ورشة حوارية حول واقع المشاركة السياسية للشباب الفلسطيني في الشتات

الأربعاء 30 ديسمبر 2020
متابعات/بوابة اللاجئين الفلسطينيين

عقد مركز "مسارات"، اليوم الأربعاء 30 كانون الأوّل/ ديسمبر، بالشراكة مع "أكشن ايد- فلسطين"، ورشة حوارية حول واقع المشاركة السياسية للشباب الفلسطيني في الشتات

وهدفت الورشة إلى تسليط الضوء على حقوق الشباب، وكيفية الوصول إلى مواقع صنع القرار عبر عملية انتخابية ديمقراطية داخل منظمة التحرير الفلسطينية وتفعيل المشاركة السياسية للشباب الفلسطيني في الشتات، إضافة إلى إشراك أكبر قطاع ممكن من الشباب في الشتات وإيصالها لصناع القرار والقيادات الحزبية والمجتمعية.

الانتخابات كجزء من المعركة مع الاحتلال

وشدد المدير العام لمركز "مسارات"، الدكتور هاني المصري، أنه عند الحديث عن الانتخابات، يجب التوقف أمام الوضع الفلسطيني وخصائصه، إذ أن فلسطين تعاني من استعمار استيطاني تلاحق تداعياته الفلسطينيين أينما تواجدوا بدرجات متفاوتة.

وأوضح أن الانتخابات جاءت كإحدى إفرازات اتفاقات أوسلو بهدف إعطاء شرعية للسلطة المنبثقة عن أوسلو، مؤكداً أنها لم تكن حرصاً من الاحتلال أو الولايات المتحدة الأمريكية لأن يمارس الشعب الفلسطيني حقه في تقرير المصير.

وأشار إلى ضرورة النظر إلى وظيفة الانتخابات، وعدم الغرق في الجوانب الفنية على أهميتها، فانتخابات 2005 و2006 أتت لتجديد الشرعية للسلطة الفلسطينية، ولم تجر الانتخابات بعدها لأن العملية السياسية توقفت .

ودعا المصري إلى وضع الانتخابات في سياق آخر، مغاير لسياق أوسلو، بمعنى أن تكون الانتخابات ضمن متطلبات، وهذه المتطلبات تكون جزءاً من المعركة ضد الاحتلال، وليس انتخابات لتمديد شرعية أوسلو، أي أن تكون الانتخابات معركة وليس جزءاً من الاتفاق مع الاحتلال.

5-1.png

ولفت إلى أنه حينما نجحت كتلة التغيير والإصلاح في انتخابات 2006، اعتقلت قوات الاحتلال أكثر من 400 نائباً وعطلت العملية التشريعية.

المصري شدد على أن الاحتلال ليس عاملاً ثانوياً في الانتخابات، إذ إنه والانقسام، يجعلان إمكانية إجراء انتخابات حرة أصعب.

واعتبر أن إهمال الفلسطينين في الخارج هو من مآسي أوسلو، الذي ساهم أيضاً في إهمال منظمة التحرير التي أصبحت واقعياً إطاراً دون عمل.

وفيما يتعلق بالدولة الفلسطينية، قال المصري إن إقامتها هو وهم في ظل الاحتلال، مضيفاً: "لن تكون هناك دولة إلا عند إنهاء الاحتلال".

وذكر أن الحاجة اليوم تتمثل في مرحلة جديدة بكون فيها توازن بين الداخل والخارج، خاصة أن الداخل وصل إلى طريق مسدود، مؤكداً، في الوقت نفسه، على أن القيادة الفلسطينية لا تريد إجراء الانتخابات، وتصريحاتها حولها هي فقط للاستهلاك الشعبي.

معيقات المشاركة السياسية في الشتات

بدوره، قال رئيس اتحاد الشباب الديمقراطي، يوسف الأحمد، إن مشاركة الشباب الفلسطيني كانت متقدمة في سنوات مضت، وهذا متعلق بحالة الوعي السياسي عند الشباب الفلسطيني وفي الظروف وقسوتها.

هذا الدور المتقدم للشباب الفلسطيني، لم يعد كما كان، بحسب الأحمد، وتراجع تحديداً بعد عام 1993 واتفاق أوسلو، وما نتج عنه من تراجع لدور مؤسسات منظمة التحرير الفلسطيني ودور الاتحادات والنقابات الشعبية والمهنية الفلسطينية، التي كانت مساحة للشباب الفلسطيني لللتعبير عن حقه ووجوده في الانتخابات.

واعتبر أن منظمة التحرير هي الوعاء والمؤسسة الوطنية التي بالإمكان أن تعطي المساحة المطلوبة للشباب الفلسطيني لكي يعبر عن ذاته ووجوده ويأخذ دوره، وهذا لا يتم إلا من خلال إرادة حقيقة وقرار جدي بأن يتم إعادة الروح والحياة للاتحادات والمؤسسات الوطنية الفلسطينية.

من جهته، أشار مدير مكتب التنمية الإنسانية سامر مناع، أن أبرز العوائق لدمقرطة المجتمع الفلسطيني تتمثل في تعميم ثقافة المشاركة والديمقراطية، وضعف العلاقة بين الداخل والخارج، إضافة إلى غياب الحوار الشباب الفلسطيني الجدي بين الداخل والخارج وبين الداخل والداخل.\

الناشطة في مخيم مارالياس، غادة ظاهر أكدت أن معيقات المشاركة السياسية للشباب في لبنان تتمثل في المؤسسات غير الفعالة التي عاني من أزمة شرعية، داعية إلى إثبات دور الشباب الفلسطيني في منظمة التحرير وإشراكه في ما يحصل وتفعيل دوره والتنسيق والعمل الجماعي، إلى جانب إشراك المرأة غير المنتمية إلى فصيل معين أو منظمة التحرير من خلال وضع كوتا نسائية وكوتا أخرى شبابية.

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد