انتقدت المؤسسة الفلسطينية لحقوق الإنسان " شاهد" خطاب مدير وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين " أونروا" في لبنان،  الذي وجهه للموظفين أمس الثلاثاء 28 ايلول/ سبتمبر الجاري، وتطرّق فيه لعدّة أمور تخص افتتاح العام الدراسي، والانتقادات لأداء الوكالة.

واعتبرت "شاهد" في تصريحات لها اليوم الأربعاء 29 ايلول، ما ورد في خطاب كوردوني، محاولة لتلميع صورة " أونروا" في ظل التقصير الواضح، وعدم طرح اليات واضحة لدعم الطلّاب مع بداية السنة الدراسيّة في هذه المرحلة التي وصفتها بـ " الحرجة".

وقال كوردوني في خطابه أمس :"إنني مدرك تمامًا للتحديات التي تواجه الأساتذة والطلاب وعائلاتهم كما أقدر الجهود الهائلة التي يبذلها الجميع لضمان توفير التعليم والتعلُم بالموارد الكافية وبأمان."

وأضاف كوردوني :"سوف نواصل العمل على معالجة الثغرات والمشاكل الأخرى في الأيام المقبلة، بما في ذلك البحث في كيفية توفير الدعم للنقل لمن هم في أمس الحاجة إليه."

وانتقدت "شاهد" ما ورد في خطاب كوردوني حول حصر تأمين الدعم بمن " هم في حاجة اليه"، وطالبت بتوضيحات حول آليات تحديد الأكثر حاجة من سواهم، في ظل تدهور عام في الأوضاع المعيشيّة للطلبة وعموم اللاجئين الفلسطينيين في ظل الأزمة التي يعيشها لبنان.

وأشار كوردوني في خطابه، إلى الاحتجاجات التي طالت بعض مراكز الوكالة، وشملت " سرقة مازوت ومعدات مدرسية، فضلاً عن تخريب أحد مكاتبنا وإلحاق الضرر بعدة سيارات من قبل محتجين. كما حصل أن تعرض موظفو الأونروا في بعض الحالات لاعتداءات جسدية." وفق قوله.

كما تحدّث عن "تداول معلومات مضلِلة وأكاذيب على وسائل التواصل الإجتماعي تتعلق بالوكالة وموظفيها وتستهدف بشكل خاص موظفين في الموارد البشرية وفي مكتب التحقيقات وفي مكتبي فضلا عن كبار الموظفين." مشيراً إلى تداول معلومات "مفبركة و مضللة"  واعتبرها "تخدم مصلحة الأطراف التي تسعى الى تشويه مصداقية الأونروا وسمعة لاجئي فلسطين." جسبما جاء في الخطاب.

وأرجع كوردوني، مصدر تلك المعلومات إلى "أفراد محبطون لأنه لم يتم اختيارهم شخصياً أو اختيار أحد أقاربهم لملء الشواغر(الوظائف) لدينا، أو لأنه لم يمدد لهم فترة تقاعدهم أو لأجل مصالح شخصية اخرى لم يتمكنون من الحصول عليها."

واعتبرت "شاهد" ما ذهب إليه كوردوني، محاولة لإظهار الوكالة في موقع الضحيّة، دون الإشارة إلى أسباب الاحتجاجات، معتبرةً الأسباب التي ذكرها المدير العام " غير واقعيّة" وتتجاهل الأسباب الحقيقية وراء الاحتجاج.

وأقرّ كوردوني في خطابة، انّ ما تقدّمه الوكالة لمجتمع اللاجئين الفلسطينيين غير كاف ولا يشمل حتّى الآن كلّ المحتاجين، مشيراً إلى أنّ  الوكالة " لن تستسلم ولن تدخر جهداَ في البحث عن تمويل إضافي" معتبراُ ذلك واجباً شخصيّاً عليه وملتزم به.

كما أكّد كوردوني،  تعامل الوكالة بجديّة مع اي شكاوى تتضمّن أدلّة، وفق قوله،  لافتاُ أنّ "هناك هيئات مستقلة داخل الأونروا تجري تحقيقات في الشكاوى وتتحقق من الأدلة بناءً على إجراءات تضمن حقوق المشتكين والموظفين."

كما دعا، كل من لديه "شكوى، حقيقية" أن يقدمها مع الأدلّة للجهة المختصة في المكتب الإقليمي في لبنان من خلال البريد الإلكتروني complaints@unrwa.org  أو الاتصال على الرقم 01830400 مقسَم 160 أو الإتصال على الخط الساخن لرئاسة الأونروا hotline@unrwa.org  أو الإتصال بالرئاسة على الرقم 01830441. يتم النظر في كل شكوى بحسب الإجراءات المرعية وبطريقة تحافظ على السرية.

 

متابعات/بوابة اللاجئين الفلسطينيين

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد