شهدت مناطق متفرقة من الضفة الغربية والقدس المحتلة، الليلة الماضية وصباح اليوم الأحد 15 آذار/مارس، سلسلة اعتداءات واسعة نفذتها قوات الاحتلال "الإسرائيلي"، أسفرت عن استشهاد أربعة فلسطينيين من أفراد عائلة واحدة في طمون جنوب طوباس، وإصابة آخرين بجروح، إلى جانب اعتقالات ومداهمات واسعة في مدن وقرى الضفة.
وأفادت مصادر محلية بأنّ قوات الاحتلال استهدفت مركبة في بلدة طمون بإطلاق الرصاص الحي، ما أدى إلى استشهاد الفلسطيني علي خالد صايل بني عودة (37 عامًا)، وزوجته وعد عثمان عقل بني عودة (35 عامًا)، وطفليهما محمد وعثمان (5 و7 سنوات)، كما أصيب طفلاهما الآخران مصطفى وخالد بجروح طفيفة.
وأوضح الهلال الأحمر الفلسطيني أنّ طواقمه استلمت الشهداء الأربعة من داخل المركبة، بعد أن منعت قوات الاحتلال وصول الطواقم لموقع الحادث في البداية.
كما أصيب شاب (36 عامًا) من بلدة بيت أولا برصاص الاحتلال في ساقه أثناء تواجده قرب جدار الفصل والتوسع العنصري في بلدة ترقوميا غرب الخليل، ونُقل إلى مستشفى الهلال الأحمر لتلقي العلاج، حيث وصفت حالته بالمتوسطة.
في سياق متصل، شنت قوات الاحتلال سلسلة اقتحامات واسعة طالت عدة مناطق، بينها مخيم الفوار جنوب الخليل، بلدة قباطية واليامون في جنين، بلدة بيت فوريك شرق نابلس، ومنطقة "واد الشاعر" قرب سلفيت.
وأسفرت هذه الاقتحامات عن اعتقال عدد من الفلسطينيين بينهم الشاب محمد سعيد العبادلة (23 عامًا)، وفتحى أحمد طه ماضي من سلفيت، وعدد من القاصرين.
كما نصبت قوات الاحتلال حواجز عسكرية وأطلقت قنابل الإضاءة والصوت والغاز المسيل للدموع.
وفي جنين، داهم الاحتلال منازل وفتشها، واحتجز شابًا وحقّق معه ميدانيًا، فيما أُصيب عدد من الحافلات والمركبات الرشق بالحجارة من قبل مستوطنين قرب بلدة حوارة جنوب نابلس، دون تسجيل إصابات.
وفي القدس، واصل متطرفون يهود حملات التحريض على المسجد الأقصى المبارك، في ظل استمرار إغلاقه لليوم الخامس عشر على التوالي خلال العشر الأواخر من رمضان.
وأشارت محافظة القدس إلى نشر الحاخام "باروخ مارزل" صورة مولّدة بالذكاء الاصطناعي تظهر قاعدة طائرات أسفل المسجد، ما اعتُبر تحريضًا خطيرًا يهدد استقرار المدينة.
وشددت المحافظة على أنّ ما يجري من إجراءات الإغلاق والتحريض ليس مجرد تدابير أمنية، بل جزء من مسار سياسي وأيديولوجي يهدف لتغيير الواقع الديني والتاريخي للقُدس والمسجد الأقصى المبارك.
