حول استهداف "أونروا" وفشل سيناريوهات عدة للنيل منها

الثلاثاء 17 ديسمبر 2019
خاص _ بوابة اللاجئين الفلسطينيين

بيروت - لبنان 

ناقشت الحملة الأهلية لنصرة فلسطين وقضايا الأمة في لبنان خلال اجتماعها الدوري، استهداف وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"  منذ وصول دونالد ترامب لرئاسة الولايات المتحدة الأمريكية.

وشارك في النقاش ممثلون عن هيئات وفصائل فلسطينية ومؤسسات وأحزاب لبنانية.

 وأكد مدير عام الهيئة 302 للدفاع عن حقوق اللاجئين الفلسطينيين علي هويدي أن أزمة" أونروا"  لم تكن يوماً أزمة إدارية أو مالية، إنما نتاج هجمة سياسية استراتيجية منظمة ومتشعبة، توظف فيها الإدارةُ الأمريكية والكيان الصهيوني وحلفاؤهما جملة من الإجراءات لتحقيق هدف إفشال عمل الوكالة.

وأضاف أن الهجمة المتصاعدة على "أونروا" جزء من مشروع سياسي لتصفية قضية اللاجئين الفلسطينيين وحقوقهم، وخصوصاً حقهم في العودة إلى ديارهم وممتلكاتهم الأصلية في فلسطين المحتلة.

وتحدث هويدي عن الوسائل والأدوات التي تتضمنها الحملة، وهي: تقليص الدعم للموازنة العامة لـ"أونروا"، وفرض شروط على أوجه صرف المساهمات المقدمة، والضغط على الوكالة لتقليص الخدمات كماً ونوعاً، وتقديم إغراءات للدول العربية المستضيفة للاجئين، والخليجية كي تحول لها مسؤولية اللاجئين الفلسطينيين، وتشجيع مؤسسات دولية وغير حكومية للقيام بمهمات من اختصاص "أونروا"، وترويج فكرة أن الوكالة خصم للاجئين الفلسطينين، وأنها لا تتمتع بالكفاءة اللازمة لتأمين الإغاثة والخدمات لهم.

ودعا هويدي إلى توحيد الموقف الفلسطيني السياسي بكافة مشاربه للتصدي لهذه الهجمة الشرسة والمسعورة على الوكالة، التي تهدد المستقبل الإنساني والسياسي لأكثر من 6 مليون لاجئ فلسطيني مسجل، ومعهم اللاجئون أنفسهم الذين يختلفون مع الوكالة، مؤكداً أن الاختلاف يجب أن يكون مع طريقة عمل الوكالة، وليس على وجودها.

وذكر هويدي أن الإدارة الأمريكية والكيان الصهيوني وحلفاءهم  تلقوا ثلاث صفعات استرتيجية في ثلاث سنوات، الصفعة الأولى تمثلت بفشل الهدف الذي أعلن عنه بتصفية الوكالة سنة 2018 .

والصفعة الثانية تمثلت بالفشل سنة 2019 عندما التقت نائبة وزير خارجية الاحتلال بخمسين من الدبلوماسيين وسفراء دول مختلفة في دولة الكيان وسلمتهم رسالة مفادها أن "أونروا" باتت مشكلة، وعليهم إبلاغ حكوماتهم  بضرورة قطع الدعم المعنوي والسياسي والمالي عن "أونروا" وهو ما لم يتحقق.

والصفعة الثالثة تمثلت بالفشل في محاولة إغلاق مكتب "أونروا" في القدس المحتلة، حيث كانت نية الاحتلال عدم التجديد لتفويض الوكالة سيعيق افتتاح ولكن العام الدراسي لسنة 2018 – 2019 افتتح في مدارسها بالقدس، مشيراً إلى قانون قدمه خمسة من رؤساء كتل في الكنيست يطالب بوقف عمل الأونروا مع بداية عام 2020، فكا الرد الأسبوع الماضي حين وقع الاتحاد الاوروبي وألمانيا اتفاقية من داخل مدرسة تابعة لـ "أونروا" في القدس المحتلة وحين أعلن أمس الاثنين عن مشروع جديد للوكالة في القدس المحتلة، وهو عبارة عن إنشاء مركز علاج السرطان والرعاية التلطيفية بمستشفى المطلع بقيمة 26 مليون دولار.

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد