جيش الاحتلال يهدم منزلي الأسيرين يزن مغامس ووليد حناتشة

الخميس 05 مارس 2020
متابعات


متابعات

هدمت قوات الاحتلال الصهيوني، فجر اليوم الخميس 5 آذار/ مارس، منزل الأسير يزن مغامس في بلدة بيرزيت شمال رام الله، وجدران منزل الأسير وليد حناتشة في حي الطيرة غربًا.

وخلال عمليات الهدم اندلعت مواجهات عنيفة في المكان، ما أسفر عن إصابة العشرات بحالات اختناق، في حين دفعت قوات الاحتلال بتعزيزات عسكرية اقتحمت بيرزيت، وحاصرت منزل الأسير مغامس، قبل هدمه، وتسويته بالأرض بجرافاتها العسكرية.

وقبل عملية الهدم أطلقت القوات كمية كثيفة من قنابل الغاز المسيل للدموع في محيط المكان، ما تسبب بحالات اختناق في صفوف المواطنين الآمنين في منازلهم، كما خرَّبت شبكات المياه، كما اقتحمت قوات الاحتلال حي الطيرة، وهدمت جدران منزل الأسير حناتشة بالمطارق الحديدية، وسط سماع دوي انفجارات في محيط  المكان.

وحاصرت قوات الاحتلال بناية سكنية مؤلفة من ستة طوابق، تقطنها 13 عائلة، وشرعت بهدم جدران منزل الأسير حناتشة.

واقتحم العشرات من جنود الاحتلال الشقق المجاورة لمنزل حناتشة، وروعوا القاطنين لا سيما الأطفال، وفرضوا عليهم الإقامة الجبرية.

وألحقت قوات الاحتلال أضرارًا كبيرة في مدخل البناية والشقق السفلية، جراء رمي الحجارة والتخريب المتعمَّد للأجزاء المشتركة.

بعد ذلك، تجمهر عدد من جنود الاحتلال في طريقةٍ استفزازية أمام البناية وأخذوا يلتقطون الصور التذكارية بعد عملية الهدم.

وكانت قوات الاحتلال قد أبلغت عائلة الأسير حناتشة الأحد الماضي بهدم المنزل، فيما أخذت مقاسات منزل الأسير مغامس في 2019/10/11، تمهيدًا لهدمه، وهو معتقل منذ الحادي عشر من أيلول الماضي.

بدورها، قالت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في رام الله المحتلة، إنّ هدم منازل رفاقها الأسرى في سجون الاحتلال: يزن مغامس ووليد حناتشة يُثبت من جديد عقم خيارات الاحتلال، مُتوعّدةً "بالرد على الجريمة".

وقالت الشعبيّة، في تصريحٍ لها صباح اليوم الخميس، إنّ "هدم منازل رفاقنا لن يكسر إرادتنا، وإنّ حالة الالتفاف الشعبي مع عائلات رفاقنا الأسرى وتصدي الشباب للآليات الصهيونية وجرافات الهدم تأكيد على أن شعبنا يحتضن المقاومة، وإثبات على عقم خيارات الاحتلال وفشل سياسة هدم البيوت".

وشدّدت الشعبية على أنّها "ستردّ على الجريمة بمزيد من المقاومة والثبات والصمود"، موضحةً أنّه "على الاحتلال العنصري وكلاب الشاباك أن ينتظروا رد رفاق حناتشة والعربيد ومغامس والبرغوثي".

وانطلقت أمس الأربعاء 4 آذار/ مارس، حملة لمناهضة سياسة العقاب الجماعي الصهيونية من خلال هدم منازل الأسرى تحت عنوان "أوقفوا العقابات الجماعية"، والممثلة من مجموعة من المحامين والناشطين والمدافعين المؤمنين بمبادئ حقوقِ الإنسان.

وقالت ممثلة الحملة ديالا عايش خلال مؤتمرٍ صحفي عقد أمام منزل الأسير يزن مغامس في بلدة بيرزيت شمال رام الله، إنّ "نظام الاستعمار الاستيطاني والفصل العنصري الصهيوني يمارس عقوبات جماعية ضد الفلسطينيين أكثرها إجحافًا سياسته الممنهجة لهدم المنازل وشن الحرب النفسية والاقتصادية ضد عائلات المناضلين".

وأوضحت عايش أنّ "سياسة هدم منازل المواطنين تمثل انتهاك خطير للأعراف والقوانين الدولية وخرقًا للأحكام الواردة في اتفاقية جنيف الرابعة"، مُشيرةً إلى أنّ "الكنيست الصهيوني يسعى إلى شرعنة سياسة العقوبات الجماعية وغيرها من السياسات المجحفة التي يتم تمريرها عن طريق السلطة القضائية (المحاكم المدنية والعسكرية)".

وبيّنت أنّ "ما تسمى (محكمة العدل العليا الاسرائيلية) أصدرت قرارًا بهدم منزلي الأسيرين يزن مغامس ووليد حناتشة، وأمر احترازي بهدم منزل الأسير قسام برغوثي"، مُؤكدةً أنّ "العدو يمارس سياسات عنصرية بحق ذوي الأسرى والتي من بينها سحب الهوية المقدسية لأهالي القدس، والترحيل القسري من منازلهم وحظر أي بناء جديد في موقع المنزل المهدم ومصادرة ممتلكاته".

وخلال المؤتمر، قال مدير برنامج مؤسسة الحق، تحسين عليان إنّ "الاحتلال هدم أكثر من 26 منزلًا خلال عامي 2018 و2019، استنادًا لقوانين الطوارئ التي سنها الانتداب البريطاني عام 1945، وهي ملغاه منذ انتهائه عام 1948"، مُؤكدًا أنّ "حكومة الاحتلال بكافة أجنحتها، سواء قضائية أو تنفيذية أو تشريعية، ماهرة للغاية في تبرير جرائمها وإعطائها أسماء زائفة للتهرب من المسؤولية".

وقرّرت محكمة الاحتلال في وقتٍ سابق هدم منازل الأسرى الفلسطينيين المتهمين بتنفيذ عملية عين بوبين قرب رام الله في الضفة الغربية المحتلة، أواخر أغسطس 2019، والتي أدت إلى مقتل مستوطِنة صهيونية، إذ يتهم الاحتلال الجبهة الشعبيّة لتحرير فلسطين بتنفيذ العملية، وزعم الاحتلال أنّ الخلية تضمّ كلًا من: الأسير سامر العربيد (44 عامًا) من رام الله، وهو من كبار قادة الجبهة الشعبيّة، ويدّعي الاحتلال أنّه مسؤول الخلية، إضافة إلى الشاب قسّام شبلي (25 عامًا)، ويزن مغامس (25 عامًا)، ونظام يوسف محمد (21 عامًا)، ووليد حناتشة (51 عامًا).
 

 

 

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد