استشهد القيادي في حركة حماس حسن فرحات (أبو ياسر) وابنه وابنته جراء قصف "إسرائيلي" من طائرة مسيّرة استهدف شقته في مدينة صيدا جنوبي لبنان، فجر اليوم الجمعة.
وفي التفاصيل، فقد شنّ الجيش "الإسرائيلي" الغارة بصاروخين أصابا شقة سكنية تقع في شارع دلاعة وسط المدينة، ما أسفر عن تدمير الطبقة الرابعة من المبنى المؤلف من سبع طبقات، وتسبّب بأضرار جسيمة في الممتلكات والسيارات المركونة في محيط الموقع المستهدف.

وأصدر مركز عمليات طوارئ الصحة العامة التابع لوزارة الصحة اللبنانية بياناً أكد فيه استشهاد ثلاثة أشخاص جراء القصف، في حين واصلت فرق الدفاع المدني عمليات البحث بين الأنقاض تحسباً لوجود إصابات أو ضحايا آخرين.
وفي أول تعليق رسمي، أعلن المتحدث باسم الجيش "الإسرائيلي" "أفيخاي أدرعي"، أن العملية نُفّذت بتوجيه من القيادة الشمالية وهيئة الاستخبارات العسكرية، مؤكداً أن المستهدف هو حسن فرحات، الذي وصفه بأنه "قائد القطاع الغربي لحماس في لبنان".
وزعم "أدرعي" أن فرحات كان مسؤولاً عن عمليات إطلاق صواريخ تجاه "إسرائيل"، بما في ذلك الهجوم الذي استهدف منطقة صفد في 14 شباط/فبراير الماضي، وأسفر عن مقتل جندية وإصابة عدد من الجنود "الإسرائيليين".
من جهته، أدان رئيس الحكومة اللبنانية، نواف سلام، الغارة "الإسرائيلية"، معتبراً أنها "اعتداء صارخ على السيادة اللبنانية وخرق واضح للقرار 1701"، مشدداً على ضرورة ممارسة الضغوط الدولية على "إسرائيل" لوقف انتهاكاتها المستمرة، لا سيما استهداف المناطق السكنية الآهلة.
وتأتي هذه الغارة بعد أقل من 24 ساعة على اغتيال إسرائيل للمسؤول في "حزب الله" حسن بدير في ضاحية بيروت الجنوبية، في عملية مشابهة استهدفت شقة سكنية ليلًا، كما كثّفت الطائرات "الإسرائيلية" قصفها لمناطق عدة في جنوب لبنان.