مخيم برج البراجنة- بيروت

مخيمات الفلسطينيين ببيروت في وقفات ضد مخطط الضم

الأربعاء 01 يوليو 2020
مخيم برج البراجنة- بيروت
بوابة اللاجئين الفلسطينيين

 

بيروت – لبنان

اعتصم عشرات اللاجئين الفلسطينيين في مخيمات بيروت (مار الياس  شاتيلا وبرج البراجنة) اليوم الأربعاء، استنكارًا لمخططات سلطات الاحتلال الإسرائيلي الاستيلاء على أجزاء من الضفة الغربية وضمها لسيطرته.

عبد الهادي: التقدم في مشروع الضم هو إعلان حرب

وخلال اعتصام حاشد أمام مسجد الفرقان عند مدخل مخيم برج البراجنة، جنوبي العاصمة اللبنانية بيروت، شارك فيه قيادات من الفصائل الفلسطينية في لبنان، أكد ممثل حركة حماس في لبنان، أحمد عبد الهادي، أن التحركات التي يشارك فيها جميع النسيج الفلسطيني، بكل تياراته وفصائله، دليل على أننا جميعنا ضد صفقة القرن، وضد مشروع الضمّ الصهيوني الأميركي، اللذين يريدان من خلال قراراتهما، أن ينفذاه على حساب حقوق وثوابت الشعب الفلسطيني، هذا الشعب الذي كان بدوره قد أفشل جميع المشاريع السابقة بصموده وثباته ومقاومته ووحدته، وسيفشل اليوم هذا المشروع وكل المشاريع القادمة".

وقال عبد الهادي "رسالة المقاومة للعدو الإسرائيلي كانت واضحة، إن انطلقت قدمًا لتنفيذ مشروع الضم، هذا يعني إعلان حرب، ونحن مستعدون للحرب".

وأضاف: "إن هذا المشروع الأمريكي الصهيوني هو خطوة وبند من بنود صفقة القرن لتصفية القضية الفلسطينية، وشعبنا لا يمكن أن يرضى مزيداً من الهيمنة الصهيونية، وإن هذا المشروع المغطى من النظام الرسمي العربي الذي هرول مطبعاً، لا يمكن له أن ينجح، بل إن شعبنا الصابر الصامد المرابط سوف يفشله كما أفشل مخططات أخرى" مشيراً إلى أن المعركة باقية ما بقي الاحتلال، و"سيسقط مشروع ترامب- نتنياهو وما دامت صواريخنا تطال كل شبر من أرضنا فإن هذه المشاريع سوف تسقط".

فيصل: 12 مليون فلسطيني موحدون خلف المقاومة

بدوره، أكد عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية، علي فيصل، أن "مخطط الضم الإسرائيلي لأجزاء من الضفة والقدس والأغوار وشمال البحر الميت، لن يمر طالما هنالك أجنحة مقاومة فلسطينية تنسق في الميدان في وحدة ومسار وطني".

وأضاف فيصل  كلمة أمام المعتضصمين ، "اليوم يعبّر اللاجئون الفلسطينيون في بلدان اللجوء والشتات ومن مخيمات لبنان عن غضبهم دفاعًا عن حقهم في العودة وتقرير المصير والقدس وإقامة الدولة الفلسطينية، جميعها حقوق مشروعة كفلتها القوانين والأعراف الدولية".

وتابع: "نلتقي اليوم مع أهلنا في المناطق المحتلة عام 48 الذين يناضلون ضد التهجير والتهويد لنقول للعالم أجمع، أنه هنالك 12 مليون فلسطيني موحد في الميدان مع المقاومة والانتفاضة وحدة واحدة لمواجهة هذا المشروع الذي يستهدف إيقاع نكبة جديدة.. لكن هيهات أن تتكرر النكبة".

وأردف، "لن نسمح لهذا الكيان الغاصب أن يقيم على أرضنا حلمه بإنشاء إسرائيل الكبرى، فلا إسرائيل كبرى، بل هناك فلسطين كبرى وعاصمتها الكبرى القدس الشامخة، والتي سترفع يومياً، علم فلسطين، وسترفع كل علم حر وقف إلى جانبها، لبناني كان أم عربي أو دولي".

 

94fe0bd7-4a28-471a-a4df-60732d47129b.jpg
مخيم شاتيلا 

 

حسن: مخططات الاحتلال لن تتوقف عند فلسطين ستشمل أجزاء من الدول العربية

وفي مخيم شاتيلا، حيث نفذ اعتصام آخر أمام مسجد الشهداء وسط المخيم، شاركت فيه الفصائل الفلسطينية مع فرق من الكشافة على وقع الأغاني الثورية.

حيث دعا أمين سر فصائل منظمة التحرير الفلسطينية في مخيم شاتيلا، كاظم حسن، خلال حديثه مع "بوابة اللاجئين"، إلى "دعم الشعب الفلسطيني في الداخل بكافة السبل لمواجهة مخططات العدو الغاشم، والذي يريد أن يضم كل فلسطين ولن ينتهي عندها فقط، بل هو ذاهب لضم أجزاء من الدول العربية".

وقال: "مهما كانت القرارات الصهيونية، ومهما كان حجم الدعم الأميركي له، بمحو الاخرين، فنحن سنقف في مواجهة ذلك، ولن يستطيع أحد أن يكسر قلمنا أو أن يخفت صوتنا".

وأكد حسن، "نحن ماضون في طريقنا نحو تحقيق حق العودة، وتطبيق القانون الدولي، وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس".

 وكان من اللافت خلال الوقفات في مخيم برج البراجنة وشاتيلا ترديد هتافات لطالما رددها اللاجئون الفلسطينيون سابقاً، خلال فعاليات دعمهم للانتفاضتين الأولى والثانية في فلسطين، قد يكون هذا تعبيراً عن أمل بأن تندلع انتفاضة ثالثة في الضفة الغربية من شأنها أن تؤرق الاحتلال وتمنعه عن المضي في مخططاته بحسب ما وصف لموقعنا على عجل أحد اللاجئين والذي كان يشارك متحمساً في ترديد هذه الهتافات، في تجسيد شكل من أشكال الاتحاد مع الفلسطينيين الذبن يواجهون قرار الضم في الضفة الغربية.

888.jpg
مخيم مارالياس


 

مخيم مار الياس : لا علم سوى لفلسطين

وفيما حضرت خلال وقفة شاتيلا أعلام الفصائل لتطغى على علم فلسطين، ما لاقى انتقاداً من قبل بعض اللاجئين الفلسطينيين في ظل هذا الظرف الخطير، لم يرفع في الوقفة التي شهدها مخيم مار الياس قبل ظهر الأربعاء سوى علم فلسطين.

ورغم أن المشاركة لم تكن حاشدة، نظراً لصغر مساحة المخيم بالمقارنة مع غيره، إلا أن الوقفة عبرت عن أمل اللاجئين الفلسطينيين في تحقيق عاجل لوحدة فلسطينية، في تعاظم الخطر المحدق بالقضية الفلسطينية.

 وفي كلمة ألقاها عضو اللجنة الشعبية وليد الأحمد، تم  الحث على توحيد القرار الفلسطيني، وإنهاء الانقسام. والتشديد على أهمية العمل المقاوم لردع الاحتلال.

هذه الوقفات التي شملت أيضاً مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في صيدا وصور وطرابلس وبعلبك جاءت بدعوة من هيئة العمل الفلسطيني المشترك بالتزامن مع نية الاحتلال الإعلان رسمياً عن خطته للاستيلاء على مناطق في الأغوار بالضفة الغربية.

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد