الزي الخاص بالإسعاف للشهيدة رزان النجار

بعد "الفيتو".. الكويت تدرس إحالة مشروع قرار حماية الفلسطينيين للجمعية العامة

السبت 02 يونيو 2018
الزي الخاص بالإسعاف للشهيدة رزان النجار
وكالات-بوابة اللاجئين الفلسطينيين
نيويورك

تدرس الكويت إحالة مشروع القرار الذي قدّمته إلى مجلس الأمن لتأمين حماية للفلسطينيين، إلى الجمعيّة العامة للأمم المتحدة، وذلك في أعقاب عرقلته عبر "الفيتو" الأمريكي.

في هذا السياق قال مندوب الكويت الدائم لدى الأمم المتحدة، منصور العتيبي، في تصريحات من مقر الأمم المتحدة "إننا نُفكّر في نقل مشروع القرار الذي عرقلت الولايات المتحدة تمريره من مجلس الأمن الدولي، إلى الجمعية العامة في المنظمة الأمميّة."

وكان مشروع القرار خضع لتعديلات وحذف بعض البنود لإرضاء أعضاء من مجلس الأمن الدولي، بالإضافة إلى تعديلات أخرى استجابةً للجانب الأمريكي.

وتضمّن مشروع القرار الذي وزعته الكويت المطالبة بتأمين الحماية للشعب الفلسطيني وإيجاد آليّة لتفعيل تلك الحماية يقترحها الأمين العام أنطونيو غوتيريش ومبعوثه الخاص نيكولاي ملادينوف، وبطريقة لا تُثير استفزاز أحد.

كما تضمّن التعبير بطريقة أو بأخرى عن "القلق البالغ إزاء تصاعد العنف والتوتر وتدهور الوضع في الأراضي الفلسطينية، بما في ذلك القدس الشرقية، منذ 30 آذار/مارس، وإدانة (أو شجب) الاستخدام المفرط للقوة من قبل القوة القائمة على الاحتلال ضد المدنيين"، بالإضافة إلى بند ينص على حق الفلسطينيين بالتظاهر السلمي على أرضهم.

وحذفت الكويت البند المتعلق بتشكيل لجنة تحقيق مُستقلّة ومحايدة ودولية، وذلك لأنّ مجلس حقوق الإنسان قد تكفّل بموضوع إنشاء فريق تحقيق، وثانياً لأنّ الوفد الأمريكي مُعترض تماماً ولا يقبل أي حديث عن تشكيل فريق تحقيق دولي مستقل.

وتحدثت مصادر في وقتٍ سابق أنّه "حتى موضوع نقل السفارة إلى القدس حُذف من مشروع القرار كي يكون هناك إمكانية للمفاوضات حول مشروع القرار بحده الأدنى وكي لا تعطى ذرائع للوفد الأمريكي لرفضه بالمطلق منذ البداية."

وبالعودة إلى الجانب الأمريكي، فإنّ واشنطن تقدّمت بمشروع قرار مضاد يدعو إلى إدانة حركة "حماس"، إلا أنها فشلت في تمريره بعد أن امتنعت (11) دولة عن التصويت عليه وعارضته (3) دول، فيما حصل مشروع القرار الكويتي على موافقة (10) دول من إجمالي الدول الأعضاء في مجلس الأمن البالغ عددها (15)، وامتنعت (4) دول عن التصويت، فيما استخدمت أمريكا حق النقض "الفيتو"، ما حال دون تبنّي القرار.

وأبدى العتيبي استغرابه من انتقاد المندوبة الأمريكية نيكي هيلي للمشروع بشكل أحادي مضيفاً: "هذا في حين أنّ مشروع القرار الأمريكي يضفي شرعية على الأعمال غير القانونية لإسرائيل، وغض الطرف عن انتهاكاتها بقطاع غزة، ولم يتطرق إلى الحصار المفروض على القطاع."

وكان العتيبي قد أعرب عن أسفه من عدم تصويت مجلس الأمن لمصلحة القرار العربي الذي يدعو إلى حماية المدنيين، واحترام القانون الدولي الإنساني، لافتاً إلى أنّ "إسرائيل تظهر من جديد بأنها دولة مستثناة من القانون الدولي."

وجاء مشروع القرار الكويتي على خلفية ارتكاب جيش الاحتلال مجزرة بحق الفلسطينيين الذين تظاهروا وشاركوا في مسيرة العودة الكبرى، حيث استشهد (125) فلسطينياً وأصيب أكثر من (13) ألف.

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد