اعتاد كثير من اللاجئين الفلسطينيين في مُخيّم الفوار بالخليل، قضاء ساعات ما قبل الإفطار خلال شهر رمضان في منطقة "عين الدلبة" جنوب المُخيّم، حيث يتجمّعون برفقة العشرات من المناطق المجاورة ليملؤوا قواريرهم بالماء البارد، في حين يستغلون أوقاتهم أيضاً بالتنزّه مع عائلاتهم وأطفالهم في هذه المنطقة الطبيعيّة.

يقول أحد اللاجئين لـ"بوابة اللاجئين الفلسطينيين"، إنّ هذه العين مياهها حلوة وسطحيّة وصالحة للشرب، ونأتي إليها في ساعات قبل الإفطار في شهر رمضان للتنزّه وتعبئة المياه لاستخدامها في منازلنا داخل المُخيّم، كما أنّ مياه العين تُستخدم في الزراعة لنقاوتها.

 لاجئ آخر أخبرنا أنّ مياه "عين الدلبة" لها نكهةٌ خاصّة في مشروب "الشاي" الساخن، وفي الطبخ أيضاً، فيأتي أبناء المُخيّم قبيل الإفطار لتعبئة عبواتهم ويملؤون وقت فراغهم من خلال الذهاب للعين مشياً على الأقدام.

وأضاف أنّ هذه العين موجودة قديماً حيث كان يفعل كذلك أجداده، عندما كانت تنقطع المياه الموجودة في مواسير -صنابير المياه- التابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، يأتي الجميع إلى هذه العين للتعبئة منها.

في المقابل، ينغّص الاحتلال هذه الأجواء على أهالي مُخيّم الفوار، ففي مراتٍ عديدة جاءت جيبات جيش الاحتلال ومنعت السكّان من الاستفادة من هذه المياه العذبة دون أي سببٍ يُذكر سوى التنغيص على أبناء المُخيّم بأي شكلٍ من الأشكال.

5-1.png

يُتابع اللاجئ حديثه لموقعنا: الجيش يأتي فقط ليُنكّد -يُنغّص- على الشباب، فيما قال لاجئ آخر، إنّ منطقة "عين الدلبة" كانت مُشيّكة -مُحاطة بأسلاك شائكة- قبل فترة، والسبب كله وجود خط "ستين" الاستيطاني، وجنود الاحتلال يوجدون في هذه المنطقة على مدار 24 ساعة، فمثلاً أحياناً يطردون اللاجئين من المنطقة، وأحياناً أخرى يطلقون النار عليهم وقنابل الغاز المُسيل للدموع لترهيبهم وإبعادهم عن المنطقة.

يُشار إلى أنّ "عين الدلبة" هي من بين 600 من عيون المياه في فلسطين ترزح تحت سيطرة الاحتلال، ولكنها في ذات الوقت تستقبل المئات يومياً رغم إجراءات الاحتلال المفروضة، خاصّة في شهر رمضان.

5-2.png


شاهد الفيديو

 

خاص/بوابة اللاجئين الفلسطينيين

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد