بإمكانياتٍ متواضعة.. شبّانٌ يعقّمون مُخيّم الشاطئ بغزة تجنبًا لوصول "كورونا"

الجمعة 20 مارس 2020
خاص

 

مخيم الشاطئ – قطاع غزّة
 

مع توسّع انتشار جائحة "كورونا" في معظم دول العالم، ومع تعدّد تصريحات وزارة الصحّة في قطاع غزّة التي أكَّدت خلالها خلو القطاع حتى اللحظة من أي إصابة بالمرض، تولّدت العديد من المُبادرات الشبابيّة التطوعيّة من أجل المُحافظة على هذه الحالة الإيجابيّة من خلو القطاع من المرض، لاسيما داخل المُخيّمات الفلسطينيّة التي تشهد اكتظاظًا كبيرًا في عدد السكان.

في مُخيّم الشاطئ للاجئين الفلسطينيين غربي مدينة غزّة، بدأ مجموعة من الشبّان بإمكانياتٍ مُتواضعة جدًا عملية تعقيم وتنظيف شوارع المُخيّم، في خطوةٍ مُسبقة منهم لحماية المُخيّم من وصول المرض للسكّان.
 

"تعقيم كافة البيوت"

محمود الشبلي، وهو أحد القائمين على مُبادرة التعقيم، أكَّد لـ "بوابة اللاجئين الفلسطينيين"، أنّهم يعكفون أيضًا على "تعقيم كافة البيوت"، مُطالبًا "الأهالي بمُساعدتنا في فريق التعقيم لإنهاء مهمتنا بالشكل المطلوب للمُحافظة على المُخيّم".

وأوضح الشبلي أنّ "هذه المبادرة تطوعيّة بإشراف مسؤولي المساجد في منطقة الشاطئ الجنوبي".
 

أحد اللاجئين، وهو ابراهيم أبو قمر، قال لموقعنا خلال تجولنا مع فريق التعقيم بالمُخيّم: "لا يوجد لدينا الخبرة الكافية في عمليات التعقيم، وليس لدينا الإمكانيات المطلوبة لهذا الأمر".

وتمنى أبو قمر خلال حديثه من كل "الأسر، والآباء، والأمهات في المُخيّم عدم الاستهانة بالأمر لخطورته العالية، أي الإصابة بالمرض"، مُشيرًا أنّ "التعقيم المفروض يكون كل يومي، وربنا يجيب إللي فيه الخير".
 

الخطر جدّي

كما أشار أبو قمر إلى أنّ "البيوت في المُخيّم متقاربة جدًا من بعضها البعض، وكثافة السكّان عالية، ما يؤكّد ضرورة العناية والوقاية من داخل كل منزل، ومن ثم للمجتمعات والمُخيّمات".

أمَّا أحد أصحاب المحال التجاريّة، اللاجئ الفلسطيني مدحت الأشقر، أوضح لموقعنا أنّ "الشباب اليوم نظّفوا وعقّموا المحلات والمنازل، ولكن هذا الأمر لم يستهدف الجميع".
 

وطالب الأشقر بأن "تشمل عملية التعقيم جميع المنازل والمحلات والشوارع والمُخيّمات"، كما طالب وزارة الصحّة "بتوعيّة الناس حول كيفيّة تعقيم وحماية نفسها. هناك عائلات مثلاً لا تعلم شيئًا عن الفيروس وما هي أخطاره في حال وصوله، وما هو المطلوب منها إذا وصلها الفيروس".    

يُذكر أنّ رئيس السلطة محمود عبَّاس أعلن حالة الطوارئ في الصفة المحتلة وقطاع غزّة في 6 آذار/ مارس الجاري منعًا لتفشي فيروس "كورونا"، ما دفع وزارة التربية والتعليم الحكوميّة ووكالة "أونروا" لتعليق الدوام المدرسي في كافة المدارس منعًا لوصول الفيروس، كما جرى تطبيق هذا الأمر على كافة الجامعات والمؤسّسات التعليمّية.
 

اللجنة الشعبيّة تجمّد كافة فعالياتها

 وتماشياً مع قرار الطوارئ جمدت اللجنة الشعبية في مخيم الشاطئ كافة فعالياتها وفق ما أكد رئيس اللجنة الشعبيّة لخدمات المُخيّم نصر أحمد لموقعنا، قائلاً: "اللجنة بحالة الطوارئ وتوابعها منذ اليوم الأوّل، وقامت اللجنة بإلغاء كافة أنشطتها وفعالياتها والندوات المنعقدة في مقر اللجنة والمُخيّم".
 

وبيّن أحمد خلال حديثه، أنّ "هذه الإجراءات لمنع انتشار وتفشي فيروس كورونا بين صفوف اللاجئين في المُخيّم"، مُشيرًا إلى أنّ اللجنة "اتخذت أيضًا مجموعة من الإجراءات، مثل: التوعيّة الصحيّة للاجئين، فقمنا بعمل نشرة صحيّة وتوزيعها في الطرقات على السائقين والمحلات التجاريّة وفي الأسواق والمساجد، من أجل توعيّة المواطنين بأخطار هذا المرض".

نُذكّر هُنا أنّ المخاوِفَ في قطاع غزّة وخصوصًا في مُخيّمات اللاجئين الثمانية التي تحتوي على بيوتٍ مُتلاصقة، هي مخاوف جديّة من وصول هذا المرض إلى القطاع المُحاصر منذ قرابة 14 عامًا من قِبل الاحتلال الصهيوني الذي أفرز خدماتٍ صحيّةٍ هشّة لأكثر من مليوني فلسطيني.

 

شاهد التقرير




الصور:

 

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد