كيف مرَّ عام 2019 على المخيمات الفلسطينية في لبنان؟

الثلاثاء 31 ديسمبر 2019
خاص

 

ميرنا حامد – لبنان
 

يوماً بعد يوم وعاماً تلو الآخر، تزداد الأوضاع المعيشية في مخيمات الشتات في لبنان صعوبة، مرسخة مشاهد مأساوية عدة يعيشها اللاجئون الفلسطينيون بشكل شبه يومي، لتتصدر عناوين وسائل الإعلام دون أن يحرك أحد ساكناً.

ومع انتهاء عام 2019، وحلول عام جديد يأمل اللاجئون الفلسطينيون أن يحمل معه الخير والبركة لمخيمات الشتات التي أثقلتها المحن والشدائد والخضات هذا العام.

فريق "بوابة اللاجئين الفلسطينيين" جال على بعض المخيمات الفلسطينية في لبنان، وسأل اللاجئين عن أوضاع مخيماتهم في العام 2019.
 

مخيم عين الحلوة: 2019 لم يكن جيداً!

البداية كانت من عاصمة الشتات مخيم عين الحلوة، حيث  رأت الحاجة صالحة فيصل أن "كل شخص يمتلك مصلحة يستطيع أن يعيش ويؤمن قوت يومه الذي لا يتعدى عشرة آلاف ليرة لبنانية، أما العامل يموت جوعاً بسبب قلة فرص العمل"، مؤكدة أن "كل المخيمات في ضيقة وليس فقط مخيمنا".

ولفتت إلى أن "اللبنانيين عاطلون عن العمل، فماذا نقول نحن؟! الدكتور والمهندس لا يجد وظيفة في هذا البلد، ليس لنا حياة لا داخل عين الحلوة ولا خارجها".

من جهته، اعتبر الحاج أبو سامر عكاوي أن "عام 2019 مر على أهالي المخيم كـ"الزفت"، لأن أهالي مخيم عين الحلوة يعيشون بوضع مأساوي للغاية".

وأشار إلى "أنه وعائلته يعيشون على البطاطا والخضراوات، فهم عاجزون عن شراء اللحمة التي ارتفع سعر الكيلو منها إلى سبعة عشر ألاف ليرة لبنانية في ظل ارتفاع سعر الدولار في لبنان حالياً وانعكاسه على غلاء أسعار البضائع إلى الضعف".

وختم بالقول: "نحن شعب الجبارين وسنصبر ونتحمل رغم أننا نعيش من قلة الموت".

 

مخيم برج البراجنة: نأمل ببصيص أمل عام 2020

وإلى مخيم برج البراجنة، حيث وصف رئيس منطقة لبنان الوسطى في وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" محمد خالد، أن عام 2019 من أسوء السنوات التي مرت على الواقع الفلسطيني ككل، في ظل الأزمة التي واجهتها الوكالة "عقب قطع الدعم الأمريكي عنها، وعانينا الأمرين من تداعياتها".

وأضاف أن "عدم توظيف اللاجئين والأزمة الاقتصادية والبنكية في لبنان أرخت بثقلها على اللاجئين وزادت أوضاعهم سوءاً".

من ناحيته، قال، موسى ديراوي، متهكماً: "يا سلام كم كانت جميلة 2019 على مخيم برج البراجنة وعلى الشعب الفلسطيني بعامة".

وتابع: "بكل المقاييس ومن كل النواحي الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والأمنية كان هذا العام سيئاً للغاية".

وختم: نأمل أن يحمل عام 2020 بصيص أمل على المخيمات نحو التقدم إلى الأمام، وإعطاء الفلسطيني حقوقه".
 

مخيم شاتيلا: عاجزون عن دفع ألف ليرة!

وإلى مخيم شاتيلا، حيث قالت كريمة حسنين: "كنت أعمل في جمعية خيرية لمدة ستة عشر عاماً، وتم توقيفي عن العمل بسبب الوضع الاقتصادي في لبنان. أصبحت أبيع المياه في المخيم لكي أعيش، واكتشفت أن بعض أهالي المخيم عاجزة عن دفع ألف ليرة ثمن قارورة المياه".

وتابعت: "لدينا نسبة بطالة مرتفعة في مخيم شاتيلا، وازدادت أكثر في ظل الوضع الاقتصادي السيء، وحالياً في الشتاء طافت المياه على سكان المخيم وتساقطت بعض الأسقف، باختصار الوضع المعيشي في مخيم شاتيلا سيء جداً".

فيما قال ابراهيم جرايحي: إن "قرار إجازة العمل للاجئين الفلسطينيين زاد أوضاعنا المعيشية صعوبة، وهذا أكثر شيء عانينا منه هذا العام، ونأمل أن يحمل العام الجديد كل الخير للاجئين".

إذاً، تخوفات كثيرة من حلول عام 2020 في ظل تردي الأوضاع المعيشية بخاصة مع تدهور الوضع الاقتصادي اللبناني، فهل سيخالف العام الجديد هذه التوقعات؟.
 

شاهد الفيديو

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد