نهر الأعوج في مخيّم خان الشيح ..مجرى للنفايات والأهالي يشتكون

الأربعاء 27 مايو 2020
خاص


مخيّم خان الشيح - سوريا

يشتكي أهالي مخيّم خان الشيح للاجئين الفلسطينيين، من تحّول مجرى نهر الأعوج الذي يمر من المخيّم إلى مجرى للنفايات، ما بات مصدراً لانبعاث الروائح الكريهة، وانتشار الحشرات خصوصاً مع حلول فصل الصيف وازدياد حرارة الطقس.

ونشر ناشطون تسجيل فيديو، يظهر مجرى النهر وقد خلى من المياه العذبة كما كان حاله في زمن مضى، وتحوّله إلى مجرى لأكياس القمامة، محملّين مسؤوليّة هذا الحال إلى الجهات الخدميّة المعنيّة وإلى الأهالي على حدّ سواء الذين يعمدون على رمي القمامة بشكل عشوائي بغير الأماكن المخصصة لها.
 


وكانت العديد من الشكاوى قد وردت لـ" بوابة اللاجئين الفلسطينيين" من " تقاعس" الجهات المختصّة ولا سيما البلديّة المسؤولة ومركز "السناتيشن" التابع لوكالة " أونروا" عن تنظيف مجرى النهر بشكل دوري.

كما توالت الانتقادات من طريقة تنظيف النهر، حيث تعمد الجهات المختصّة عند كل موسم شتاء فقط، إلى تنظيف مجرى النهر ووضع القمامة والأوساخ التي يجري انتشالها منه، على ضفافه، ما يؤدي على استمرار مشكلة انبعاث الروائح والحشرات، وفق ما أفاد أحد أبناء المخيّم لـ" بوابة اللاجئين الفلسطينيين".

وأضاف اللاجئ، أنّ النهر يتحوّل النهر في كلّ عام، خلال موسمي الشتاء والصيف على حدّ سواء، إلى منبع للمشاكل التي تحاوط منازل اللاجئين، ففي الشتاء وخلال موسم المطر الغزير، غالباً ما يفيض النهر بسبب تراكم الأوساخ والأتربة، التي تحول دون جريانه بشكل سليم، ما يؤّدي إلى ارتفاع منسوب المياه وتسربها إلى المنازل المحيطة، ولا سيما في حارة الخوالد القريبة منه.

أمّا صيفاً، فتغزوا الحشرات الطائرة التي تتكاثر على سطح المياه الآسنة والراكدة في مجراه، وعلى ضفافه، منازل الأهالي، في مشكلة موسميّة مزمنة لم تفلح شكاوى الأهالي المتكررة، بدفع الجهات المسؤولة إلى حلها، حسبما أضاف.
وطالب الأهالي من الجهات المعنية، العمل على تنظيف مجرى النهر، بالإضافة إلى حثّ السكّان على عدم رمي النفايات فيه، نظراً لما يشكله ذلك من خطورة على الصحّة العامة.

ويعد نهر الاعوج، ثاني أهم مجرى مائي في حوض دمشق، ويبلغ طوله 70 كلم، وينبع من جبل الشيخ جنوب غرب سوريا، ويمر بمناطق غوطة دمشق، وكان من أهم  مصادر الري للأراضي الزراعيّة، وشكّل بالنسبة للاجئين الفلسطينيين الذين توافدوا إلى منطقة خان الشيح مصدراً أساسيّاً للمياه في سنوات لجوئهم الأولى، حيث عمل معظمهم في كمزارعين، في امتداد لمهنهم قبل تهجيرهم من قرى الجليل الأعلى وصفد وطبريا في فلسطين المحتلّة.

 

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد