أقيمت مساء اليوم، الخميس 3 نيسان/أبريل 2025، وقفة احتجاجية في مخيم نهر البارد شمالي لبنان، رفضاً لمجازر الإبادة التي يرتكبها الاحتلال "الإسرائيلي" بحق الفلسطينيين في قطاع غزة، كان آخرها المجزرة التي استهدفت مدرسة تؤوي نازحين.
جاءت الوقفة بدعوة من "أنصار المقاومة في فلسطين"، وبمشاركة ممثلين عن الفصائل الفلسطينية واللجنة الشعبية وعدد من أبناء المخيم، أمام مسجد "لفظ الجلالة – الله".
وفي كلمة اللجنة الشعبية، شدد أبو صالح موعد على صمود الشعب الفلسطيني في غزة، قائلاً إن الإرادة والجبروت في وجه العدوان يشكّلان عنوان المرحلة، رغم تدمير البنى التحتية وسقوط الشهداء والجرحى، "ففي مساحة لا تكاد تُرى، تتجلى أعظم صور التصدي بإرادة لا تنكسر".
وأضاف: "رغم حالة اليأس العامة، إلا أن غزة تعلّمنا أن لا مكان لليأس حين تكون التضحيات بهذا الحجم. فشعبنا الذي قدم آلاف الشهداء على طريق الحرية والاستقلال، لا بد له أن ينتصر مهما طال الزمن".
وتطرق موعد إلى الأوضاع الصعبة التي تعانيها المخيمات الفلسطينية في لبنان، مطالباً وكالة "أونروا" بأن تكون بمستوى تضحيات الناس، وأن تلعب دوراً أكثر فاعلية في تأمين الطبابة، والغذاء، والدواء، لا سيما في ظل الأزمة المستمرة في مخيم نهر البارد، من تلوث المياه، وتراجع الخدمات، وغياب شبكات الأمان الاجتماعي.
بدوره، ألقى أحمد الشاعر كلمة باسم "أنصار المقاومة في فلسطين"، قال فيها: "نقف اليوم ليس لأننا نملك ترف الاختيار، بل لأن الإنسانية والضمير يحتّمان علينا أن نرفع الصوت عاليًا في وجه المجازر المستمرة في غزة، التي ترتكب أمام أعين العالم الصامت".
وأضاف: "في غزة، هناك أطفال يُنتشلون من تحت الركام، وأمهات يودّعن أبناءهن دون كفن، هناك مستشفيات تقصف، ومدارس تتحول إلى مقابر. لكنها، رغم كل ذلك، لا تركع، بل تواصل إضاءة درب الكرامة".
وتابع: "هذه الوقفة ليست فقط إعلان تضامن، بل تجديد عهد بأننا لن نصمت، لن نخذل غزة، ولن نقبل بأن يمحى شعب بأكمله. قضيتهم قضيتنا، وصمودهم يلهمنا مواصلة النضال بكل السبل".
وختم برسالة قال فيها: "دم الفلسطيني ليس رخيصاً! وغزة ليست وحدها!" موجهاً التحية لأهالي غزة: "نحن معكم، لن ننساكم، حتى ينكسر هذا العدوان، وتتحقق الحرية والكرامة لفلسطين من نهرها إلى بحرها".