أكّدت عائلة الأسير ناصر أبو حميد ابن  مخيّم الأمعري، و المحتجز في مستشفى "برزلاي" التابع لسلطات الاحتلال،  إنّ ابنهم قد دخل  في غيبوبة، جرّاء إصابة رئتيه بالتهاب جرثومي حاد، أدّى إلى انهيار عملها وتوقّف جهاز المناعة عن العمل.

وأبلغت العائلة بهذه التطورات من قبل الطبيب، وذلك خلال زيارة لها اليوم الجمعة 7 كانون الأوّل\ يناير، لابنها القابع في قسم العناية المركزّة، تحت حراسة مشددة من قبل شرطة الاحتلال.

ونقل نادي الأسير الفلسطيني عن العائلة، إنّها "وفي ساعات الصباح الباكر غادرت رام الله باتجاه عسقلان داخل الأراضي المحتلة عام ٤٨ من أجل زيارة نجلها ناصر، وقد أبلغت العائلة الصليب الأحمر أنها ستكون متواجدة في تمام الساعة الثامنة والنصف صباحًا في مستشفى "برزلاي"، وعليه  كان الصليب الأحمر على اتصال مع العائلة بناءً على طلب من سلطات الاحتلال."

وتمّ تحديد لحظة الدخول إلى مدينة عسقلان للقيام ببعض الترتيبات من قبل الصليب الأحمر، "حيث كانت هناك قوة كبيرة من شرطة الاحتلال وأمن "مصلحة" السجون في المستشفى، حيث قاموا بإجراء فحص للتصاريح والهويات لمدة تصل الى نصف ساعة ومن ثم اقتادت العائلة لغرفة العناية المكثفة، وأبلغتهم قوات الاحتلال بأن الوقت المحدد للزيارة ١٠ دقائق فقط." حسبما نقل النادي.

وأشار النادي، إلى أنّ إدارة المستشفى لم تسمح لللعائلة بالاقتراب من ابنها، بحجة فايروس "كورونا"، لكن العائلة رفضت وطالبت بأن تتأكد بأنه بالفعل نجلها وبعد أن سُمح لها بالاقتراب قليلا.

ونقل النادي عن والدة الأسير، أنّها بالكاد تمكنت هي وشقيقته، من تشخيصه وهو مستلق على بطنه ورأسه متصل بأنابيب مختلفة من أجهزة الإحياء قرب سريره، ومع انتهاء الدقائق العشرة عملت قوات الاحتلال على إخراج العائلة من داخل القسم وأيضا طلبت منها مغادرة المستشفى.

 الّا أنّ العائلة احتجت، وأبلغتهم أنها تمتلك تصريح يخولها البقاء حتى الساعة العاشرة  ليلاً، وأنها تُصر على البقاء لحين حضور الطبيب المشرف على علاجه لأخذ تفاصيل عن حالته الصحية، وقد تذرع أمن "مصلحة" السجون أن الطبيب مشغول وبحاجة لوقت قد يصل الى ساعة ونصف لكي يتفرغ.

واعتبرت العائلة هذه الزيارة لابنها، "محاولة من قبل الاحتلال لامتصاص غضب الشارع وإيصال رسالة زائفة بأنهم يبذلون الجهد المطلوب لعلاجه، علمًا بأن كل الظروف والأسباب تؤكد بأن الحالة الخطيرة التي وصل اليها ناصر سببها الإهمال الطبي المتعمد (القتل البطيء) وعدم إعطاء العلاج المناسب بالوقت المناسب."

 وناشدت العائلة "كل الجهات المسؤولة التحرك العاجل والفاعل لإنقاذ حياة ابنها، وكذلك دعوة جماهير شعبنا المعطاء الإستمرار في الإسناد الشعبي لإجبار الاحتلال على إطلاق سراح ابنها ناصر المعلق في غيبوبته ما بين الحياة والموت." بحسب بيان نادي الأسير.

يُشار إلى أنّ الأسير أبو حميد (49 عاماً)، من مُخيّم الأمعري في رام الله، وهو من بين خمسة أشقاء حكم عليهم الاحتلال بالسّجن لمدى الحياة، وكان الاحتلال قد اعتقل أربعة منهم عام 2002 وهم: نصر وناصر وشريف ومحمد، فيما اعتقل شقيقهم إسلام عام 2018، ولهم شقيق سادس شهيد وهو عبد المنعم أبو حميد، كما أن بقية العائلة تعرّضت للاعتقال، وحرمت والدتهم من زيارتهم لسنوات، وفقدوا والدهم خلال سنوات اعتقالهم، كما وتعرض منزل العائلة للهدم خمس مرات، كان آخرها عام 2019.

متابعات/بوابة اللاجئين الفلسطينيين

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد