طفل فلسطيني يحاول الانتحار في جزيرة كيوس بسبب رفض ملف لجوئه

الخميس 24 ديسمبر 2020
متابعات/بوابة اللاجئين الفلسطينيين

حاول طفل فلسطيني يبلغ من العمر 10 سنوات، الانتحار من أعلى مبنى في مخيّم جزيرة "كيوس" اليونانية لطالبي اللجوء، وذلك لرفض ملف لجوئه، وتأخّر إجراءات الاستئناف، حسبما أكّد ناشطون.

وقال أحد طالبي اللجوء في المخيّم ممن شهدوا الواقعة "أبو صلاح المحمد" لـ" بوابة اللاجئين الفلسطينيين" إنّ الطفل يقيم في المخيّم من ضمن القصّر غير المصحوبين الذين قدموا من تركيا لوحدهم، وقام بالاعتصام والتهديد بالانتحار، نظراً لرفض ملفه وإحالته إلى الاستئناف.

وأشار المحمد، إلى أنّ الطفل مثله مثل الكثيرين من القصّر، الذين ينتظرون على قوائم النقل إلى دول أوروبيّة، كانت قد وافقت على احتواء الأطفال القصّر غير المصحوبين إلى بلدانها، الّا أنّ هذه العمليات قد توقّفت ولم يعد اللاجئون يسمعون بها، حسبما أضاف.

ووفق المحمد، فإنّ الشرطة اليونانية تعاملت مع الطفل، وجرى انزاله واخذه إلى أحد مراكزها، وعرضه على مختصين اجتماعيين.

وكان الائتلاف الالماني الحاكم، قد وافق في آذار/ مارس الفائت، على استقبال ما بين 350 إلى 500 لاجئ قاصر من مخيّمات الجزر اليونانيّة، التي يعاني سكّانها أوضاعاً إنسانيّة مزرية، فيما أعلن وزير الخارجية الالماني هوريست سيهوفر في آب/ أغسطس المنصرّم، أنّ عشر دول في الاتحاد الأوروبي ستستقبل 400 مهاجر قاصر من مخيّمات اليونان.

ويعيش أكثر من 40 الف طالب لجوء في مخيّمات الجزر اليونانية، في ظل ظروف معيشيّة وإيوائيّة مزريّة، تؤدّي إلى الكثير من الضغوط النفسيّة التي تؤثّر بدورها على البالغين والأطفال على حدّ سواء.

وكانت منظمة "هيومن رايتس واتش" قد أشارت في تقرير سابق لها، إلى أنّ القصور في نظام الاستقبال ونظام اللجوء تزايدت مع الاكتظاظ الشديد والظروف غير الصحية ونقص الرعاية المتخصصة الكافية، بما في ذلك الرعاية الطبية والنفسية والدعم الاجتماعي.

كما ذكرت منظمة قرى الأطفال (SOS) العالمية، في تقرير نشرته مطلع العام الفائت، إلى أثر الوضع الكارثي في المخيّمات والاكتظاظ الكبير، على الحالة النفسيّة للاجئين والتي تؤدي إلى انهيارات نفسيّة ومحاولات انتحار، ولا سيما في صفوف الأطفال.

ويتشارك أكثر من 6 آلاف لاجئ فلسطيني من سوريا وقطاع غزّة وفق تقديرات غير رسميّة، الحياة في الجزر اليونانية مع الالاف الآخرين، في مخيمات تضم أعداداً أكثر من طاقتها الاستيعابيّة، وسط ظروف إنسانية وخدميّة متدنيّة وصحيّة، حيث يؤوي مخيم موريا، وهو أكبر مخيمات جزر ليسبوس، أكثر من 19 ألف طالب لجوء بينما لا يتسع المخيم سوى لنحو 2840 لاجئاً.

 

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد