وجه اتحاد الأطباء والصيادلة الفلسطينيين في النمسا رسالة إلى المستشار الفيدرالي النمساوي وأعضاء الحكومة، عبّر فيها عن قلقه العميق وإدانته الشديدة لاستئناف العدوان "الإسرائيلي" على غزة، بعد انتهاك الهدنة التي تم التوصل إليها بشق الأنفس، داعياً الحكومة النمساوية الى موقف حازم ضد "إسرائيل".
وأشار الاتحاد في رسالته إلى أن قطاع غزة يعاني منذ 16 شهراً من الدمار الشامل الذي طال البنية التحتية، بما في ذلك المستشفيات والمدارس والمناطق السكنية، وأسفر عن استشهاد 62 ألف فلسطيني، بينهم 17,100 طفل و215 رضيعاً، وفقًا للتقارير الدولية المؤكدة.
كما لفت إلى أن ليلة 18 آذار/ مارس الماضي وحدها شهدت مجزرة راح ضحيتها أكثر من 400 شخص، بينهم 150 طفلاً.
وأكد الاتحاد أن هذه الجرائم لا يمكن تبريرها تحت مسمى "الدفاع عن النفس"، مطالباً الحكومة النمساوية بالتحرك الفوري لوقف القتال، وعدم السماح باستمرار استهداف المدنيين، وخاصة الأطفال.
كما شددت الرسالة على أهمية اعتراف النمسا بقرارات المحاكم الدولية، مشيرة إلى أن المحكمة الجنائية الدولية أصدرت مذكرات توقيف بحق رئيس الوزراء "الإسرائيلي" بنيامين نتنياهو" ووزير الحرب السابق "يوآف غالانت" في تشرين الثاني/ نوفمبر 2024، بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.
وذكّر الاتحاد في رسالته أنّ محكمة العدل الدولية أكدت في تموز/ يوليو 2024 أن "إسرائيل" تُعتبر رسميًا دولة فصل عنصري (أبارتهايد)، وتنتهك الاتفاقية الدولية لمكافحة التمييز العنصري، وأن الاستيطان وتهجير الفلسطينيين غير قانونيين.
كما أشار الاتحاد إلى أن العديد من الخبراء يرون أن انتهاك الهدنة هو تكتيك سياسي "إسرائيلي" لصرف الانتباه عن الأزمات الداخلية، في ظل إدانة أممية بقيادة الأمين العام "أنطونيو غوتيريش".
واعتبرت الرسالة أن سياسة التدمير والتجويع الجماعي التي تمارسها "إسرائيل" في غزة ترقى إلى جريمة حرب، ولن تؤدي إلا إلى مزيد من التصعيد وإطالة أمد الصراع.
وفي ختام رسالته، دعا اتحاد الأطباء والصيادلة الفلسطينيين في النمسا الحكومة النمساوية إلى اتخاذ موقف حازم لدعم سلام عادل قائم على احترام القانون الدولي، مؤكدًا ضرورة وقف الاعتداءات "الإسرائيلية" فوراً.