غزة تدخل أزمة إنسانية خانقة مع توقف محطة الكهرباء

الثلاثاء 18 اغسطس 2020
قطاع غزة-متابعات/بوابة اللاجئين الفلسطينيين

أكَّد رئيس اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار النائب جمال الخضري، اليوم الثلاثاء 18 آب/ أغسطس، على أنّ "قطاع غزة دخل في أزمة إنسانية خانقة مع توقف محطة توليد الكهرباء الوحيدة، بسبب منع الاحتلال إدخال الوقود المخصص لها، مع تراكم الأزمات والمشاكل بسبب الحصار المتواصل منذ 14 عاماً".

وبيّن الخضري في بيانٍ له، أنّ "الكهرباء عصب الحياة، وغزة بلا كهرباء، لأن الاحتلال يُحاول خنق غزة، والمس بشكلٍ خطير في كل القطاعات الإنسانية الصحية والحيوية الأخرى، وستتوالى الكوارث الصحية والإنسانية والاقتصادية، في حال لم يتم تدارك هذا الوضع المأساوي الخطير"، لافتاً أنّ "الاحتلال يُطبق سياساته في خنق غزة، وذلك من خلال تحكمه في المعابر التجارية، ومنع دخول أساسيات استمرار الحياة، كالوقود ومواد البناء، ويمارس حصاراً خطيراً يستهدف القطاعات الإنسانية".

كما شدّد الخضري على أنّ "هذا المنع واستمرار الحصار استهداف مباشر لحياة مليوني مواطن يعيشون في غزة، بشكل يتنافى مع القيم الانسانية ومبادئ القانون الدولي والإنساني والأخلاقي، وعدها عقوبة جماعية"، مُشيراً أنّ "شعبنا في غزة يعيش المعاناة تلو المعاناة، ويُستهدف بسبب صموده رغم الأوضاع الاقتصادية الصعبة".

 

٩٥٪ من مياه غزة غير صالحة للشرب

وخلال بيانه، تساءل الخضري: "كيف سيتدبر أهلنا وشعبنا أمور حياتهم في هذا الظرف، حيث تصلهم الكهرباء في أحسن أحوالها 3- 4 ساعات يومياً، ما سينعكس على كل تفاصيل حياتهم وأهمها حصولهم على مياه الشرب التي هي غير صالحة أصلاً"، لافتاً إلى أنّ "٩٥٪ من مياه غزة غير صالحة للشرب".

كما أكَّد الخضري على أنّ "الأوضاع الإنسانية المتدهورة في غزة تتطلّب إنهاء الحصار وفتح كافة المعابر التجارية دون قيود أو شروط وقوائم ممنوعات، وليس تشديد الحصار والإغلاق"، مُجدداً تأكيده على أنّ "هذه المعابر إنسانية وجُدت لتفتح ويمر من خلالها كل ما يحتاجه القطاع، وليس لتكون سيفاً مسلطاً على رقاب الفلسطينيين، وعقوبة جماعية من خلال الإجراءات المطبقة عليها من قبل الاحتلال الإسرائيلي".

صباح اليوم، اعتبرت مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان أنّ "تجدد أزمة الكهرباء الحالية هو تعبير واضح عن استمرار إخفاق مسؤولي قطاع الكهرباء في إيجاد حلول جوهرية ونهائية وإستراتيجية لهذه الأزمة المتجددة، مما يحمل المواطن الفلسطيني وحده تبعات ومعاناة إضافية تثقل كاهله".

ودعت مؤسسة الضمير في بيانٍ لها، كافة "السكّان والمؤسسات إلى ضرورة ترشيد استهلاك الكهرباء، في كل الأوقات، وعدم الإسراف في استخدامها، للمساهمة في توفير الكهرباء وتخفيف الأزمة عن مجموع المواطنين خاصة في فصل الصيف الحالي".

كما طالبت المؤسسة في بيانها "المجتمع الدولي بكافة منظماته الإنسانية بالتدخل العاجل من أجل الضغط على دولة الاحتلال لوقف سياساتها الممنهجة بحق قطاع الكهرباء الفلسطيني ومؤسساته".

وفي سياق انعكاسات الحصار الصهيوني المتواصل على قطاع غزّة منذ قرابة 14 عاماً، أعلنت سلطة الطاقة الفلسطينية يوم الأحد أنّ "محطة توليد كهرباء غزة ستتوقف عن العمل بكامل قدرتها الإنتاجية يوم الثلاثاء".

وأوضحت سلطة الطاقة في بيانٍ لها، أنّ "توقّف المحطة جاء بسبب نفاد الوقود نتيجة إيقاف توريد الوقود اللازم لتشغيل المحطة من طرف الاحتلال منذ يوم الأربعاء الماضي"، مُشيرةً إلى أنّ "ذلك سيترتب عليه زيادة العجز في إمدادات الطاقة الكهربائية للمواطن لتصبح نسبة العجز أكثر من 75% ما يعني أن ذلك سيؤثر سلباً على كافة مناحي الحياة غزة".

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد