جوجل تعيد تطبيقاً لمقاطعة المنتجات المرتبطة بالاحتلال

12 مليار دولار خسائر شركة "ستاربكس" بسبب حملة المقاطعة العالمية

الجمعة 08 ديسمبر 2023

تعاني أسهم شركة "ستاربكس" Starbucks" من سلسلة قياسية من الخسائر مع تزايد مخاوف شركة القهوة العملاقة من تراجع المبيعات في الأسابيع الأخيرة، وذلك بالتزامن مع حملة المقاطعة العالمية للشركة، بسبب دعمها للاحتلال "الإسرائيلي".

وفي المجمل انخفضت قيمة سوق "ستاربكس" بنسبة 9.4٪، وتقدر خسائرها بحوالي 12 مليار دولار من أرباحها، وفقًا لوكالة "بلومبيرغ" الأمريكية.

بيانات مبيعات "ستاربكس" أشارت إلى "تباطؤ مادي" في "ستاربكس" في تشرين الثاني/ نوفمبر، بعد أن حققت الشركة نمواً قوياً في المبيعات بنسبة 8% في الربع المالي الرابع، حسبما كتب محلّل "جيه بي مورغان"، تشيس آند كو، في مذكرة يوم الاثنين الماضي. لافتاً إلى انخفاض السهم بنسبة 1.6%، متراجعاً للجلسة الحادية عشرة على التوالي في أطول تراجع منذ ظهور "ستاربكس" لأول مرة في عام 1992.

وقال نيك سيتيان، المحلّل في شركة Wedbush Securities Inc، لوكالة "بلومبيرغ" إن المستثمرين يشعرون بالقلق من أن المبيعات في الولايات المتحدة قد لا ترقى إلى مستوى التوقعات المتفق عليها في الربع الحالي، حيث أشارت بيانات بطاقات الائتمان إلى تباطؤ خلال الأسابيع الثلاثة الماضية.

بدوره، سلط المحلّل، ماثيو غودمان، الضوء على التراجع باعتباره الأسبوع الثالث من الاتجاهات الهبوطية، متأثراً بشدة بالمقاطعة والإضرابات العمالية، وفقاً لموقع "ذا فيديراليست بايبرز".

وانخفضت أسهم "ستاربكس" بنسبة 1.9% هذا العام، وهذا أداء أقل من المتوقع مقابل مكاسب بنسبة 11% حسب مؤشر المطاعم المركب (1500 S&P). وتواجه شركة "ستاربكس" تحدياً كبيراً؛ بسبب تأثير حملة المقاطعة المستمر.

 

وكانت "ستاربكس" قد رفعت دعوى قضائية ضد نقابة العاملين بها، والتي تحمل اسم "اتحاد عمال ستاربكس"، متعلّلة باستخدامهم غير السليم للعلامة التجارية للشركة، في أعقاب نشر النقابة منشوراً مؤيداً لفلسطين.

وبعد عملية "طوفان الأقصى" في ٧ تشرين الأول/أكتوبر الماضي، نشر "اتحاد عمال ستاربكس" بيانًا يعبر عن تضامنه مع فلسطين على منصة "إكس" وحُذِف فيما بعد.

واقتبس المنشور صورة تظهر جرافة تابعة للمقاومة الفلسطينية تقتحم السياج الأمني الذي يحيط بقطاع غزة، حيث اخترقت المقاومة الفلسطينية السياج خلال تنفيذ عملية "طوفان الأقصى"، رداً على اعتداءات المستوطنين بالقدس على المسجد الأقصى

وعارضت شركة "ستاربكس" منشور النقابة، الذي قالت الشركة إنه أدى إلى قيام بعض الأفراد بربط أسماء الشركة بالآراء التي تتبناها النقابة.

وشهدت العديد من الدول العربية والإسلامية حملات لمقاطعة سلسلة مقاهي "ستاربكس" الأميركية سواء عبر منصات التواصل الاجتماعي، أو من خلال الوقفات والتظاهر أمام فروع الشركة. عقب رفع السلسلة الشهيرة دعوى قضائية ضد نقابة العاملين بها بتهمة دعمهم لفلسطين.

يذكر ان يوم الاثنين الماضي، احتفى نشطاء حملة المقاطعة الاقتصادية لإسرائيل في المغرب بعزم علامتين تجاريتين عالميتين، وهما "ستاربكس" و"إتش آند إم"، الانسحاب من السوق المغربية منتصف الشهر الجاري، وتناقلت وسائل إعلام مغربية خلال الأيام الأخيرة الخبر، وربطت ذلك بحملة المقاطعة الشعبية التي أطلقها نشطاء مناهضون للحرب على غزة.

ورأى العديد من الناشطين على مواقع التواصل الاجتماعي أن هذا الانسحاب نتيجة لحملة المقاطعة، التي انطلقت منذ أسابيع، وشملت عدداً من العلامات التجارية العالمية المساندة لإسرائيل في حربها المتواصلة على قطاع غزة منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، التي خلّفت أكثر من 17 ألف شهيد، معظمهم من الأطفال والنساء.

"غوغل" تعيد تطبيق مقاطعة المنتجات المرتبطة بالاحتلال

أعادت شركة غوغل تطبيق No Thanks المصمم لمساعدة الأشخاص على مقاطعة الشركات المرتبطة بـ "إسرائيل" والمطبّعة معها، بعد أيام من إزالته من متجر التطبيقات "غوغل بلاي".

ولفت التطبيق الانتباه بالتزامن مع نشاط حملات عالمية لمقاطعة الاحتلال والشركات الداعمة له عبر العالم، إذ يسمح التطبيق للمستخدمين بمسح الباركود الخاص بالمنتج أو إدخال اسمه، وفي غضون ثوانٍ يخبرهم إلى أي مدى تدعم الشركة المصنعة "إسرائيل".

وأوضح موقع "دويتشه فيله" الألماني، أن التطبيق انطلق في 13 تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، ونُزِّل  أكثر من 100 ألف مرة قبل حظره. 

وبحسب المعلومات التي يقدّمها التطبيق، فقد طوّره أحمد بشبش، الذي يعيش حالياً في المجر (هنغاريا). وقال في حديث إلى "دويتشه فيله" إنه فلسطيني من غزة. وأوضح بشبش: "لقد قمت بذلك نيابة عن أخي وأختي اللذين فقدتهما بسبب هذا الاحتلال الوحشي، وهدفي هو محاولة منع ما حدث لي من أن يحدث إلى فلسطيني آخر". وجمع المطوّر قائمة الشركات المقاطَعة من موقعي Boycotzionism وUlastempat، وتشمل شركات بارزة مثل "أديداس" و"ماكدونالدز" و"شانيل" و"نتفليكس" و"آبل".

وتمثّل القائمة جميع أنواع الصناعات، من المواد الغذائية إلى مستحضرات التجميل، مروراً بمقدمي خدمات البث. وبعض الشركات مدرَجة في القائمة المقاطعة لإطلاقها حملة مشتركة تنتقد عملية "طوفان الأقصى"، فيما هناك شركات أخرى يقول التطبيق إنها تستثمر في شركات إسرائيلية ناشئة، أو تساعد على سرقة الأراضي الفلسطينية.

وتعرّض No Thanks إلى الحظر، ولم يعد من الممكن تنزيله من متجر "غوغل بلاي" في الأول كانون الأول/ ديسمبر الحالي، وقال بشبش إن التطبيق حُظر في "غوغل" لأنه تضمّن الجملة الآتية: "يمكنك معرفة ما إذا كان المنتج الذي بين يديك يدعم قتل الأطفال في فلسطين".

واتُهمت هذه العبارات بمعاداة السامية بشكل ملتوٍ جداً، إذ قال مدير مركز آن فرانك التعليمي، ميرون مندل، لـ"دويتشه فيله" إن "هذه العبارة تذكرنا بالاعتقاد المعادي للسامية في العصور الوسطى بأن اليهود كانوا يقتلون الأطفال من أجل إنتاج خبز عيد الفصح من دمائهم".

وقد أعادت "غوغل" التطبيق إلى متجر "غوغل بلاي" الخاص بها، بعد وصف جديد يقول نصه: "يعمل تطبيقنا على تبسيط عملية مسح الرموز الشريطية والبحث عن المنتجات المدرجة في حركة المقاطعة".

بوابة اللاجئين الفلسطينيين

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد