"أم هارون" مسلسل يوصف بالتطبيعي ويلاقي رفضاً عربياً واسعاً

الأحد 26 ابريل 2020
متابعات

 

عربي ودولي

 

غرّد مئات الناشطين في الوطن العربي عبر مواقع التواصل الاجتماعي رفضًا لمسلسل "أم هارون" الذي وصفوه بالتطبيعي.

المسلسل الذي تعرضه قناة mbc السعودية خلال شهر رمضان لاقى رفضاً واسعاً من قبل ناشطين سياسيين وإعلامييين قالوا إنه "يحتوي على تزويرٍ فجٍ للتاريخ"

وبحسب أغلب التغريدات فإنّ "المسلسل يروّج لليهود ووجودهم في الكويت، وما يحويه من مغالطات تاريخية، ومحاولات لاختراق الوعي لدى الجمهور العربي والخليجي على وجه التحديد".

واللافت أنّ المسلسل بدأ أولى حلقاته باللغة العبرية، واحتوت الحلقات على مغالطات تاريخية، أسقطت فلسطين من التاريخ والجغرافيا، فيما تداول ناشطون لقطة من المسلسل يقول:  إنه بعد انتهاء الانتداب البريطاني ستقام دولة لليهود على أرض "إسرائيل"، مؤكدين أنّ "الانتداب كان على أرض فلسطين العربية، ولم يكن لـ"إسرائيل" أي وجود آنذاك".

وبدأ عرض المسلسل في أول أيام شهر رمضان، وهو يصور العلاقات  بين المسلمين والمسيحيين والجالية اليهودية في الكويت في الأربعينات، ويحاول العمل الدرامي الترويج لفكرة "الظلم والتمييز الذي عاناه المجتمع اليهودي" خلال ذروة الحركة الصهيونية والنكبة، والعنصرية والتمييز المنهجي الذي واجهوه في "إسرائيل" بعد طردهم من وطنهم، على حد زعم منتجي المسلسل.

كما تدور أحداثه حول يهودية تدعى أم هارون، تعاني من مشاكل عديدة بسبب ديانتها اليهودية، حسب المنتجين، فيما دافع المتحدث باسم جيش الاحتلال الصهيوني أفيخاي أدرعي عن المسلسل وبطلته حياة الفهد قائلاً: "إنها كانت تواجه اتهامات من منظري المؤامرة الذين يفضلون البرامج التلفزيونية العنصرية التي تروج للأكاذيب المعادية للسامية، ويعتبرون كلمة التطبيع إهانة"، بحسب قوله.
 

"جريمة تاريخية"
بينما قالت حركة المقاطعة في فلسطين: "لم يكفي أن يقوم مخرج "عربي" بمثل هذا العمل التطبيعي "مسلسل ام هارون، بل مصِّر على أن يلغي اسم فلسطين ويزوّر التاريخ أيضًا، فينكر أن الانتداب البريطاني كان على أرض فلسطين العربية ولم يكن على شيء يسمى بإسرائيل".

وأضافت الحركة عبر حسابها في "فيسبوك"، إنّه "لا يوجد شيء أصلاً إسمه "إسرائيل" ولن يكون، أما كفلسطينيين نقول للقائمين على هذا العمل وللمطبعين أجمع كفاكم عارًا".

بدوره، قال رئيس حملة المقاطعة الفلسطينية باسم نعيم، إنّ مسلسل "أم هارون ليس فنًا تطبيعيًّا، بل هو جريمة تاريخية، وغسيل أفكار وقيم يحاول الإسرائيليون تمريرها منذ عقود".

وعدَّ نعيم المسلسل "عدوانا ثقافيًّا، وندعو إلى ملاحقة ومحاسبة من أنتج، ومن أخرج، ومن بث ومن مثل فيه".

وفي الأثناء دعا ‏الشاعر الكويتي أحمد الكندري إلى "ضرورة المقاطعة الشعبية لمسلسل #أم_هارون التطبيعي"، مُطالبًا "السلطات بالتحرك قانونيًا لوقف بثه المقرر في أول أيام شهر رمضان".
 

توقيت مشبوه

يذكر أن الكويت رفضت تصوير المسلسل على أراضيها لتوافق دولة الإمارات على التصوير داخلها.

وبدأت مجموعة كويتيون ضد التطبيع حملة واسعة رافضة للمسلسل وما يروجه من أفكار، داعية في بوسترات لها عبر مواقع التواصل الاجتماعي إلى مقاطعته، ومؤكدة أن "محاولة الزج باليهود في حياتنا اليومية لا يعني أن نقبل بالاحتلال الإسرائيلي".

يأتي عرض مسلسل مثير للجدل يحمل هذه الأفكار في وقت أعلنت فيه الولايات المتحدة الأمريكية قبل أشهر خطتها للتسوية في الشرق الأوسط المعروفة بصفقة القرن، والتي تحمل في بنودها خططاُ لإقامة علاقات تطبيعة بين الكيان الإسرائيلي والدول العربية لا سيما الخليجية.

ويربط محللون سياسيون توقيت عرض المسلسل بمخطط صهيو – أمريكي وبتعاون مع دول خليجية لتمرير أفكار تطبيعية في المجتمعات العربية تجعل من قبول الاحتلال الإسرائيلي أمراً عادياً، بعد أن كان من المحرمات في فكر الشعوب العربية.
 


 

 

 

 

 

 

 

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد