من أحد أعمال السيدات الفلسطينيات في فن التطريز الفلسطيني

التطريز الفلسطيني... تراث يتناقله الأجيال

الجمعة 10 مارس 2017
من أحد أعمال السيدات الفلسطينيات في فن التطريز الفلسطيني
خاص - بوابة اللاجئين الفلسطينيين

لبنان - بوابة اللاجئين الفلسطينيين

يعتبر فن التّطريز أحد ركائز التراث الفلسطيني الذي لا تزال اللاجئة الفلسطينية في مخيمات الشتات، وبعد تسعة وستين عاماً على النكبة، متمسكة به، فهو الفن المثوارث جيلاً عن جيل.

اللاجئة الفلسطينية ميساء اللبابيدي، مسؤولة دورات التطريز في مركز اللجنة الفلسطينية لتكريم الشهداء، تعمل على تعليم النساء الفلسطينيات القاطنات في مدينة صيدا،  فنّ التطريز.

 تقول ميساء لـ"بوابة اللاجئين الفلسطينيين" إنّ "الحاجة من إنشاء هذا المشغل لم تكن في البداية ماديّة، والحاجة الأساسية تجسّدت في التعريف بالتراث الفلسطيني، وتعزيزه في حياة الجيل الصاعد، فهذا الجيل ليس ملماً لا بالتطريز ولا بالتراث، ما يهدد تراثنا الفلسطيني بالزوال".

 تتابع اللبابيدي "تقوم النساء بتطريز المناديل، العبايات التراثية وغير التراثية، المحفظات وسواها من السلع التي يمكن تطريزها".

وبالنسبة لجمال التطريز الفلسطيني، أشارت ميساء إلى أن " التطريز الفلسطيني يتميز بجماله، و القطبة الفلسطينية تختلف مع اختلاف عمر المرأة، كما تختلف الرسومات المطرزة على الثوب بحسب اختلاف البلدة الفلسطينية، فإذا رأينا امرأة ترتدي ثوباً مطرّزاً بالقطبة الفلسطينية، نعرف على الفور إلى أيّة بلدة فلسطينية تنتمي تلك المرأة".

وبالنسبة للرسومات، أشارت ميساء إلى أن "الأشكال التي تصورها المرأة الفلسطينية على الأثواب متنوعة، فمنها الأشكال الهندسيّة، وأيضاً الرسومات التي تعكس الطبيعة الفلسطينية، وتتراوح من نقوش ترمز إلى الصّحة والأمان إلى نقوش ترمز إلى الأمل والنّجاح".

وفي حديث لـ "بوابة اللاجئين الفلسطينيين، قالت رباب أحمد أبو ستَيْته، وهي لاجئة تعلّمت فنّ التطريز منذ صغرها، حيث ورثته عن والدتها، وهي تعمل في مركز "هنا" التربوي الاجتماعي الرياضي.

 وأشارت رباب إلى أن "الفلسطينية استطاعت إثبات نفسها من خلال هذا العمل، فأنا أعمل لمساندة أهلي في المصروف، خصوصاً أن العائلات الفلسطينية في المخيم تعاني من مشاكل عدّة، كظاهرتي البطالة وتدني الدخل"

وبالنسبة لأهمية التطريز، أشارت رباب إلى أنه فنّ  متوارث من الأجداد، حيث يجب المحافظة عليه، لأن التطريز واحد من أهم ركائز التراث الفلسطيني".

لطالما شكّلت مقولة أول رئيس حكومة للاحتلال ديفيد بن غوريون: "الكبار يموتون والصغار ينسون" جوهر الاستهداف المنظّم للفلسطينيين سواء في الداخل الفلسطيني أو في الشّتات، والذي يعمل الاحتلال لتحقيقه عبر تفريغ الذاكرة الفلسطينيّة من مخزونها الثقافي والفكري والتّراثي.

إلا أن هكذا صور لنساء لم ترين فلسطين يوماً إلا أنهن متمسكات بتراثها، وينتمين إلى تاريخها  يثبت زيف ادعاء الاحتلال.

 

شاهد الفيديو حول تقرير التطريز ►

 

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد