شهد مخيم نهر البارد شمالي لبنان، مساء اليوم الثلاثاء 25 فبراير/شباط 2025، استقبالاً حاشداً لجثمان الشهيد شوكت عماد عبدالعال، الذي ارتقى خلال تصديه للعدوان "الإسرائيلي" على جنوب لبنان قبل شهرين، وكان في عداد المفقودين إلى أن تم العثور على جثمانه يوم أمس.
وشارك مئات من أبناء المخيم، إلى جانب ممثلين عن الفصائل الفلسطينية والقوى الوطنية والإسلامية واللجنة الشعبية، في استقبال الشهيد، حيث انطلقت مسيرة الاستقبال من مدخل العبدة في المخيم، وسط هتافات منددة بجرائم الاحتلال "الإسرائيلي" ومؤكدة على استمرار المقاومة.
وكانت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، إلى جانب عائلة الشهيد وعموم أهالي بلدة سعسع، قد وجهت دعوة عامة للمشاركة في استقبال الشهيد المقاتل، الذي لبّى نداء المقاومة، وتقدّم إلى خطوط المواجهة جنباً إلى جنب مع المقاومين الفلسطينيين واللبنانيين، في معركة المصير المشترك ضد الاحتلال.
ونعت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، بمزيد من الفخر والاعتزاز، رفيقها المقاتل شوكت عماد عبدالعال (خليل)، الذي استشهد خلال معارك التصدي للعدوان الصهيوني في جنوب لبنان.
وجاء في البيان أن الشهيد وُلِد عام 2001 في مخيم نهر البارد، وتعود جذوره إلى بلدة سعسع في فلسطين المحتلة. نشأ على مبادئ النضال الوطني، وانضم إلى صفوف الجبهة وجناحها العسكري في سن مبكرة، مؤمناً بالكفاح المسلح سبيلاً للتحرير والعودة.
وأكدت الجبهة أن الشهيد شوكت جسّد نموذج المقاتل الجبهاوي الثوري الذي لا يتراجع، والمقاوم اللاجئ الذي يُقدّم دمه في سبيل فلسطين، وكل أرض عربية تتعرض للعدوان. وأضاف البيان: "إننا إذ نودّع هذا الرفيق البطل، فإننا نتقدم بأحر التعازي إلى عائلته ورفاقه وأبناء مخيم نهر البارد الصامد، مؤكدين أن دماء الشهداء ستبقى منارة تضيء طريق التحرير والعودة، وأن المقاومة مستمرة حتى دحر الاحتلال عن كل ذرة تراب من أرضنا".
إعلان الحداد في مخيم نهر البارد
وفي سياق متصل، أعلنت الفصائل الفلسطينية واللجنة الشعبية في مخيم نهر البارد يوم غد الأربعاء يوم حداد عام، يشمل إغلاق المدارس ورياض الأطفال، لإتاحة الفرصة لأبناء المخيم للمشاركة في تشييع الشهيد.
كما دعت الفصائل إلى الامتناع عن إطلاق النار في الهواء خلال مراسم التشييع، احتراماً لروح الشهيد وكل شهداء المخيم.
وبارتقاء الشهيد شوكت عبدالعال، يرتفع عدد شهداء مخيم نهر البارد الذين ارتقوا خلال العدوان "الإسرائيلي" الأخير على لبنان إلى ثمانية شهداء، وهم: علي عزام، إضاء كريَم، رواد كريَم، محمد الرنتيسي، إلى جانب القيادي نضال عبد العال، وعماد عودة، وعبد الرحمن عبد العال الذين استُشهدوا في عملية اغتيال نفذها الاحتلال في بيروت، أيلول/سبتمبر الماضي.
الجدير بالذكر أن عدداً من الشبان الفلسطينيين المنضوين في الأجنحة العسكرية للفصائل الفلسطينية في لبنان لا يزالون في عداد المفقودين، بعد مشاركتهم في المعارك ضد الاحتلال "الإسرائيلي" جنوبي لبنان. وقد تم العثور على عدد من جثامين الشهداء في أوقات سابقة، وجرى تشييعهم في مخيمات البداوي، نهر البارد، الرشيدية، وعين الحلوة.