يواصل جيش الاحتلال "الإسرائيلي" عدوانه على مخيمات اللاجئين الفلسطينيين شمالي الضفة الغربية للشهر الثالث على التوالي، وسط تصعيد غير مسبوق في عمليات تهجير الفلسطينيين وحرق وتدمير المنازل بالضفة، إلى جانب تجريف البنى التحتية المتواصل، بينما كثف الاحتلال من مداهمة المنازل واعتقال الفلسطينيين، في ظل استمرار المقاومة بالتصدي للعدوان "الإسرائيلي".

وفي مدينة جنين ومخيمها، يستمر العدوان في يومه الـ72 على التوالي، فيما أوردت مصادر في الإعلام العبري عن جيش الاحتلال قوله: "إن العملية في مدينة جنين ومخيمها باتت على مشارف الانتهاء، ويجري الانتقال إلى مراحل جديدة غير معروفة".

من جهتها، أكدت اللجنة الإعلامية لمخيم جنين أن المخيم يشهد تصعيدًا عسكريًا خطيرًا، حيث أقدمت قوات الاحتلال على تفجير عدد من المنازل، ما أدى إلى سماع دوي الانفجارات في القرى والبلدات المجاورة.

كما أوردت اللجنة الإعلامية أن جيش الاحتلال أطلق عبر دباباته العسكرية نيرانه الرشاشة تجاه المنازل التي أجبر سكانها على النزوح القسري منها.

وفي تصعيد متواصل على المدينة ومخيمها، اقتحمت قوات الاحتلال فجر اليوم بلدة برقين غرب جنين، حيث نفذت عمليات تجريف وتدمير للبنية التحتية، تحديدًا قرب ديوان آل خلوف.

وانتشر جنود الاحتلال بكثافة في البلدة، تزامنًا مع حملات دهم وتفتيش لمنازل الفلسطينيين وتحطيم محتوياتها.

وفي بلدة السيلة الحارثية، تصدى مقاومون لاقتحامات جنود الاحتلال بعبوات ناسفة، مما أسفر عن وقوع إصابات مؤكدة في صفوفهم، وقد سمع صوت صراخهم بوضوح، وتمت مشاهدتهم وهم مصابون، وفقًا للجنة الإعلامية لمخيم جنين.

وفي بلدة رمانة، شمال غرب جنين، وثقت اللجنة الإعلامية اقتحام الاحتلال للبلدة وشنه حملة مداهمات فجر اليوم، طالت عددًا من المنازل، واعتقال عدد من الشبان منها.

وذكرت اللجنة الإعلامية أن سلطات الاحتلال جددت أوامر الاعتقال الإداري لنحو 10 شبان من مدينة ومخيم جنين اعتقلتهم خلال العدوان المستمر.

في مدينة طولكرم ومخيمها، تواصل قوات الاحتلال عدوانها على المدينة ومخيمها لليوم الـ67 على التوالي، ولليوم الـ54 على مخيم نور شمس، وسط تصعيد الاعتداءات بحق الفلسطينيين مع استمرار قدوم تعزيزات عسكرية إلى المخيمات.

وفي مخيم نور شمس، أعلن الهلال الأحمر الفلسطيني عن إصابة فلسطيني (54 عامًا) من جراء اعتداء جنود الاحتلال عليه بالضرب.

وفي غضون ذلك، أفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال طاردت مجموعة من الفلسطينيين، واحتجزتهم أثناء محاولتهم العودة إلى منازلهم في المخيم لجلب مقتنياتهم، حيث أخضعتهم للاستجواب والتنكيل، ومنعتهم من الدخول تحت التهديد.

وأضافت المصادر المحلية بأن قوات الاحتلال أطلقت قنابل الغاز المسيل للدموع بكثافة في عدة مناطق، من بينها دوار الشهيد سيف أبو لبدة، وحارة المسلخ، ومحيط المقبرة، في محاولة لمنع الأهالي من دخول المخيم.

ويشهد مخيم نور شمس حصارًا خانقًا على الأهالي، وسط استمرار عمليات المداهمة والتوغل "الإسرائيلي" في الحارات، خاصة حارتي المنشية والمسلخ، وسط تخريب وحرق للمنازل والبنية التحتية، إضافة إلى طرد السكان من منازلهم، تركزت في جبلي النصر والصالحين.

ويخضع مخيم طولكرم هو الآخر لحصار شديد، في الوقت الذي يكثف فيه جيش الاحتلال من انتشاره داخل حارات المخيم، الذي أصبح فارغًا من سكانه بعد تهجيرهم قسرًا من منازلهم، وتدمير البنية التحتية وتخريب وهدم وحرق للمنازل والمنشآت.

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد