بالفيديو: اعتصامات عفوية غاضبة لفلسطيني سوريا في لبنان : "أونروا" اسم بلا فعل

الثلاثاء 05 مايو 2020
متابعات _ بوابة اللاجئين الفلسطينيين

لبنان

اندفع اللاجئون الفلسطينيون المهجّرون من سوريا إلى لبنان للنزول إلى الشوارع والاحتجاج أمام مقرات وكالة "أونروا" في أماكن تجمّعهم بكلّ من بلدة برالياس البقاعية ومخيمي شاتيلا في بيروت وعين الحلوة في صيدا، ظهر اليوم الثلاثاء 5 أيّار/مايو، للتعبير عمّا آلت إليه أوضاعهم المعيشيّة، بسبب تأخّر وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين " أونروا" بدفع مستحقات المعونة الماليّة للشهر الثاني على التوالي.

وعلى خلاف كافة التحركات المطلبية المتكررة التي لم يكف اللاجئون المهجّرون عن القيام بها خلال العام 2019 الفائت ومنذ مطلع العام 2020 الجاري، التي كانت تجري وفق تنظيم ودعوات مسبقة من قبل لجان وهيئات، فإنّ تحرّك اليوم جرى بشكل عفوي وغير متوقّع وخصوصاً في بلدة برالياس البقاعيّة، وفق ما أكّد ناشطون لـ"بوابة اللاجئين الفلسطينيين".

ولعلّ خروج أحد اللاجئين مع زوجته وأطفاله الثمانية  مساء أمس الاثنين، للاعتصام أمام مدرسة الوكالة في بر الياس،  بعدما استنفذ كافة مقومات العيش في منزله،  شكّل دافعاً اليوم لكافة العائلات المهجّرة للخروج والتعبير عن أوجاعها بسبب تقاعس "أونروا"، وتكشّفت حالات جديدة صرخت من قلب الاعتصام.

مهددة في خيمتها !

لاجئة وأم فلسطينية  مهجّرة من مخيّم اليرموك، قذفها تدمير مخيّمها في دمشق إلى خيمة ضمن مخيّم للاجئين السوريين في منطقة برالياس،  باتت اليوم مهددة بفقدانها بسبب تخلّي وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين عنها، وعدم دفع مستحقاتها الماليّة منذ شهرين.

وعبّرت اللاجئة عن حالها من قلب الاعتصام وقالت:" أنا لاجئة فلسطينية سوريّة من مخيّم اليرموك، مطلقة وليس لدي زوج، وأعيش مع اولادي في خيمة مُستأجرة مع اخوتنا اللاجئين السوريين، وليس لدي المال لأدفع أجرة الخيمة وصاحب المخيّم يطالبني بالإيجار ويقول لي اذا لم تدفعي اطلعي واقعدي في الشارع".

وانتقدت اللاجئة المهجّرة بشدّة تقاعس وكالة "أونروا" في تقديم الإغاثة للاجئين المهجّرين وخصوصاً في ظل أزمة " كورونا" وقالت :"  الوكالة ما تطلّعت باللاجئين الفلسطينيين المهجّرين طول فترة الأزمة، في وقت كافة المنظمات وهيئة الأمم المسؤولة عن الاخوة السوريين قدموا لهم معونات غذائية وأدوات وقاية مثل الكمامات والمنظفات، الا الوكالة ما قدمتلنا شي" وأضافت :" فوق كل ذلك أوقفوا عنّا المستحقات منذ شهرين".

وتحدثت اللاجئة عن الإهمال الخدمي في مجال الرعاية الصحيّة من قبل الوكالة، حيث تقتصر فقط على تقديم ادوية الضغط والسكري، مشيرةً إلى أنّها مريضة وتعاني مشاكل من مرض الضغط المزمن ومشاكل في المعدة ورفضت وكالة "أونروا" إجراء لها فحوصات وتنظير للمعدة.

وتوجهّت لإدارة الوكالة قائلةً :" يجب أن تتبعوا خطّة عمل لإغاثتنا، فيحال لا تريدون إعطاءنا مستحقاتنا، استأجروا لنا مخيّم وادفعوا أجرته وقدموا لنا الطعام والشراب".

 


وكالة غوث اسم بلا فعل

بدوره، وصف أحد المعتصمين وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين " اونروا" بأنّها "اسم بلا فعل" مشيراً إلى تقاعسها منذ بدء الأزمة المعيشيّة التي عصفت في لبنان.

وقال من داخل الاعتصام، إنّ اللاجئين المهجّرين من سوريا إلى لبنان يعانون منذ نحو عام من آثار الأزمة الاقتصادية في لبنان، المتمثّلة بانهيار صرف الليرة اللبنانية وغلاء الأسعار، والاضطرابات الاجتماعية التي شهدها البلد، والآن أزمة فايروس "كورونا" ولم تقدّم الوكالة أيّ شيء إغاثي يذكر.

وأكّد اللاجئ، أنّ اللاجئين المهجّرين باتوا لا يمتلكون ثمن ربطة خبز، بسبب توقّف المعونات منذ شهرين، مشيراً إلى أنّ قيمة المعونة بالأساس لا تكفي لشيء، وتساءل : كيف لبدل الإيواء الذي بات يعادل 40 دولار أن يكفي لإيجار منزل في لبنان، بينما بدل الطعام المقدّم لا يكفي لشيء في وقت صار سعر الكيلو غرام الواحد من البندورة 4 الاف ليرة ؟

وحذّر اللاجئ من أنّ معظم اللاجئين المهجّرين سيقذفون إلى الشوارع فيحال لم تتبع الوكالة خطّة عاجلة، وتقدّم معونات بشكل فوري وطارئ.

 


 

وكانت الوكالة قد أرودت في أرقامها الصادرة في تقرير النداء الطارئ لعام 2020 أنّ 89% من اللاجئين الفلسطينيين المهجرين من سوريا يعيشون في فقر، في حين يعتمد 80% منهم على المعونات المالية التي تقدّمها الوكالة بشكل شهري، في حين لم تتبع الوكالة أيّة إجراءات إغاثيّة عاجلة في ظل أزمة "كورونا" التي قادت هذه الشريحة إلى ذروة الانهيار المعيشي، وفاقمها بشكل كبير، تأخّر الوكالة في صرف المعونات الماليّة التي تشكل العماد الأساسي لمعيشتهم وفق ما صرّحت به الوكالة ذاتها.

الجدير بالذكر، أنّ مذكّرات عدّة قدمّها اللاجئون الفلسطينيون المهجّرون من سوريا إلى لبنان، إلى إدارة وكالة "أونروا" شرحوا فيها أوضاعهم، إضافة إلى مطالبهم بالشروع بخطّة إغاثة عاجلة، وآخرها يوم 24 من نيسان/ أبريل الفائت خلال اعتصام في مخيّم برج البراجنة، إضافة إلى تحذيرات من انفجار اجتماعي وشيك لفلسطيني سوريا وعموم اللاجئين في لبنان، بسبب ضغط أوضاع المعيشية والصحية والحياتية.

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد