يقمع جنود الاحتلال الصهيوني بشكلٍ شبه يومي المظاهرات السلمية الرافضة لإخلاء مسافر يطا جنوب الخليل، إذ يتظاهر الأهالي كل أسبوع تعبيراً عن رفض مصادرة أراضيهم وسرقتها لصالح المشاريع الاستيطانيّة.

قبل أيّام، رفضت سلطات الاحتلال التماساً من أهالي المنطقة لوقف قرارٍ سابقٍ يقضي بإغلاقها واعتبار أكثر من 30 ألف دونم مناطق "إطلاق نار"، وهذا ما يعني تهجير 12 تجمعاً سكنياً يؤوي 4 آلاف فلسطيني.

يقول رئيس العلاقات العامة في وحدة مقاومة الجدار والاستيطان يونس عرار لـ"بوابة اللاجئين الفلسطينيين"، إنّ هذه الفعالية تأتي رفضاً لعزم الاحتلال الاستيلاء على مسافر يطا وهدمها وتهجير أكثر من 4 آلاف فلسطيني والاستيلاء على أكثر من 40 ألف دونم في هذه المنطقة، وبالتالي حرمان أهالي يطا ومنع أي مستقبل لإقامة دولة فلسطينية مستقلة متواصلة جغرافياً.

6-1.png


 

ويرى عرار أنّ هذا من أخطر المشاريع الاحتلالية التي تأتي في سياق قضم الأراضي الفلسطينية وتقسيم الضفة الغربية إلى كانتونات متباعدة وجزر متباعدة منفصلة عن بعضها البعض.

ويُشار إلى أنّ هذه التجمعات السكّانية شهدت في أكثر من مرة عمليات هدم وتهجير من قِبل الاحتلال، ففي عام 1966 هاجمت قوات الاحتلال جنوب الضفة، وبلدة السموع، وقرى مسافر يطا، وهدمت جزءاً كبيراً من تلك التجمعات ومنها قرية "جنبا"، وفي العام 1981 أصدر الاحتلال أمراً عسكرياً بإغلاق تلك المناطق، وإعلانها منطقة إطلاق نار، وشرع في تنفيذ سلسلة من الاعتداءات على الأهالي، كان أعنفها في 17 رمضان 1985 عندما قام بهدم عدد كبير من منازل الفلسطينيين في تلك التجمعات، وفي صبيحة عيد الفطر من العام ذاته، أعاد الاحتلال هجومه على جنبا، وبئر الغوانمة، والمركز، والفخيت، وهدَم ما تبقى منها للمرة الثانية.

كما تكرّر الأمر عام 1999، عندما شن الاحتلال حملة تهجير قسري لأهالي تلك التجمعات، وأغلق المنطقة بالكامل ونقل بقوة السلاح الأهالي وقطعان الماشية خاصتهم بحافلات، وأبعدهم عن قراهم، إلى منطقة نائية تقع بين قرية "الكرمل والتوانة"، وهدم تلك التجمعات للمرة الثالثة.

في السياق، يوضح عضو اللجنة الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان منذر عميرة، أنّ هذا خطر على أكثر من 12 تجمعاً سكانياً يضم أكثر من ألفي إنسان، وقرار الاحتلال الأخير يحاول إخلاء هذه المنطقة من الفلسطينيين وتركها بدونهم، ولكن بهمة أهالي هذه المنطقة ونشطاء المقاومة الشعبية وفصائل العمل الوطني سنستمر بفعالياتنا وسنُقاوم هذا الاحتلال.

6-2.png

 

وجدير بالذكر، أنّ محكمة الاحتلال تجاهلت كل الأدلة والبراهين القانونية القاطعة التي تقدم بها أهالي هذه المناطق على مدار 22 عاماً، والتي تكذّب ادّعاء الاحتلال الصهيوني بأن تلك المناطق غير مأهولة بالسكان.

ومن المتوقع أن تقوم قوات الاحتلال بمُساندة الجرافات والطواقم المختصة في أي لحظة، بهدم تلك التجمعات وتهجير ما يقارب 4 آلاف فلسطيني.

 

فيديو

 

خاص/بوابة اللاجئين الفلسطينيين

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد