تصاعدت هجمات جيش الاحتلال "الإسرائيلي" على بلدات ومخيمات الضفة الغربية خلال اقتحامات مستمرة منذ أمس وحتى صباح اليوم الخميس 3 نيسان/ ابريل، أسفرت عن ارتقاء شهيد ووقوع إصابات وسط حملة اعتقالات رافقها اعتداءات على المنازل والممتلكات في ظل استمرار العدوان على مخيمات اللاجئين شمالي الضفة الغربية منذ أكثر من 70 يوماً.
وفي مدينة جنين، شيع الفلسطينيون جثمان الفتى عمر عامر زيود (15 عاما) الى مثواه الأخير بعد ارتقائه برصاص جيش الاحتلال "الإسرائيلي" التي اقتحمت بلدة السيلة الحارثية واعتدت على الفلسطينيين، ما أسفر عن اندلاع مواجهات ووقوع إصابات.
وقالت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني: إن طواقمها نقلت شاباً (١٨ عاماً)، أصيب بالرصاص الحي في يده، وطفلاً (17 عاماً) أصيب بشظايا رصاص حي بالقدم، مؤكدة أنها أبلغت بوجود إصابة خطيرة وتم نقلها بسيارة خاصة.
وفي السياق اقتحمت آليات الاحتلال بلدة برقين برفقة جرافة عسكرية وداهمت منزل الأسير المحرر سلطان خلوف، وسط تحليق مكثّف للطائرات المسيَرة في سماء البلدة.
ويأتي ذلك في سياق العدوان "الإسرائيلي" المستمر على المدينة ومخيمها منذ 72 يوماً تصاعدت خلالها عمليات اقتحام بلدات وقرى المدينة وسط تهجير مستمر للفلسطينيين من منازلهم.
وفي مدينة القدس المحتلة، أصيب فلسطيني برصاص قوات الاحتلال الحي خلال اقتحامها بلدة جبع شمال المدينة ومحاصرتها أحد المنازل.
وأفادت جمعية الهلال الأحمر، بأن فلسطينياً أصيب برصاص الاحتلال الحي في الفخذ في بلدة جبع شمال القدس المحتلة، وأنه تم نقله إلى إحدى مستشفيات رام الله.
وبدورها أكدت محافظة القدس أن قوات الاحتلال هدمت منزلاً يعود للمقدسي عطا العبيدي، والمشيد منذ 40 عاماً عقب أن اقتحمت البلدة وحاصرت المنزل.
وأضافت: أن القوات "الإسرائيلية" اقتحمت بلدة قطنة شمال غرب القدس، وداهمت محلاً تجارياً.
ومن مدينة نابلس، اعتقل جيش الاحتلال أربعة فلسطينيين من المدينة وقرية صرة عقب اقتحامها ومداهمة عدد من منازل الفلسطينيين وتفتيشها.
أما في مدينة رام الله، ذكر نادي الأسير أن قوات خاصة "إسرائيلية" داهمت منطقة شارع ركب، واقتحمت محلاً تجارياً، قبل أن تعتقل 5 شبان فلسطينيين وتنسحب من المدينة.
ووفق مصادر محلية، تسللت قوات الاحتلال بمركبة تجارية مدنية واعتقلت الشبان، قبل أن تفتش عدة مركبات وترسل تعزيزات عسكرية أخرى مدينة رام الله، لا سيما منطقة "المنارة" و"دوار الساعة"، وسط المدينة.
ومن مدينة طولكرم، اعتقلت قوات الاحتلال شابين بعد مداهمة منزليهما في منطقة البستان في بلدة عنبتا وبلدة كفر اللبد.
وفي غضون ذلك، تواصل قوات الاحتلال "الإسرائيلي" عدوانها على مدينة طولكرم ومخيمها لليوم الـــ67 على التوالي، ولليوم الـ54 على مخيم نور شمس في المدينة، وسط تصعيد "إسرائيلي" واستجلاب تعزيزات عسكرية في ظل استمرار عمليات الاعتقال والمداهمات.
بينما في مدينة بيت لحم، شرعت قوات الاحتلال، بهدم خمس شقق سكنية ومحل تجاري ومغسلة مركبات، في بلدة الخضر.
وبحسب مصادر محلية، كان جيش الاحتلال قد أخطر اصحاب المنزل بالهدم قبل عام، مشيراً إلى أن الأهالي يقومون بإخراج بعض الأثاث والمقتنيات من المنزل قبيل الهدم.
وكان جيش الاحتلال قد انسحب من مخيم الدهيشة للاجئين عقب اقتحامه وشن اعتداءات على الفلسطينيين وسط عمليات تحقيق ميداني وانتهاكات ارتكبت بحق الصحفيين ومعداتهم.
وأسفر الاقتحام عن إصابة 4 فلسطينيين من بينها 3 إصابات جراء اعتداء بالضرب، وإصابة واحدة بشظايا الرصاص.
وهدد الجيش "الإسرائيلي" سكان المخيم بمواجهة مصير مشابه للمخيمات الأخرى شمالي الضفة التي هجر أصحابها عبر منشورات مطبوعة تهدد الفلسطينيين.
وجاء في تلك المنشورات: "كما رأيتم في مخيمات شمال الضفة دفعت ثمنا باهظا بسبب نشاط الإرهاب والمسلحين".