الوقفات الرافضة لسياسات وكالة "أونروا" في غزة تزداد وتتسع: اللاجئون لا يهانون

الأربعاء 23 سبتمبر 2020
قطاع غزة-متابعات/بوابة اللاجئين الفلسطينيين

شارك مئات اللاجئين الفلسطينيين، اليوم الأربعاء 23 سبتمبر/ أيلول، في عدّة وقفاتٍ احتجاجية رفضاً لسياسات وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" بحق المُخيّمات واللاجئين خاصة في ظل تدهور الأوضاع في المُخيّمات بفعل جائحة "كورونا".

ففي مُخيّم البريج للاجئين الفلسطينيين وسط قطاع غزّة، اعتصم اللاجئين أمام مقر وكالة "أونروا" في المُخيّم، بمشاركة العديد من قيادات وكوادر وأعضاء الجبهة الشعبية التي دعت للاعتصام، والعديد من أهالي المُخيّم.

بدوره، دعا عضو اللجنة المركزية للجبهة الشعبية فريد أبو زبيدة خلال الوقفة، وكالة الغوث "لوقف سياسة المراوغة وضرورة تَحمّل مسئولياتها تجاه اللاجئين والمُخيّمات في ظل الأوضاع الكارثية لشعبنا، وخاصة القيام بشكلٍ عاجل بتوزيع المواد الغذائية لمستحقيها بطريقة ملائمة وصحية".

الناظر للمشهد يكتشف أن المدعو ماتياس الشمالى يواصل سياساته العنصرية والمنحازة.

وأكَّد أبو زبيدة على أنّ "الجبهة لديها المئات من الفرق التطوعيّة ومستعدة في المساهمة والمساعدة في تنفيذ هذه المهمة، ويجب مضاعفة عمّال النظافة وتفعيل برنامج التشغيل المؤقت في كافة الدوائر العاملة بوكالة الغوث لأنّه لا يخفى على أحد أن إنشاء وكالة الغوث وفق  القرار302 الصادر عن الأمم المتحدة عام 1949 هدفه إغاثة وتشغيل اللاجئين لحين العودة لديارهم التي هجروا منها وفقأ للقرار 194، وقد تمتعت الوكالة الدولية بالقيم والمبادئ والأخلاق الإنسانية والمهنية التاريخية تجاه قضية اللاجئين، إلّا أننا نرى اليوم محاولات عديدة من قبل إدارة أونروا للتملّص من دورها الذى وجدت لأجله وقد كان ذلك جلياً خلال أزمة كورونا التي يعاني من تداعياتها قطاعنا، فقد كنا نتوقع في هذه الجائحة أن تقوم وكالة الغوث بمضاعفة الجهود لتغطية الاحتياجات الملحة الإغاثية والتشغيلية والصحية العامة والبيئية تحديداً في ظل هذه الجائحة التي طالت اللاجئين بمخيماتنا وربوع وطننا".

وأوضح أبو زبيدة أنّ "الناظر للمشهد يكتشف أن المدعو ماتياس الشمالى يواصل سياساته العنصرية والمنحازة بامتياز إلى أسياده الأمريكان والصهاينة والهادفة لتضييق الخناق على معشر اللاجئين العظماء والمراوغة والتلكؤ تجاه تنفيذ حقوقهم كافة"، مُعتبراً أنّ "هذه الممارسات الصادرة من قبل شمالى ليست بالجديدة فهو مهندس سياسة التقليصات وانهاء عقود وفصل مئات الموظفين، وتقليص المشاريع، وتعطيل سيرورة العمل الاغاثي والصحي بشقيه العام والبيئي، وقطع المساعدات عن آلاف اللاجئين الذي يستحقون الإغاثة الغذائية، ومنع إضافة المواليد وحرمان آلاف الشباب المتزوجين من بطاقات التموين، وصولاً للمراوغة والتنصل من المسئوليات التي يقع على عاتق أونروا في ظل جائحة كورونا ومنع عمال النظافة من ممارسة مهامهم وفق الإجراءات الاحترازية ووقف صرف المواد  الإغاثية للدورة الحالية واختزالها، وتوزيع المواد التي جرى تقليصها دون أخذ إجراءات السلامة سواء للموظفين أو للاجئين".

كما دعا أبو زبيدة "موظفو وكالة أونروا من محافظين ومدراء أقسام لتبني حقوق اللاجئين وايصال صوتهم إلى ماتياس شمالي ومستشاري السوء للعدول عن سياستهم الصهيونية المفضوحة ضد اللاجئين والمخيمات"، مُشدداً على أنّ "التذرّع بالعجز المالي والضغط السياسي مسرحية هزلية مكشوفة، فحقوق اللاجئين لا يمكن المساومة عليها أو التنازل عنها، والاحتجاجات ستظل مستمرة حتى انتزاع حقوق اللاجئين من هذا المقيت ماتياس".

وفي مدينة رفح نظمت دائرة اللاجئين في الجبهة الشعبية، وقفة احتجاجية أمام مركز وكالة "أونروا" في حي تل السلطان غربي المدينة، بمشاركة واسعة من اللاجئين رفضاً لسياسات إدارة الوكالة في غزة.

وخلال الوقفة رُفعت شعارات باللغتين الإنجليزية والعربية مطالبة برحيل ماتياس شمالي، ومنددة بسياسات "أونروا" بحق اللاجئين.

هذه الوقفة تأتي استمراراً للضغط الذي نمارسه إدارة أونروا ممثلة بمدير عملياتها في غزة سيء الصيت ماتياس شمالي ومستشاريه الذين لم يدخروا وسيلة أو خطة أو إجراء في سبيل الانقضاض على حقوق اللاجئين.

من جهته، دعا عضو دائرة اللاجئين في الشعبية بسام أبو غالي، إدارة أونروا "للتراجع عن كل إجراءاتها التي اتخذتها من تقليص في الخدمات وإنهاء عقود مئات الموظفين، والتوقف عن سياسة إرهاب الموظفين وخاصة الأذنة، وتوفير كل مقومات الرعاية الصحية لهم اثناء تأدية مهامهم، والقيام بشكلٍ عاجلٍ بتخصيص المزيد من الميزانيات العاجلة للمخيمات في ظل جائحة كورونا".

وأكَّد أبو غالي على أنّ "هذه الوقفة تأتي استمراراً للضغط الذي نمارسه إدارة أونروا ممثلة بمدير عملياتها في غزة سيء الصيت ماتياس شمالي ومستشاريه الذين لم يدخروا وسيلة أو خطة أو إجراء في سبيل الانقضاض على حقوق اللاجئين في المخيمات خدماتياً وتشغيلياً وصحياً وإدارياً إلا ومارسوها تحت تبريرات وأكاذيب واهية"، مُعتبراً أنّ "ما يجري على الأرض من سياسات ومخططات لهذه الإدارة هو تساوقٌ علنيٌ وتواطؤٌ واضحٌ مع صفقة القرن والتي من أبرز أهدافها الخبيثة الانقضاض على حق العودة وإنهاء دور وكالة الغوث كشاهدٍ على نكبة ومأساة شعبنا الفلسطيني".

كما شدّد أبو غالي على أنّ "شعبنا لا تخدعه الصورة ولا الأفلام الهوليدية الإعلامية التي يقوم بها ماتياس شمالي، والتي تؤكّد على أنه يعيش أزمة حقيقيّة بعد أن نجحت الاحتجاجات المتواصلة في إسقاط ورقة التوت عنه وكشف مخططاته الخبيثة"، داعياً "أونروا لضمان توزيع المواد الغذائية على الجميع ودون استثناء وبطريقة لائقة تحمي شعبنا من مخاطر الجائحة، وضرورة إضافة المواليد الجدد إلى بطاقات اللاجئين، واستمرار تقديم السلة الغذائية، وتوفير فرص عمل للعمال في ظل حالة الطوارئ".

إدارة أونروا تعيش حالة من الإرباك والتردد وتتبع سياسة إدارة الظهر.

وفي السياق، نظمت كتلة الوحدة العمالية واتحاد لجان العمل النسائي الفلسطيني التابعتان للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، عدّة وقفات احتجاجية أمام مقرات وكالة "أونروا" في المعسكر الغربي ومنطقة معن وعبسان الجديدة وعبسان الكبيرة بمحافظة خانيونس، ومكتب مدير عمليات الوكالة بالمنطقة الجنوبية، لرفض الآلية التي توزّع بها وكالة "أونروا" المساعدات الغذائية على اللاجئين بطريقةٍ مهينة ومذلة.

ورفع المشاركون في الوقفات الشعارات التي تحمّل مدير عمليات "أونروا" ماتياس شمالي كامل المسؤولية عن سوء الإدارة والتباطؤ في توزيع المساعدات الغذائية على أكثر من مليون لاجئ فلسطيني ما يزيد من معاناة اللاجئين الفلسطينيين الصعبة.

من جهته، أوضح مسؤول كتلة الوحدة العمالية في خانيونس فرج نصار، أنّ "إدارة أونروا تعيش حالة من الإرباك والتردد وتتبع سياسة إدارة الظهر أمام المسؤوليات المنوطة بها، وخرجنا اليوم لمطالبة إدارة الوكالة بالقيام بواجباتها الأخلاقية والإنسانية تجاه قضية اللاجئين الفلسطينيين".

كما طالب مسؤول دائرة اللاجئين ووكالة الغوث بالجبهة الديمقراطية في خانيونس فضل مخيمر "الأمين العام للأمم المتحدة بحث دول العالم للاستجابة لنداء الاستغاثة الذي صدر عن الوكالة لتلبية الاحتياجات الطارئة لجائحة كورونا والتي قدرت بنحو 93 مليون دولار، علاوة على حث الدول المتعهدة لسد العجز المالي للوكالة"، داعياً "إدارة أونروا لتغيير آلية توزيع المساعدات الغذائية كونها تتسم بالبطء ودون توفير متطلبات الوقاية الصحية للمستفيدين، بالإضافة أنها تعرّض المواد الغذائية في مخازن الوكالة للتلف نظراً لطول فترة التوزيع".

أمّا نائب مسؤول اتحاد لجان العمل النسائي بمحافظة خانيونس نجلاء قديح، فدعت "إدارة أونروا لفتح العيادات الصحية مع أخذ كافة التدابير الوقائية اللازمة لحماية المرضى، إلى جانب فتح عيادات إضافية للحالات الطارئة لضمان عدم حرمان أكثر من مليون لاجئ فلسطيني من الرعاية الصحية".

وشهدت الأيام القليلة الماضية تنظيم سلسلة من الوقفات الاحتجاجية في مُخيّمات قطاع غزّة، رفضاً لسياسات وكالة "أونروا" تجاه اللاجئين في المُخيّمات، وخاصة ضد التباطؤ في عملية توزيع الأدوية على أصحاب الأمراض المزمنة، وتوزيع المواد الغذائية على اللاجئين في ظل هذه الظروف القاهرة بفعل جائحة "كورونا"، عوضاً عن الانكفاء عن تنظيف المُخيّمات التي قد تتحوّل إلى مكاره صحيّة في أي وقت.

11-8.jpg
11-7.jpg
11-6.jpg
11-5.jpg
11-3.jpg
11-4.jpg
11-2.jpg
11-1.jpg

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد