الخطة الإغاثية لـ "أونروا" في لبنان.. مساعدات مالية رمزية وحرمان لـ 100 ألف لاجئ

الجمعة 08 مايو 2020
متابعات

 

لبنان
 

أعلن مدير شؤون وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" في لبنان، كلاوديو كوردوني، عزم الوكالة "توزيع مساعدات مالية إغاثية لكل مجتمع لاجئي فلسطين في لبنان بدءاً من 14 أيار/مايو 2020".

وقال كوردوني، في بيان أصدره أمس الخميس: "أي شخص يقيم في لبنان وهو مسجّل لدى "أونروا" (كمؤهل للاستفادة من خدمات الوكالة" قبل تاريخ  30 نيسان 0202 /أبريل 2020 يحق له الحصول على هذه المساعدة المالية الإغاثية باستثناء موظفي الأونروا".
 

100 ألف ليرة لبنانية للشخص الواحد على الأقل

وتبلغ قيمة المساعدة، بحسب البيان، 100 ألف ليرة لبنانية للشخص الواحد على الأقل "وهذا المبلغ مرتبط بسعر الصرف الذي يحدده مصرف لبنان بتاريخ وصول الأموال المحولة".

وفيما يتعلق بآلية التوزيع، أشار البيان إلى أن العائلات المسجلة ضمن شبكة الأمان الاجتماعي (الشؤون) تستفيد من المبلغ المذكور أعلاه للشخص الواحد، ويُعتبر ذلك بمثابة "الدفعة الاعتيادية لهذه العائلات للدورة الثانية".

وأضاف: "ستحصل عائلات اللاجئين الفلسطينيين من سوريا على دفعتي شهري نيسان وأيار من المساعدات المتعددة الاستعمالات دفعة واحدة، وهي مبلغ لا يقل عن 600 ألف ليرة لبنانية للعائلة عن شهرين، إضافة إلى مبلغ لا يقل عن 150 ألف ليرة لبنانية للشخص الواحد مقابل الغذاء عن شهري نيسان وأيار، وهذه المبالغ مرتبطة بسعر الصرف الذي يحدده مصرف لبنان بتاريخ وصول الأموال المحولة".

وقال كوردوني: " أنا أدرك تماماً أن الأونروا، وبسبب النقص الحاد في تمويلها، تأخرت في صرف هذه المساعدات الإغاثية وأعرف أنها بالنسبة لكثيرين لا تلبّي ما كانوا يتوقعونه. في النهاية لقد قررت توزيع الأموال المتوفرة حالياً من دون انتظار المزيد من الوقت".

وتابع: "الأونروا منفتحة دائماً للنقد البناء لخدماتها وتتفهم تماماً الحاجة لتقديم المزيد.  لكن أتأسف وبشدّة للهجمات غير المبرّرة والشخصية ضد موظفي الأونروا التي حصلت في الأسابيع الأخيرة".

 

حرمان لأكثر من 100 ألف لاجئ في لبنان من المساعدات؟

تعقيباً على البيان السابق لـ "أونروا"، قال مدير الهيئة "302" للدفاع عن حقوق اللاجئين، علي هويدي، إنّ تحديد معيار الاستفادة بالإقامة في لبنان قبل تاريخ 30 نيسان/أبريل 2020، إلى جانب التسجيل في سجلات الوكالة، يعني حرمان حوالي 25 ألف لاجئ غير مسجلين في سجلات "أونروا" ومسجلين في سجلات دائرة الشؤون السياسية واللاجئين ومقيمين في لبنان.

هذا إلى جانب حرمان اللاجئين الفلسطينيين المهجرين من سوريا (نحو 28 ألفاً)، والمستفيدين من من شبكة الأمان الإجتماعي (كل 3 أشهر) وعددهم حوالي 60 ألف لاجئ.

لا يقتصر الحرمان عند هذا الحد، بل إن اللاجئين، فاقدي الأوراق الثبوتية، والبالغ عددهم نحو 15 ألفاً، سيحرمون كذلك من أي مساعدات بحسب البيان المذكور.

وأخيراً، فإن التوزيعات المالية لن تشمل ما يقارب من 3 آلاف موظف يعمل في الوكالة في لبنان.

 

مبالغ لا ترتقي إلى المستوى المطلوب

كما شدد هويدي على أنّ قيمة المبالغ المالية التي ستوزع لا ترتقي إلى المستوى المطلوب لاحتياجات اللاجئين في ظل الأوضاع الإقتصادية والاجتماعية المتدهورة في لبنان.

وأوضح أن 100 ألف ليرة لبنانية تعادل تقريباً 25 دولار حسب صرف الدولار في السوق السوداء، في ظل الارتفاع الجنوني في أسعار السلع الغذائية لأكثر من 300%، ونسبة بطالة وصلت إلى 90% في صفوف اللاجئين الفلسطينيين، والفقر تجاوز عتبة الـ 80%، معتبراً أن "المنهجية المتبعة في عملية التوزيع فيها تضليل وتوزيع غير منطقي وغير عادل وغير مقبول على الإطلاق".

ودعا هويدي "أونروا" في لبنان إلى الإسراع في إعادة النظر في قرار التوزيع والقيمة المالية، والتنسيق مع أعضاء اللجنة الصحية، بحيث يجري التوزيع على الجميع بما يتناسب مع احتياجات جميع اللاجئين، سواء فلسطينيي لبنان المسجلين وغير المسجلين، واللاجئين الفلسطينيين المهجرين من سوريا إلى لبنان، وفاقدي الأوراق الثبوتية، وموظفي الوكالة، وشبكة الأمان الاجتماعي، ويضاف اليها مستحقات فلسطينيي سوريا وشبكة الأمان.

 

آلية إبلاغ المستفيدين من المساعدات

إلى ذلك، ذكر بيان للوكالة أنه سيتم تخصيص مواعيد محددة لكل فئة من الفئات لإبلاغ المستفيدين من المساعدات، "تجنباً للإزدحام وحرصاً على حصول المستفيدين على المساعدات بطريقة آمنة وتحفظ كرامتهم".

وأوضح البيان أن كل عائلة مسجلة ضمن شبكة الأمان الاجتماعي وعائلات اللاجئين الفلسطينيين من سوريا المتوفرة أرقام هواتفهم لدى "أونروا"، سيحصلون على رسالة من شركة "BOB finance" (ممثلو شركة Western Union)، تتضمن رقم الحوالة الذي يسمح لهم بسحب المساعدات.

وفيما يعلق بالعائلات التي لا تتوفر أرقام هواتفها لدى الوكالة، فعليهم التوجه إلى فروع "BOB finance"، حيث سيعمد الموظف إلى الإتصال بـ "BOB finance" للحصول على رقم الحوالة الخاص بهم.

وأشار البيان إلى أنه يمكن لعائلات شبكة الأمان الاجتماعي وعائلات اللاجئين الفلسطينيين من سوريا البدء بسحب أموالهم من تاريخ بدء التوزيع الموافق لـ 14 أيار/مايو 2020، على مدار أربعة أيام.

كما سيبدأ المستفيدون الآخرون بسحب أموالهم من التاريخ نفسه وفق الرسال التي ستنشر الأسبوع المقبل لتبليغهم بذلك.

 

عملية الدفع

سيتم الدفع في كافة فروع شركة "BOB finance"، وتصدر الدفعة باسم رب العائلة ولا يمكن لأي شخص آخر تسلّم الدفعة نيابة عنه أو عنها، وفق البيان.

وأضاف: "في حال كان ر العائلة غير قادر على المجيء إلى فرع "BOB finance"، يمكن للعائلة أن تتصل بأحد أرقام "أونروا" وانتداب شخص راشد آخر من العائلة لسحب الأموال.

وعند التوجه لاستلام الأموال، ينبغي إحضار بطاقة التسجيل لدى "أونروا"، وبطاقة الهوية الخاصة الصادرة عن المديرية العامة للشؤون السياسية واللاجئين في لبنان.
 

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد