليات هدم منازل الفلسطينيين، وبالذات المقدسيين، العدوانية الآن، سيلحقها المزيد في تجمعاتٍ فلسطينيةٍ أخرى، ففي القدس وحدها، يتعرض ثلث المنازل الفلسطينية، على الأقل، لخطر الهدم.

 وهذا يعني التشريد القسري لحوالي مئة ألف فلسطينيّ، بينما يكافح، على مشارف القدس، نحو 46 تجمّعاً بدويّاً فلسطينيّاً ضد خطر الطرد القسريّ.

وأشار البيان إلى أنه ومن خلال تنفيذ عمليات هدم المنازل في المناطق الخاضعة لإدارة السلطة الفلسطينية، حسب اتفاقيات أوسلو، ترسل "إسرائيل" رسالةً واضحةً مفادها أنّه لا يوجد مكانٌ آمنٌ للفلسطينيين، وأنّ الحدود الوحيدة التي يتمّ حسابها هي تلك التي خطّها الجيش الإسرائيلي ومدرعاته، بالتواطؤ مع المحاكم العسكريّة والمجتمع الدولي والشركات الضليعة بالانتهاكات الإسرائيلية. 

وأكد البيان على أن هدم المنازل هو جزء لا يتجزأ من عقليّة نظام الاحتلال والاستعمار و"الأبارتهايد" الإسرائيلي، والذي يتجلّى في أشكالٍ عدّةٍ، بما فيها العدوان الإسرائيلي المستمرّ على أكثر من مليوني فلسطينيّ في غزة يقبعون تحت حصارٍ وحشيٍّ منذ أكثر من 12 عاماً، فضلاً عن احتجاز الآلاف من الأسرى والأسيرات والمعتقلين/ات الإداريين/ات، وحرمان اللاجئين الفلسطينيين من حقوقهم وعلى رأسها حق العودة، والتوسّع الاستيطاني المستمرّ وغير الشرعيٍّ، إضافةً إلى قائمةٍ طويلةٍ من القوانين العنصرية.

وبيّن البيان كيفية التصدّي للعدو الإسرائيلي، ومنظومته القائمة على التطهير العرقي وجرائم الحرب، من خلال تصعيد ودعم المقاومة الشعبية الفلسطينية الواسعة، على غرار هبّة القدس ضدّ محاولات إسرائيل لفرض السيادة على الحرم القدسي الشريف، والتي حققت انتصاراً كبيراً بإزالة البوابات الإلكترونية في مثل هذه الأيام قبل عامين. كما يتحتّم علينا تصعيد مناهضة التطبيع، فلسطينيّاً وعربيّاً، سواء كان رسميًا أو غير رسمي مع دولة الاحتلال، ووقف كافة العلاقات الدبلوماسية والأمنية والاقتصادية والسياحية والثقافية والرياضية معها ومن يمثلها أو يدعمها.

وشدّد البيان على أن الدور الأكثر فاعلية على هذا النظام والمؤسسات والشركات الشريكة في جرائمه هو المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات. واستلهاماً من التجربة الجنوب أفريقية التي لعبت فيها المقاطعة وفرض العقوبات دوراً حاسماً في إنهاء الفصل العنصري، تنمو حركة المقاطعة (BDS) بشكل متزايدٍ وفعال كأهم وسيلة تضامنٍ عالميّةٍ مع نضال شعبنا، واضعةً صوب عينها هدفاً واحداً، لا تحرفه التشريعات القانونية ولا التضييقات الاستبدادية، وهو إنهاء نظام الاحتلال والاستعمار والفصل العنصري الإسرائيلي.

ودعا بيان اللجنة الوطنية الفلسطينية للمقاطعة، إلى أوسع تحالف في المجتمع الفلسطيني وقيادة حركة المقاطعة (BDS)، وإلى تكثيف الجهود الوطنيّة، على المستوى الفردي والجمعي وعلى مستوى القاعدة، وتعزيز حملاتها الاستراتيجية من خلال:

  •  بناء الوعي وتفعيل حملات قطع العلاقات العسكرية والأمنية مع "إسرائيل"، بما في ذلك إنهاء البحوث العسكرية والأمنية المشتركة.
  •   الانضمام إلى حملة الضغط على بنك (HSBC) لسحب استثماراته من شركة "كاتربيلر" لصناعة المعدّات الثقيلة، والتي استُخدمت آلياتها لتدمير المنازل في وادي حمص.
  • الانضمام إلى حملة للضغط على شركات (HP) لإنهاء تواطؤها في انتهاكات حقوق الإنسان الإسرائيلية، بما في ذلك توفير الخوادم للسجلّ الوطني الإسرائيلي للسكان. حيث يُدير هذا السجلّ سياسات المواطنة التي تحرم المواطنين الفلسطينيين حملة الجنسية الإسرائيلية والمواطنين الفلسطينيين في القدس المحتلة من حقوقهم الإنسانية والمدنية الأساسية.
  •  تعزيز وبناء الحملات التي تدعو الكنائس والنقابات العمالية وصناديق الاستثمار والمعاشات التقاعدية إلى سحب و/أو استبعاد جميع الشركات المتورّطة في الانتهاكات الإسرائيلية، بما في ذلك هدم المنازل والتطهير العرقي، من عطاءات المشتريات. وتشمل هذه الشركات "كاتربلر" (Caterpillar)، و"هيونداي" (Hyundai Heavy Industries) للصناعات الثقيلة، و"فولفو" (Volvo)، وشركة التأمين الفرنسية "أكسا" (Axa).
  • دعوة المفوضة السامية لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة إلى مواجهة ضغوط إسرائيل وجماعات الضغط التابعة لها والإفراج عن قاعدة البيانات التي تضم 206 شركاتٍ متورّطةٍ في المشروع الإسرائيلي الاستيطاني.

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد