قالت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا": إن عام 2023 كان الأكثر دموية على الإطلاق بالنسبة للفلسطينيين بالضفة الغربية، حيث قُتل 504 أشخاص حتى يوم أمس الجمعة.

جاء ذلك في مقابلة أجرتها هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" مع مديرة الإعلام والتواصل بالوكالة "جولييت توما" ونشرت الأخيرة فحواها على منصة "إكس".

وأضافت توما أن "الضفة الغربية تغلي منذ 18 شهراً، مشيرة إلى أن العام 2023 هو العام الأكثر دموية على الإطلاق بالنسبة للفلسطينيين حيث استشهد 504 فلسطينيين حتى الآن هذا العام في الضفة الغربية، بينهم 70 طفلاً على الأقل.

دعوة إلى حكومة الاحتلال لوضع حد لعنف المستوطنين ضد الفلسطينيين

بدوره، قال مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان "فولكر تورك": "إن استخدام القوة غير الضرورية أو غير المتناسبة ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية مقلق للغاية".

ودعا في مقطع مصور نشرته المفوضية العليا لحقوق الإنسان حكومةَ الاحتلال "الإسرائيلي" إلى اتخاذ خطوات فورية وواضحة وفعالة لوضع حد لعنف المستوطنين ضد السكان الفلسطينيين و"التحقيق في جميع حوادث العنف التي يرتكبها المستوطنون وقوات الأمن الإسرائيلية لضمان الحماية الفعالة للتجمعات الفلسطينية".

وقالت المفوضية السامية لحقوق الإنسان: إنها سجلت كذلك عمليات اعتقال تعسفية جماعية وغير قانونية وحالات تعذيب وأشكالاً أخرى من سوء المعاملة لمن يتم اعتقالهم من الفلسطينيين.

وأضافت: أن جيش الاحتلال "الإسرائيلي" اعتقل نحو 4785 فلسطينياً في الضفة الغربية منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، موضحة: "تم تجريد بعضهم من ملابسهم وعصب أعينهم وتقييدهم لساعات طويلة وربط أيديهم وأرجلهم، في حين داس جنود إسرائيليون على رؤوسهم وظهورهم، (وتعرض البعض) للبصق والدفع بعنف صوب الجدران والتهديد والإهانة، وفي بعض الحالات تعرضوا للاعتداء والعنف الجنسي".

وبالتزامن مع حرب الإبادة التي يشنها جيش الاحتلال "الإسرائيلي" على قطاع غزة يصعد من اعتداءاته على الفلسطينيين في الضفة الغربية، خاصة مخيمات اللاجئين التي يشن عليها هجمات يومية مخلفاً مئات الشهداء والجرحى والدمار في البنى التحية، فضلاً عن اعتقال الآلاف من الفلسطينيين في الضفة الغربية.

وبحسب وزارة الصحة الفلسطينية في رام الله فإن 318 فلسطينياً استشهدوا منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، بينهم عدد كبير من الأطفال.

عدد الأطفال الذين قتلوا بالضفة خلال 2023 يصل إلى مستويات غير مسبوقة

في هذا السياق، قالت المديرة الإقليمية لمنظمة الأمم المتحدة للأطفال "يونيسف" بالشرق الأوسط وشمال أفريقيا "أديل خضر" في بيان نشرته على حساب المنظمة الأممية عبر منصة "إكس": إن "عدد الأطفال الذين قتلوا بالضفة الغربية، بما فيها القدس، خلال عام 2023 يصل إلى مستويات غير مسبوقة".

وأضافت خضر أن "عام 2023 هو الأكثر دموية على الإطلاق بالنسبة لأطفال الضفة الغربية، بما فيها القدس، حيث وصل العنف الناجم عن النزاع إلى مستويات غير مسبوقة.
وأكد البيان أن 83 طفلاً استشهدوا بالضفة الغربية خلال الأسابيع الاثني عشر الماضية، أي أكثر من ضعف عدد الأطفال الذين استشهدوا خلال عام 2022 كاملاً في ظل التصعيد العسكري "الإسرائيلي"، كما أنه أصيب خلال الفترة ذاتها أكثر من 576 طفلاً، واعتقل آخرون، بحسب التقارير.

من جهته، قال مساعد الأمين العام للأمم المتحدة لشؤون الشرق الأوسط، خالد خياري، خلال جلسة إحاطة بمجلس الأمن، صباح الجمعة/ إن التوترات المتصاعدة بين الجيش "الإسرائيلي" والفلسطينيين استمرت في الضفة الغربية المحتلة، واستمر العنف المكثف والقيود واسعة النطاق على الحركة.

وقال خياري: إن الأسابيع الأخيرة شهدت بعض العمليات "الإسرائيلية" الأكثر كثافة في الضفة الغربية منذ الانتفاضة الثانية، وقد "وقع العديد من الضحايا الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة في سياق العمليات الإسرائيلية في المنطقة (أ)، بما في ذلك بعض الضحايا خلال اشتباكات مسلحة لاحقة".

واستنكر تقرير للأمم المتحدة نُشر الخميس، التدهور السريع لحقوق الإنسان في الضفة الغربية المحتلة.

وجاء في التقرير، الذي نشره مكتب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، أن "معظم عمليات القتل في الضفة الغربية وقعت في أثناء عمليات نفذتها قوات الأمن الإسرائيلية أو خلال مواجهات معه".

بوابة اللاجئين الفلسطينيين

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد