الاحتلال يغتال صحفيين اثنين في استهداف مباشر شمالي وجنوبي قطاع غزة

الإثنين 24 مارس 2025
الشهيدان حسام شبات ومحمد منصور
الشهيدان حسام شبات ومحمد منصور

اغتال جيش الاحتلال "الإسرائيلي" الصحفيين الفلسطينيين حسام شبات ومحمد منصور في غارات "إسرائيلية" متتالية استهدفتهما بشكل مباشر شمالي وجنوبي قطاع غزة مساء اليوم الاثنين 24 آذار/ مارس، فيما ارتفعت أعداد ضحايا القصف "الإسرائيلي" المتواصل على القطاع في الساعات القليلة الماضية إلى أكثر من 50 شهيداً بالإضافة إلى عشرات الجرحى.

وأعلن المكتب الإعلامي الحكومي عن ارتفاع عدد الشُّهداء الصَّحفيين إلى 208 منذ بدء حرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة عقب استشهاد الصحفي حسام شبات في قصف "إسرائيلي" استهدف شارع صلاح الدين شمالي القطاع.

ويأتي اغتيال شبات بعد أقل من ساعة على اغتيال الصحفي محمد منصور في استهداف منزل في خان يونس جنوبيّ القطاع.

وأدان المكتب الإعلامي الحكومي استهداف وقتل واغتيال الاحتلال "الإسرائيلي" للصحفيين الفلسطينيين، داعياً الاتحاد الدولي للصحفيين، واتحاد الصحفيين العرب، وكل الأجسام الصحفية في كل دول العالم إلى إدانة هذه الجرائم الممنهجة ضد الصحفيين والإعلاميين الفلسطينيين في قطاع غزة.

وحمّل الاحتلال "الإسرائيلي" والإدارة الأمريكية والدول المشاركة في جريمة الإبادة الجماعية مثل المملكة المتحدة بريطانيا، وألمانيا، وفرنسا، المسؤولية الكاملة عن ارتكاب هذه الجريمة النَّكراء الوحشية.

كما طالب المجتمع الدولي والمنظمات الدولية والمنظمات ذات العلاقة بالعمل الصحفي والإعلامي في كل دول العالم إلى إدانة جرائم الاحتلال وردعه وملاحقته في المحاكم الدولية على جرائمه المتواصلة وتقديم مجرمي الاحتلال للعدالة.

كما طالبهم بممارسة الضغط بشكل جدي وفاعل لوقف جريمة الإبادة الجماعية، ولحماية الصحفيين والإعلاميين في قطاع غزة، ووقف جريمة قتلهم واغتيالهم.

يأتي ذلك فيما أعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة عن وصول 61 شهيداً، بينهم 4 تم انتشالهم، و134 مصاباً إلى مستشفيات قطاع غزة خلال الـ24 ساعة الماضية.

ووثقت وزارة الصحة ارتفاع حصيلة الشهداء والإصابات منذ 18 مارس/ آذار 2025 إلى 730 شهيداً و1367 جريحاً، كما سجل ارتفاع حصيلة العدوان "الإسرائيلي" إلى 50 ألفاً و82 شهيداً و113 ألفاً و408 جرحى منذ السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023.

حي السلطان برفح يتعرض لإبادة جماعية

وفي الأثناء أكدت بلدية رفح في بيان عاجل تعرض آلاف العائلات المحاصرة للقصف "الإسرائيلي"، مشيرة إلى أن حي تل السلطان في رفح يتعرض لإبادة جماعية.

وقالت في البيان: "حي تل السلطان في رفح يتعرض لإبادة جماعية، حيث لا يزال آلاف المدنيين، بينهم أطفال ونساء وكبار سن، محاصرين تحت نيران القصف الإسرائيلي العنيف، دون أي وسيلة للنجاة أو إيصال استغاثاتهم للعالم".

وأوضحت أن الاتصالات انقطعت تماماً عن الحي، وسط مصير مجهول تحاصر فيه العائلات بين الأنقاض، دون ماء أو غذاء أو دواء، وسط انهيار تام للخدمات الصحية، حيث الجرحى يتركون للنزيف حتى الموت، والأطفال يموتون جوعاً وعطشاً تحت الحصار والقصف المتواصل.

وذكرت بلدية رفح أن مصير طواقم الإسعاف والدفاع المدني لا يزال مجهولاً منذ أكثر من 36 ساعة، بعد فقدان الاتصال بهم أثناء توجههم إلى تل السلطان لإنقاذ الجرحى.

واعتبرت البلدية استهداف المنقذين وعرقلة عملهم جريمة حرب بشعة وانتهاكاً صارخاً لكل القوانين الدولية والإنسانية، لافتة إلى أن ما يجري في تل السلطان هو جريمة إبادة ترتكب أمام أعين العالم، وسط صمت مخز وتخاذل دولي غير مبرر.

وحملت بلدية رفح الاحتلال "الإسرائيلي" المسؤولية الكاملة عن هذه الجريمة، كما حملت المجتمع الدولي والأطراف الفاعلة مسؤولية صمتهم وتخاذلهم أمام هذه المجازر.

وطالبت البلدية بتدخل دولي فوري وحاسم لإنقاذ السكان المحاصرين، عبر فتح ممرات آمنة فورًا لإجلاء العالقين تحت النار وإدخال مساعدات إنسانية عاجلة لإنقاذ الجرحى والمحتجزين بلا غذاء أو ماء أو مأوى، وإجبار الاحتلال على وقف هجماته الهمجية على رفح وتل السلطان فوراً.

124 ألف شخص نزحوا خلال أيام قليلة من استئناف الحرب

وبالمقابل، أعلنت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" عن نزوح نحو 124 ألف شخص في غزة خلال أيام قليلة، مؤكدة أنهم أُجبروا على الفرار جراء القصف المتواصل.

وأوضحت "أونروا" عبر منشور في منصة (X) أن العائلات تحمل القليل الذي لديها دون مأوى، أو أمان، أو مكان آخر تذهب إليه.

وحذرت الوكالة الأممية من قطع السلطات "الإسرائيلية" كافة المساعدات مشددة على أن الغذاء صار نادراً والأسعار باهظة واصفة الأمر بكارثة انسانية.

وفي بيان منفصل، أشارت وكالة "أونروا" إلى معاناة النازحين في الخيام عقب إغراق الأمطار الغزيرة الخيام المؤقتة في غزة، تاركةً الآلاف بلا مأوى.

وذكرت "أونروا" أنه على مدى ثلاثة أسابيع، أبقت السلطات "الإسرائيلية" المعابر مغلقة، مانعةً جميع الإمدادات الإنسانية والتجارية في ظلّ انعدام المأوى، حيث يعاني الناس من المطر والبرد والقصف المتواصل مطالبة "إسرائيل" برفع الحصار للسماح بدخول المساعدات ومواد الإيواء.

بوابة اللاجئين الفلسطينيين/ متابعات

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد