وسط موقف فلسطيني باهت..

مشروع قرار الكونغرس الأمريكي.. استهداف للاجئين ووكالة "أونروا"

الثلاثاء 07 مارس 2023
تعبيرية – لاجئون خلال توزيع مساعدات أونروا في خانيونس
تعبيرية – لاجئون خلال توزيع مساعدات أونروا في خانيونس

كُشف خلال الآونة الأخيرة عن محاولات الكونغرس الأمريكي التحضير لمشروع قانون يمس بتفويض وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، وبحق العودة للاجئين الفلسطينيين.

ومن أجل ذلك، وبتاريخ 15/2/2023 قام أربعة عشر عضواً في مجلس الشيوخ الأمريكي ( السيد ريش / عن نفسه / .السيد روبيو ، السيد كاسيدي ، السيد سكوت من فلوريدا ،السيدة بلاكبيرن ، هايد سميث ، السيد كرابو ، السيد سكوت من ساوث كارولينا ، السيد ثون ، السيد لي ، السيد هاجرتي ، السيدة إرنست، السيد بود والسيد كورنين ) بتقديم مشروع قانون لوقف مساهمة الولايات المتحدة الأمريكية في وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا".

ويسعى مشروع القانون المقدم للكونغرس الأمريكي إلى تصفية قضية اللاجئين الفلسطينيين، من خلال خطة أمريكية شاملة تلزم الإدارات الأمريكية كافة بتشريعات وضوابط قانونية تهدف إلى إعادة تعريف اللاجئ الفلسطيني، وحصر أعدادهم ببضعة آلاف من جيل النكبة الأول، ونزع صفة اللاجئ عن كل من حصل على وثيقة إقامة دائمة، أو جنسية في بلدان اللجوء.

 وثانياً، إخراج القضية الفلسطينية من إطار منظمة الأمم المتحدة عبر تصفية وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" وقد بدأت خطوات عملية لتحقيق هذا الغرض من خلال محاولات تجفيف مواد الوكالة المالية، وتقليص التمويل المتاح لعملياتها، وربطه مؤقتا بالجزء المحدود المعترف به كلاجئ وفق التعريف الأمريكي الجديد، عدا عن إخضاع خدمات وتمويل "أونروا " للشروط الإسرائيلية والأمريكية والعمل تحت إشرافها.

بينما يستهدف مشروع القرار الأمريكي في أبعاده الأخرى، تجريم مقاومة الاحتلال والاستيطان، وتجريم وصف الإسرائيليين بالمحتلين والمستوطنين.

وأصدرت عدّة جهات فلسطينية مواقف رافضة لهذه التوجهات الموصوفة بأنها مسعى أمريكي لطمس قضية اللاجئين الفلسطينيين والانقضاض على حقوقهم التاريخيّة.

استهداف لعصب القضية الفلسطينية وهو قضية اللاجئين

وخلال تقريرٍ أعدّه بوابة اللاجئين الفلسطينيين، قال منسق اللجنة المشتركة للاجئين في قطاع غزّة محمود خلف: إنّ مشروع القرار الذي يجري التحضير له من قِبل الكونغرس الأمريكي يضر بشكلٍ مباشر بقضية اللاجئين، حيث يريد الكونغرس أن يعتبر اللاجئين الفلسطينيين لا يتجاوز عددهم حتى الآن 40 ألف فلسطيني وهم من كبار السن الذين ولدوا قبل تاريخ 15/5 في العام 1948.

ويلفت خلف، إلى أنّ هذا يعني أنّ اللاجئين الفلسطينيين ممن ولدوا بعد هذا التاريخ يريد الكونغرس عدم اعتبارهم لاجئين وينزع عنهم صفة اللجوء، وهذا يعني أنّ اللجوء لا يورّث، بما يعني استهداف عصب القضية الفلسطينيّة ألا وهي قضية اللاجئين الفلسطينيين.

ويُؤكد خلف أن المحاولات الأمريكيّة لشطب قضية اللاجئين هي بالأساس لشطب الحق السياسي للاجئين في العودة إلى أراضيهم وفق القرار 194 الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة في العام 1949.

إنهاء وكالة "أونروا" هدف واضح في مشروع القرار

وفي ذات الإطار، يقول رئيس دائرة اللاجئين واللجان الشعبية في حركة حماس محمد المدهون لموقعنا: إنّ مشروع القرار الأمريكي يأتي في سياق فكفكة القضايا الكبرى في القضية الفلسطينيّة، وربما شعرت الولايات المتحدة ومعها كيان الاحتلال بالنشوة في ملف القدس بعد اعتمادها كعاصمة للكيان في فترة الرئيس "دونالد ترامب"، ويستهدف مشروع القرار الجديد مصطلح ومسمى "لاجئ"، وأنّ هذه الصفة لا تورّث، وأنّ اللاجئين تنتهي قضيتهم بموت الكبار الذين مات غالبيتهم، بحسب الهدف الواضح لمشروع القرار.

ويُشير المدهون إلى أن مشروع القرار يهدف إلى تصفية وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" بشكلٍ واضح، إلى جانب قضية اللاجئين من خلال إلغاء بعض البنود الصادرة عن الأمم المتحدة والمتعلّقة بحق العودة، والذهاب باتجاه إلغاء قرار 194 الخاص بحق العودة، أي رفع الغطاء الشرعي للأمم المتحدة حول حق عودة اللاجئين.

لم يعد هناك تمثيل سياسي للفلسطينيين في الشتات ما أثّر على قضية اللاجئين

ويرى المدهون، أنّ طريقة تعاطي الفصائل الفلسطينيّة مع هذا الأمر ليست موحّدة، ما يستدعي أن يكون هناك وحدة موقف من كل الفصائل الفلسطينيّة تجاه القضايا الكبرى، وعدم التعاطي معها بتأثيرات الانقسام والحالة السياسيّة، وإنما من منطلق خطورة هذه المشاريع.

ويشير المدهون، إلى أنّ غياب منظمة التحرير الفلسطينيّة وإفشالها واسقاطها أدّى إلى هذه النتيجة، لا سيما وأنّ أكثر من نصف اللاجئين الفلسطينيين هم في الشتات اليوم، وهذا بعد مجيء السلطة إلى قطاع غزّة وتقزيم دور منظمة التحرير الفلسطينيّة، فلم يعد هناك تمثيل لشعبنا الفلسطيني في الشتات، مما أثّر على قضية اللاجئين بشكلٍ مباشر.

أمّا باسل الوحيدي، مسؤول لجنة اللاجئين في الجبهة الشعبيّة، دعا خلال التقرير، وزارة الخارجيّة التابعة للسلطة الفلسطينيّة إلى أن يكون لديها دور فعّال وتنظيم حملة مضادة لمواجهة هذا المشروع وتنشيط كافة السفارات الفلسطينيّة حول العالم، من أجل مواجهة هذه الخطة "الإسرائيليّة الأمريكيّة" التي تهدف للتخلّص من كلمة "لاجئ" وإنهاء عمل وكالة "أونروا".

ويُشار إلى أنّ أحد أبرز بنود المشروع الأمريكي هو نزع صفة اللجوء عن اللاجئين الفلسطينيين وخاصّة الجيل الذي لم يُعايش النكبة في العام 1948، وممن لم يعاصروا النكبة ورحلة اللجوء، لذلك فإنّ مشروع القرار يُطالب بحصر صفة "لاجئ" على كل من هجّر من مدينته أو قريته في فلسطين في العام 1948 فقط، أي بعد وفاة من عاصروا النكبة الفلسطينيّة ستنتهي قضية اللاجئين.

وتأتي هذه التوجّهات الأمريكيّة مع استمرار التحريض الصهيوني ضد وكالة "أونروا"، لا سيما ومنذ استئناف المساعدات المالية الأمريكيّة لوكالة "أونروا"، ازدادت الانتقادات "الإسرائيليّة" والتحريض المباشر الذي يدعو إلى شطب وكالة الغوث.

شاهد التقرير:

 

خاص/بوابة اللاجئين الفلسطينيين

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد