لاجئون فلسطينيون منسيون في حي

لاجئون فلسطينيون منسيون في حي "الجلاجيق" بـصور

الخميس 19 يناير 2017
لاجئون فلسطينيون منسيون في حي
خاص - بوابة اللاجئين الفلسطينيين

 

لبنان - بوابة اللاجئين الفلسطينيين

في زاوية منسيّة من مدينة صور جنوبي لبنان يقع "حي الجلاجيق" الذي يأوي ثلاثين عائلةً فلسطينية ضائعة ما بين انتماء فلسطيني لا تكترث له منظمة التحرير والفصائل ووكالة الأونروا، وبين آخر لبناني يعاني التهميش والاقصاء.

سُمي الحي بالجلاجيق نسبةً للحالة المزرية القائمة فيه، وسوء أوضاع سكانه الفلسطينيين القاطنين في منازل صغيرة لا تتوفر فيها أدنى سبل العيش الكريم، وسط انتشار كثير من الأمراض لا سيما بين الأطفال.  

أغلب المنازل المتراصة فوق بعضها البعض مؤلفةٌ في أحسن الأحوال من غرفتين أو ثلاثة، تعيش فيها أكثر من عائلة لا يتجاوز متوسط  دخل الواحدة منها مائتي دولار، يكاد لا يُلبي احتياجاتهم الأساسية .

غياب لخدمات منظمة التحرير والأونروا

"حكمت" لاجئة فلسطينيةٌ في عقدها السابع تعيش في الحي منذ زمن داخل منزل مؤلف من غرفتين وفاقد لأبسط الشروط الصحية، خالي من أهم متطلبات الحياة الحالية.

 تقول حكمت لـبوابة اللاجئين الفلسطينيين : "لا نملك أي وسيلة تدفئة في ظل موجة برد وصقيع قاسية شهدها لبنان، كما أن زوجي لا يعمل فهو مريض يقضي طوال يومه طريح الفراش، يحتاج عمليةً جراحيةً مستعجلة،  وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" لا تنظر في حالتنا، ولم نجد لنا في الفصائل الفلسطينية ظهرًا أو سندًا".

 محيي الدين السماحي أحد اللاجئين الفلسطينيين القاطنيين في الحي يقول لبوابة اللاجئين: "جئنا إلى لبنان وتحديدًا إلى مدينة صور عندما هُجرنا من فلسطين عام 1948 ".

 يتحدث السماحي عن  تفاوت  طبقي بين اللاجئين الفلسطينيين الذين قدِموا إلى هذا الحي منذ عقود، فمنهم من من بات يعيش في منازل كبيرة مريحة بعد أن تم تجنيسهم وأغلبهم مسيحيون، أما من لم يحصل على الجنسية اللبنانية فلا يزال يقطن هذا الحي الشعبي الفقير.

 يضيف السماحي: "نحن نواجه مشاكل مع الأونروا، تغيب عنَا المساعدات الطبية والاستشفاء، فتغطية مصاريف المستشفى ليست تغطية كاملة بل تحولت لتقتصر على تغطية كلفة السرير فقط، أما النفقات المتبقية من أدوية وأجور الأطباء وسواها باتت على عاتق اللاجئ. التغطية الشاملة موجهة إلى الفلسطينيين الموجودين داخل المخيمات، أما نحن فليس لدينا معيل".

 وبالنسبة لأي خدمات تقدمها فصائل منظمة التحرير والفصائل الأخرى يقول السماحي "نحن لا نتلقى أي مساعدة من أيّة جهة فلسطينية، وكأن الفلسطيني القاطن خارج المخيمات ينتمي إلى بيئة أخرى، وأن المساعدات لا تشمل سوى فلسطينيي المخيمات". 

 

  

مراد: الأونروا قلصت خدماتها عن كل اللاجئين، والفصائل تعاني عجزاً مالياً

 

من جهته، حمّل أحمد مراد مسؤول الجبهة  الشعبية لتحرير فلسطين (أحد فصائل منظمة التحرير الفلسطينية) في مدينة صور سياسات وكالة الأونروا التقليصية المسؤولية كاملة عن التهميش الذي يعاني منه اللاجئون الفلسطينيون في حي الجلاجيق .

وقال مراد في حديث لبوابة اللاجئين : "اللاجئون الفلسطينيون القاطنون في حي الجلاجيق ليسوا مهّمشين، فالمعايير التي تنطبق على اللاجئين في مخيمات صور هي نفسها التي تنطبق على كافة اللاجئين الفلسطينيين، أينما  وجدوا، ولكن لا يمكننا أن ننسى أن مساعدات الأونروا كانت تشمل كافة الأصعدة: التنموية والغذائية وسواها، أما اليوم فقد تقلصت".

 وبرر مراد تقصير الفصائل بأنها  "تعاني من العجز المالي لتغطية احتياجات كافة اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، فهي تقوم بتقديم المساعدة على قدر الامكان".

شاهد الفيديو مع أحد اللاجئين الفلسطينيين في حي الجلاجيق ►

 

الأخبار المرتبطة

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد