مركز حقوقي: أفقر الفقراء في غزّة هم الأكثر تضرراً من إلغاء "أونروا" للمساعدات الغذائيّة المضاعفة

الإثنين 22 فبراير 2021
متابعات/بوابة اللاجئين الفلسطينيين

أكَّد المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، أنّ النظام الجديد الذي أعلنت عنه وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" بشأن (الكابونة الموحدة)، سيلحق الضرر بآلاف اللاجئين، سواءً من الاُسر التي كانت تتلقى مساعدات مضاعفة وتم تقليصها، أو الأسر التي توقف صرف المساعدات الغذائية لها بدعوى أن رب الأسرة أصبح من ذوي الدخل الثابت.

وأضاف المركز في بيانٍ له: أنّ لهذا النظام انعكاسات كارثية على فقراء اللاجئين، الذين يعيشون أوضاعاً متردية في المُخيّمات، ويعانون من ارتفاع معدلات الفقر والبطالة، وبات معظمهم غير قادر على تلبية الاحتياجات الأساسية، لا سيما في ظل جائحة "كورونا"، وتداعياتها على السكان في قطاع غزّة.

ولفت المركز إلى أنّ وكالة "أونروا" أعلنت أنّه تم إلغاء "الكابونة الصفراء – السلة الغذائية المضاعفة"، التي كانت تصرف للأسر الأشد فقراً، موضحةً أنه سيتم البدء في تطبيق نظام السلة الغذائية الموحدة لجميع اللاجئين المستفيدين في قطاع غزّة، وقد صرح عدنان أبو حسنة المستشار الإعلامي لوكالة الغوث، أنه سيتم البدء في توزيع المساعدات الغذائية (الكابونات الموحدة) دورة رقم 1 لعام 2021، الأحد 21/2/2021، وأشار أبو حسنة إلى أنّ "أونروا" ترى أن هذا النظام سيكون أكثر عدالة، لأنه سيمكن الوكالة َمن زيادة عدد المستفيدين من مليون و140 ألف لاجئ حالياً، إلى مليون و200 ألف وفق نظام “السلة الغذائية الموحدة”، أي بزيادة حوالي 60 ألف لاجئ.

ووفقاً لمتابعات المركز، فإنّ الكابونة الصفراء التي تم إلغاؤها، كانت تُصرف للأسر المصنفة بفئة "الفقر المدقع"، وكانت تحتوي على مساعدات غذائية مضاعفة، ويبلغ عدد المستفيدين منها 770 ألف لاجئ في قطاع غزة، بينما الكابونة البيضاء فكانت تصرف لفئة "الفقر المطلق"، وقد تم هذا التصنيف من قبل وكالة "أونروا" وفق معايير تتعلق بهشاشة الأسر ترتبط بعمر وجنس المعيل، وحجم الأسرة، أو وجود أمراض مزمنة أو إعاقات في داخلها، وظل هذا المعيار سارياً لعدة سنوات، إلى أن تم الغاؤه اليوم.

ورأى المركز أنّ زيادة عدد الأسر التي تتلقى مساعدات غذائية من وكالة الغوث، يجب ألّا يكون على حساب أفقر الفقراء، ووقف تقديم المساعدات للاجئين من ذوي الدخل الثابت المحدود، والذين كانوا الأكثر تأثراً خلال جائحة "كورونا"، بل من واجب الوكالة ضم الأسر الجديدة من جانب، ومن جانب آخر عليها زيادة المساعدات الغذائية المقدمة للاجئين كماً ونوعاً، لا سيما أن تقليص المساعدات المقدمة لهم سينعكس على الحقوق الأخرى لأفراد أُسرهم، مثل حقهم في الرعاية الصحية وحق أبنائهم بالتعليم.

وطالب المركز وكالة "أونروا" بالتراجع عن إلغاء "الكابونة الصفراء -السلة الغذائية المضاعفة".

كما دعا المركز إلى الالتزام بدورها تجاه اللاجئين الفلسطينيين استناداً إلى قرار تأسيسها رقم 302 لسنة 1949 الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وفي ختام بيانه، طالب المجتمع الدولي بتحمّل مسؤولياته تجاه اللاجئين الفلسطينيين، والعمل بشكلٍ فوري على دعم موازنة وكالة الغوث لتمكينها من تقديم خدماتها للاجئين، وخاصة برنامج المساعدات الغذائيّة.

ولقي قرار وكالة "أونروا" تطبيق نظام "السلة الغذائية الموحّدة" وحجب المساعدات الغذائية عن آلاف الأسر اللاجئة من ذوي الدخل الثابت المحدود رفضاً شعبياً واسعاً في صفوف اللاجئين في المُخيّمات، وسط مطالباتٍ بضرورة التراجع عن تطبيق هذا النظام.

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد