تأمين التدفئة والمياه في المدارس الهاجس الأول

آلاف التلاميذ الفلسطينيين في سوريا يبدؤون عاماً دراسياً جديداً

الثلاثاء 05 سبتمبر 2023
مدرسة المجدل الجديدة في دمشق
مدرسة المجدل الجديدة في دمشق

عاد أكثر من 60 ألف من طالبات وطلاب اللاجئين الفلسطينيين في سوريا، إلى مقاعدهم الدراسية في نحو 118 مدرسة تابعة لوكالة "أونروا" تعمل بنظام الدوامين، في كافة مخيمات وتجمعات اللاجئين الفلسطينيين في سوريا، منذ أمس الأول الأحد 3 أيلول/ سبتمبر، وسط تحديات اقتصادية كبيرة، ومخاوف من عام دراسي صعب في مدارس الوكالة، نظراً لضعف التجهيزات اللوجستية المتعلقة بالتدفئة والمياه، والتي بدت الهاجس الأول للأهالي.

ويوم أمس الاثنين وزعت مدارس وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في سوريا قرطاسية على طلابها، على يستكمل توزيع القرطاسية والكتب خلال الأيام المقبلة وبشكل تدريجي.

وكان مصدر في الوكالة أكد في وقت سابق لبوابة اللاجئين الفلسطينيين أن الوكالة ستوزع المواد القرطاسية كاملة، كما جرى في العامين السابقين، بعد أن بلغت تكلفة تجهيز تلميذ واحد أكثر من 300 ألف ليرة سورية، في وقت لا يتجاوز الدخل الشهري لمعظم أرباب الأسر 150 ألف، وسط نسب فقر في صفوف اللاجئين الفلسطينيين في سوريا تجاوزت عتبة 90%.

6-1.jpg
توزيع قرطاسية على طلاب مدرسة لوبية في برزة بدمشق

وكانت وزارة التربية السورية، قد عممت قراراً لمديريات التربية في أنحاء الجمهورية، بعدم التشدد في اللباس المدرسي، والتخفيف من القرطاسية اللازمة للطلاب، والاكتفاء بما هو ضرورة ومتوفر، على سبيل تخفيف العبء على الأهالي في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة.

ليست الكتب والقرطاسية التحدي الوحيد

إلا أنّه ليست المواد القرطاسية والكتب والحقائب وتكاليف الملابس، التحديات الوحيدة التي تواجه طلاب المدارس لهذا العام، فمخاوف عديدة تنتاب التلاميذ والأهالي جراء ضعف التجهيزات اللوجستية للمدارس، وهو ما عبّر عنه بعض الأهالي ممن استطلع بوابة اللاجئين الفلسطينيين آراءهم إزاء تجهيزات العام الدراسي 2023/2024 الجاري.

في مخيم درعا، يتخوف الأهالي على أبنائهم وخصوصاً في المرحلة الابتدائية، من تدهور الحال عما كان عليه خلال العام السابق، من ناحية انقطاع المياه لفترات طويلة عن المدارس وغياب التدفئة وعدم توفير مادة المازوت.

اللاجئة الفلسطينية "أم عماد موسى" من أبناء مخيم درعا وتسكن في درعا البلد، أكدت على ضرورة قيام الوكالة بتوفير المازوت للتلاميذ في مدارسها، وأشارت إلى مدرسة (طبريا) حيث يدرس ابنها، وقالت: في العام الفائت "الأولاد ماتوا من البرد" حسب تعبيرها، حيث لم تعمد إدارة المدرسة على تشغيل المدافئ في فترات طويلة من الشتاء بحجّة عدم توفر المازوت، رغم تسجيل درجات معدلات انخفاض كبيرة لدرجات الحرارة.

كما دعت اللاجئة، إلى تجاوز كافة النواقص التي لاحظها التلاميذ خلال العام الفائت والأعوام السابقة، من ناحية تجهيز المرافق الصحيّة، حيث لم توفر الإدارة الصابون والمعقمات، عدا عن انقطاع المياه لأسابيع طويلة، وعدم فتح كافة المرافق الصحيّة في المدرسة.

وفي مدرسة صفد/ قيسارية بمنطقة ركن الدين في دمشق، حيث يقع تجمّع فلسطيني تسكنه مئات العائلات، أكّد أحد أولياء الأمور طلب عدم ذكر اسمه، أنّ المدرسة تعاني منذ سنوات من أزمة نظافة، لافتاً إلى أنّ صنابير مياه الشرب تطل على المرافق الصحية، التي تنبعث منها روائح كريهة بسبب قلّة النظافة.

وأشار اللاجئ في حديث لبوابة اللاجئين الفلسطينيين، أنّ وضع المرافق الصحية في المدرسة غير مناسب للأطفال، وأشار الى ضرورة عزل منطقة صنابير المياه عن المرافق الصحية التي يشرب منها الطلبة، وضرورة توفير المياه، حيث عانى التلاميذ خلال السنوات السابقة من انقطاعات لفترات طويلة.

كما لفت إلى أنّ حانوت البيع داخل المدرسة " البوفيه" مغلق منذ العام 2020 إثر جائحة " كورونا" حيث لا يتوفر في المدرسة للطلبة أي شيء لشرائه، ودعا إلى فتح الحانوت، وتوفير مواد بأسعار رخيصة للتلاميذ.

وفي مخيم خان دنون بريف العاصمة السورية دمشق، عبّر اللاجئ "أبو منصور بلاوني" عن شكره لوكالة "أونروا" على ما تقدمه خلال العام الدراسي، ولا سيما توزيع القرطاسية، إلّا أنّه لفت كذلك إلى مخاوف من ضعف التجهيزات اللوجستية المتعلقة بالمياه ولوازم التدفئة.

وأشار بلاوني الذي لديه طفلة في المرحلة الابتدائية بمدرسة الحولة التابعة لوكالة "أونروا" في المخيم، إلا أنّ المدرسة تعاني من ازمة تدفئة، وأنّ الفترة التي تشغّل فيها الإدارةُ المدافئ للتلاميذ غير كافية، ومقتصرة على ساعات الصباح الأولى فقط.

وأضاف اللاجئ، أنّ مسألة التدفئة في المدارس أهم من أي شيء آخر، في ظل شتاءات قاسية تمر على البلاد، ولا يمكن لتلميذ أن يكون برداناً ويستوعب دروسه، حسبما عبّر، داعياً إدارة الوكالة إلى زيارة المدارس باستمرار والوقوف عند متطلبات التلاميذ، وخصوصاً التدفئة وتوفير المياه بشكل دائم في المرافق الصحية.

بوابة اللاجئين الفلسطينيين

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد