لا توقف عن أعمال الضم.. فقط حالة إرباك إسرائيلية حيال الرفض الدولي

السبت 02 مايو 2020
متابعات _ بوابة اللاجئين الفلسطينيين



فلسطين المحتلة

قال تقرير الاستيطان الأسبوعي الذي يعده المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان التابع لمنظمة التحرير الفلسطينيّة، اليوم السبت 2 أيار/ مايو: إنه "رصد حالة من الارباك في الأوساط الإسرائيلية حيال الرفض الدولي لقرار حكومة الاحتلال فرض السيادة الإسرائيلية على أجزاء من الضفة، وعلى المستوطنات غير القانونية المقامة على أرض دولة فلسطين المحتلة منذ عام 1967، خاصة ضم الأغوار، والمنطقة المصنفة ج" بحسب تعبير التقرير

ولفت التقرير إلى "ردود الفعل الإسرائيلية المتخبطة حيال ما صدر عن الجنائية الدولية بشأن خطوة الضم، بالإشارة إلى مهاجمة الوزير الإسرائيلي المختص بالتنسيق بين الوزارات يوفال شتاينتس المدعية العامة للمحكمة فاتو بنسو بعد رأيها القانوني، معتبرًا تجاهلها لآراء بعض كبار خبراء القانون الدولي في العالم "يشير إلى تصميمها على إيذاء إسرائيل وإعادة تسميتها من خلال القانون الدولي، من خلال اختراع مسمى دولة فلسطينية حتى قبل بدء مفاوضات عملية السلام"- وفق زعمه".

وقال التقرير الذي يغطي الفترة من (25-4 وحتى الأول من أيار الجاري)، إنّ "تأكيد رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو خلال حديثه عن  مؤتمر سان ريمو (1920) الذي نظمته منظمة "التحالف الأوروبي من أجل إسرائيل" أنه واثق بعد شهرين من الآن من أنه سيتم الوفاء بهذا التعهد (ضم الأغوار والمستوطنات)، وسوف يتمكن من الاحتفال بلحظة تاريخية أخرى في تاريخ الصهيونية، بعد قرن من سان ريمو بتحقيق وعد صهيون -على حد قوله- يشير بذلك إلى اتفاق الشراكة لتشكيل حكومة الطوارئ الإسرائيلية، الذي وقعه كرئيس للحكومة، وزعيم لحزب الليكود وبيني غانتس، زعيم بقايا حزب "كاحول لافان"، والذي حدد مطلع تموز المقبل كموعد للبدء في ضم المستوطنات ومناطق الأغوار الفلسطينية، وشمال البحر الميت الى دولة الاحتلال، وفرض السيادة الاسرائيلية عليها، مستندًا في ذلك إلى دعم الإدارة الأميركية الواسع، تنفيذًا لصفقة القرن".

خطوات الضم مستمرة

ويبدو أن لا طائل من كل حالة الإرباك التي يتحدث عنها التقرير طالما هو نفسه أكد أن أعمال التوسيع اوالبناء الاستيطاني ماضية على قدم وساق، لتحقيق خطوة ضم الصفة الغربية إلى سيادة كيان الاحتلال

ويردف التقرير:  "يجري هذا وأكثر في ظل الإنشغال الدولي العالمي بجائحة كورونا، ومحاولات محاصرة الوباء، دون أن يشكّل أي عائق أمام حكومة الاحتلال للمضي قدمًا في مخططاتها الاستيطانية، متجاهلة الواقع الصحي في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وحكومة الاحتلال تواصل سياستها في رعاية وتشجيع الاستيطان، والنشاطات الاستيطانية، التي تقوم بها منظمات استيطان يهودية متطرفة في مختلف مناطق الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، مثلما تواصل عمليات هدم منازل ومنشآت المواطنين الفلسطينيين في كافة أرجاء الضفة الغربية، والتي كان آخرها توزيع 22 إخطارًا لوقف بناء عدد من منازل والمنشآت في بلدة قراوة بني حسان غرب سلفيت في منطقة الراس؛ بحجة أنها تقع في المناطق المصنفة ج".

وتحدث التقرير عن إعلان حكومة الاحتلال عزمها على الضم في شهر تموز المقبل"، مُتطرقًا إلى "تقرير أمني إسرائيلي حديث تقدير الموقف يسلّط الضوء على الفرصة السانحة التي خلقها انتشار فيروس "كورونا" العالمي للتغطية على خطوة إسرائيلية كبيرة بوزن ضم مناطق واسعة في الضفة الغربية المحتلة، والذي نشره معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي الأسبوع الماضي".

سيناريوهات الضم

وجاء في تقرير المكتب الوطني: "وفيما يتعلق بالخيارات المتوفرة حاليًا لصيغة بسط السيادة وضم المستوطنات، فقد عدّد التقرير الإسرائيلي عدة خيارات، كضم مناطق المستوطنات فقط، وهو ما يشكل 4% من مساحة الضفة الغربية، أو المخطط الهيكلي للمستوطنات، والذي يشكل ما نسبته 10% من مساحة الضفة، أو ضم الكتل الاستيطانية والتي تحظى بإجماع واسع في المجتمع الإسرائيلي، وغالبيتها غرب جدار الضم والتوسع العنصري، والتي تصل مساحتها الى نحو 10% من مساحة الضفة، وضم غور الأردن، وهو ما يشكل 17% من مساحة الضفة، أو ضم جميع المناطق المصنفة "ج"، حسب اتفاقية أوسلو وهو ما نسبته 60% من مساحة الضفة، أو ضم جميع المناطق المذكورة في مخطط ترمب، والتي تشكل مساحتها 30% من مساحة الضفة ( غور الأردن 17%، المستوطنات المعزولة 3% ، الكتل الاستيطانية 10%، بالإضافة للطرق).

وأشار إلى أنّ "ردود الفعل الدولية الرافضة لإعلانات نتنياهو المتكررة بأنه ماضٍ في ترجمة اتفاق الشراكة مع "كاحول لافان" لتشكيل حكومة طوارئ تأخذ على مسؤوليتها ضم أراضٍ فلسطينية الى دولة الاحتلال وفرض السيادة الاسرائيلية عليها، من شأنها أن تفتح الطريق أمام فرص تحقيق العدالة وكبح جماح جرائم الحرب التي ترتكبها دولة الاحتلال في الضفة الغربية بما فيها القدس، وقطاع غزة متمثلة بالاستيطان والتطهير العرقي وهدم المساكن والقتل والحواجز". بحسب تعبيره

لينك: قرار الضم سينتج عنه أرخبيل من جزر فلسطينية منفصلة

وكان المقرّر الخاص المعني بحالة حقوق الإنسان في الأرض الفلسطينيّة المحتلة، مايكل لينك، قد حذّر مساء أمس الجمعة 1 أيار/ مايو، من أنّ "خطط الحكومة الإسرائيلية الجديدة المتمثلة في ضمّ أجزاء مهمة من الضفة الغربية المحتلة، من بينها غور الأردن، ستخلق سلسلة من العواقب الوخيمة لحقوق الإنسان".

وقال لينك في بيانٍ له، إنّ "قرار إسرائيل التحرّك بشكلٍ أحادي الجانب نحو الضمّ المخطط له في الأول من تموز/يوليو، يقوّض حقوق الإنسان في المنطقة، وسيكون ضربة قاسية للنظام الدولي القائم على القواعد، ويقوّض أي احتمال متبق لتسوية عادلة متفاوض عليها"، مُشيرًا أنّه "إذا تم المضي قدمًا بخطط الضمّ الإسرائيلية، فما سيتبقّى من الضفة الغربية سيكون بنتوستان فلسطيني، أرخبيل من جزر منفصلة مقسّمة، تحيطها إسرائيل بشكلٍ كامل، وغير متصلة مع العالم الخارجي".

ورأى المقرّر الأممي أيضًا، أنّ "الخطة ستبلور نظام فصل عنصري في القرن الحادي والعشرين، وتترك في أعقابها زوال حق الفلسطينيين في تقرير المصير"، مُشيرًا أنّ "حالة حقوق الإنسان أصلاً سيئة وستتفاقم بعد الضمّ. نحن نشهد الآن الإخلاء القسري والتشريد ومصادرة الأراضي والعزل، وعنف المستوطنين والاستيلاء على الموارد الطبيعية، وفرض نظام من مستويين من الحقوق السياسية والاجتماعية والسياسية غير المتساوية على أساس العرق".

جدير بالذكر أنّ "القانون الدولي يحظر عمليات الضمّ لأنها توّلد صراعًا ومعاناة إنسانية هائلة وعدم استقرار سياسي وخراب اقتصادي وتمييز منهجي، ومنذ عام 1967، شدّد مجلس الأمن الدولي على مبدأ "عدم جواز الاستيلاء على الأراضي" بالقوة أو خلال الحرب في مناسبات عديدة مع الإشارة بالتحديد إلى الاحتلال الإسرائيلي"، بحسب بيان لينك.

وأوضح أيضًا أنّ "الضمّ الذي يلوح في الأفق هو اختبار سياسي للمجتمع الدولي، وهذا الضمّ لن يتم عكسه عبر التوبيخ مُعربًا عن "قلقه العميق إزاء دعم الولايات المتحدة لإسرائيل، وهي التي ساهمت في خلق نظام قانون دولي حديث".

وتابع: "الآن، هي تؤيّد بنشاط وتشارك في انتهاك صارخ للقانون الدولي، وإن واجبها القانوني هو عزل مرتكبي انتهاكات حقوق الإنسان، لا مساعدتهم على اقترافها".

ودعا لينك في وقتٍ سابق، المجتمع الدولي "لمراجعة قائمة العقوبات واسعة النطاق، والإجراءات والتدابير المضادة لوقف هذه المسيرة نحو المزيد من عدم الشرعية، ومراجعة الاتفاقيات الراهنة والمقترحة مع إسرائيل. يجب أن يكون هناك ثمن لتحدي القانون الدولي، فقط هذا سيجبر القيادة السياسية الإسرائيلية على القيام بالشيء الصحيح".

ورفضت الأمم المتحدة، في وقتٍ سابق، أي "توجه لاتفاق بين إسرائيلي مع الولايات المتحدة الأمريكية بشأن ضم مزيد من الأراضي الفلسطينية، لأن هذا تقويض لعملية السلام"، على حد وصفها.

 

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد