استمرار عمليات "التعفيش" في مخيم اليرموك بالتزامن مع "إجراءات عودة الأهالي"

الإثنين 23 نوفمبر 2020
سوريا-متابعات/ بوابة اللاجئين الفلسطينيين

تُواصل مجموعات اللصوص الذين يُعرفون بـ"العفيشة" عملياتها، في سرقة ما تبقّى من مقتنيات تعود لأهالي مخيّم اليرموك، إضافة إلى أساسات البنى التحتيّة للمنازل، كالبلاط والسيراميك والحديد والعدد الصحيّة، حسبما أفاد شهود عيان من أهالي المخيّم لـ"بوابة اللاجئين الفلسطينيين".

وأكّد أحد اللاجئين من الذين تمكّنوا من تحصيل موافقة للعودة إلى منزله في المخيّم، أنّ عمليات النهب والسلب ما تزال مستمرّة، حيث تقوم مجموعات وصفها بـ" المحترفة" بإقتلاع العدد الصحيّة التي ما تزال سليمة في بعض المنازل كـ" سيراميك المراحيض والبلاط، والمغاسل وأحواض الجلي إضافة إلى الخلاطات والحنفيات والمواسير وسواها" وتقوم بتحميلها في سيارات تمر عبر حواجز الأمن.

ولفت اللاجئ الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، إلى أنّ تلك المجموعات، تقوم بسحب حديد الأبنية من تحت أنقاضها، وأحيانا تقوم بالإجهاز على أسقف بعض المنازل الأرضيّة غير المدمّرة بالكامل لسحب الحديد منها، فيما شوهدت مجموعات تقوم بتحميله ونقله عبر شاحنات إلى خارج المخيّم.

وكان ناشطون من أبناء المخيّم، قد نشروا عبر صفحات التواصل الاجتماعي، صور تظهر عمليات "التعفيش" من قبل أشخاص، بعضهم يرتدون زيّاً عسكريّاً، ما يشير إلى كونهم عناصر في قوات عسكريّة تابعة للنظام السوري.

RfTJR.jpg

 

RfTDF.jpg

فيما تداول الناشطون منشوراً على نطاق واسع، استنكروا فيه استمرار عمليات "التعفيش" وعدم تحرّك سلطات النظام السوري لوضع حدّ لها وجاء فيه :" تقولون أن مخيم اليرموك حي من أحياء دمشق مثل حي المالكي أو أبو رمانة أو باب توما، مثلاً.. والغيتم اللجنة المحلية للمخيم وأصبحت منطقة تابعة ً لكم ادارياً إسوة بالأحياء السابقة".

وعليه وجّه الناشطون سؤالاً ومفاده :" ماذا لو سرق لص جائع تفاحة في تلك الأحياء؟ ..الجواب: لسجن لسنة كاملة. فلماذا يُسرق المخيم عبر سنوات تحت سمعكم وبصركم ولا تحركون ساكناً؟! نحن أهالي المخيم نريد الجواب على ذلك ونريد حلاً سريعاً، وإلا ستتحملون المسؤولية بذلك لعدم اكتراثكم" حسبما جاء في المنشور.

يأتي ذلك، بالتزامن مع استمرار عملية قبول طلبات العودة إلى مخيّم اليرموك، وفق الإجراءات التي اعلنت عنها محافظة دمشق، ووصلت حتّى اللحظة إلى الفي طلب حسما قال المُحامي المشتغل في ملف عودة الأهالي نور الدين سلمان في منشور له على "فيسبوك".

تجدر الإشارة، إلى أنّ عمليات النهب والسلب التي تعرف بـ" التعفيش" قد بدأت منذ إعلان قوات النظام السوري وحلفاؤه من تنظيمات وفصائل فلسطينية " القيادة العامة- فتح الانتفاضة- حركة فلسطين حرّة" وميليشيات تُعرف بالرديفة كـ"لواء القدس"، "تحرير" مخيّم اليرموك من تنظيم "داعش" في 21 من أيّار/ مايو 2018، بعد عمليات عسكريّة استمرّت قرابة شهرين، أحدثت دماراً واسعاً في معظم عمران المخيّم، قبل أن تنتهي بإخراج تنظيم "داعش" بموجب صفقة إلى مناطق جنوب سوريا.

وطالت عمليات "التعفيش" كافة مقتنيات الأهالي المنزلية، إضافة إلى تجهيزات البنى التحتية ككابلات الكهرباء ومواسير المياه، والمعادن الخاصة بالشبابيك والأبواب وكل ما يمكن نهبه وبيعه.

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد