ندوة سياسيّة في مُخيّم الشاطئ تناقش "خطة الضم وتداعياتها على القضية الفلسطينية"

الثلاثاء 30 يونيو 2020
قطاع غزة-متابعات/ بوابة اللاجئين الفلسطينيين

نظمت اللجنة السياسيّة في اللجنة الشعبية للاجئين في مُخيّم الشاطئ غرب مدينة غزة، يوم أمس الاثنين 29 يونيو/ حزيران، ندوة سياسية حملت عنوان "خطة الضم الإسرائيلية وتداعياتها على القضية الفلسطينية".

بدوره، أكَّد رئيس اللجنة الشعبية نصر أحمد، على أنّ "الهدف من مخطط الضم هو سرقة الأرض وإفراغها من سكانها والحيلولة دون قيام دولة فلسطينية، ومنطقة الأغوار وشمال البحر الميت المنوي ضمها تقع على خزان مياه وثروات طبيعية وتعد السلة الغذائية للضفة الفلسطينية".

وأوضح أحمد أنّ "سياسة الضم سياسة قديمة جديدة حيث قامت قوات الاحتلال بضم القدس بعد احتلالها بعدة أيام، وقامت بهدم حي المغاربة في إطار تهويد المدينة".

وكان ضيف الندوة الباحث والمحلل السياسي منصور أبو كريم، إذ تحدّث حول "العوامل التي أدت إلى الضم والمراحل التي مرت بها، وعن السكوت العربي والدولي على ضم القدس والجولان"، كما استعرض "السياسة الأمريكية تجاه القضية الفلسطينية منذ أن تولى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سدة الحكم في الولايات المتحدة، وانحيازه السافر إلى جانب دولة الاحتلال".

وأكَّد أبو كريم على أنّ "الرئيس ترامب عمل بكل السبل لمناصرة دولة الاحتلال في المحافل الدولية كافة، وذلك بدءاً بنقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس والاعتراف بالقدس عاصمة موحدة لدولة "اسرائيل"، مروراً بقطع التمويل عن وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "ـونروا" بهدف القضاء على قضية اللاجئين، وتلاها إغلاق مكتب منظمة التحرير في أمريكا وقطع العلاقات مع السلطة الوطنية الفلسطينية، ومحاولة فرض الإملاءات والشروط على القيادة الفلسطينية وصولاً إلى إعلان ما يسمى بصفقة القرن وضم الأغوار التي تشكل ٢٨% من أراضي الضفة".

وأشار أبو كريم إلى "خطورة هذا الضم على القضية الفلسطينية وعلى الحلول في المنطقة"، مُشدداً على أنّ "دولة الاحتلال تستخدم مصطلح فرض السيادة وليس الضم والذي يعني تطبيق القانون المدني على المنطقة بدلًا من الحكم العسكري واعتبار هذه المنطقة أرضاً إسرائيلية تخضع للسيادة الإسرائيلية".

كما تطرّق أبو كريم إلى "سيناريوهات الضم منها ضم جزئي يبدأ بالمستوطنات الكبرى مثل معاليه أودوميم، وضم كلي يبدأ بفرض السيادة الإسرائيلية على منطقة الأغوار بشكلٍ كامل في الأول من يوليو القادم"، لافتاً إلى "المواقف وردود الأفعال الفلسطينية والعربية والدولية".

وبيّن أنّ "الموقف الأمريكي ينقسم إلى قسمين: موقف علني، يؤكّد عليه السفير الأمريكي فريدمان والذي وصفه المتحدث بالمتصهين أكثر من نتنياهو نفسه الذي يؤيد فرض السيادة فوراً، وموقف آخر يتبناه كوشنير يرى ضرورة التريّث قليلاً، وذلك لاعتبارات تتعلّق بالانتخابات الأمريكية بما يضمن فوزاً جديداً لترامب في الانتخابات القادمة حيث ستعلن أمريكا عن تأييدها لخطة الضم بنسبة ١٠٠%".

وقال إنّ "الموقف العربي موقف باهت، وكل دولة منشغلة في نفسها إمّا في مشاكلها الداخلية أو في محاولات تكريس التطبيع مع الاحتلال"، مُشيداً "بالموقف الدولي والأوروبي والتصريحات المتكررة لقادة الدول الأوروبية التي راح بعضها يطالب بفرض عقوبات على دولة الاحتلال إذا أقدمت على تنفيذ الضم، بالإضافة إلى المظاهرات التي تطالب بالتصدي لمخطط الضم وفرض عقوبات على دولة الاحتلال".

وتخلل الندوة التي قامت بإدارتها الطالبة في كلية الإعلام أريج طالب، عدد من المداخلات والنقاشات والأسئلة حول مخاطر مُخطّط الضم إذا ما تم تنفيذه على الأرض.

11.jpg

 

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد