أدانت اللجنة الوطنية الفلسطينية لمقاطعة "إسرائيل" (BDS)، الحوار الإعلامي الذي أجراه الكاتب الفلسطيني عصمت منصور مع المسؤول "الإسرائيلي" السابق أبراهام بورغ عبر بودكاست تابع لفضائيتي "العربية/الحدث".

وأكدت حركة المقاطعة في بيان لها أن هذا اللقاء يشكّل مخالفة واضحة لمعايير مناهضة التطبيع الإعلامي، معتبرة أنه تلميع لرموز سياسية "إسرائيلية" صهيونية أمام مجتمعها والعالم، ومحاولة لتطبيع وجود "إسرائيل" ككيان طبيعي أمام شعوب المنطقة، خاصة مع عرض الحوار عبر منصة وصفتها اللجنة بـ"السعودية المتصهينة".

وأوضحت أن اللقاء لا يمكن فصله عن توقيته ومنصته، إذ يجيء في وقت يتواصل فيه العدوان "الإسرائيلي" على غزة والضفة، في ظل تواطؤ بعض القنوات العربية مع الرواية الصهيونية.

وذكّرت بأن حركة المقاطعة كانت قد دعت منذ تشرين الأول/أكتوبر الماضي إلى مقاطعة فضائيات "العربية" و"الحدث" و"سكاي نيوز عربية" و"MTV" اللبنانية، بسبب مساهمتها في "تبرير المجازر الإبادية، والتحريض، والحرب النفسية ضد شعوب المنطقة".

وبينت أن معايير مناهضة التطبيع الإعلامي المتوافق عليها منذ 2019 تنص على أن: "المشاركة العربية (بما فيها الفلسطينية) في أي لقاء أو مناظرة إعلامية مع أي طرف إسرائيلي تعد تطبيعا، إلا إذا كان الطرف الإسرائيلي مؤيدا علنا للحقوق الثلاثة الأساسية للشعب الفلسطيني، وكان اللقاء مخصصا للقضية الفلسطينية".

وشدّدت الحركة على أن هذه المعايير حظيت بإجماع القوى السياسية والنقابية والأهلية، مؤكدة أنها مرجعية وطنية وأخلاقية ترفض أي هجوم شخصي أو تخوين للأفراد، لكنها في الوقت ذاته ترفض محاولات تبرير التطبيع أو التغطية عليه.

ورفضت حركة المقاطعة وصف أبراهام بورغ بأنه "صوت نقدي"، مؤكدة أنه سياسي صهيوني شغل مناصب رفيعة في المنظومة الاستعمارية الإسرائيلية، منها: رئيس الكنيست (1999–2003) خلال اجتياح الضفة الغربية ومجزرة جنين عام 2002، ومستشار شمعون بيريس لشؤون يهود الشتات، ورئيس الوكالة اليهودية والمنظمة الصهيونية العالمية.

وقالت الحركة في بيانها: "إن تقديم بورغ وغيره من الشخصيات الصهيونية كأصوات منفتحة أو منشقة، ليس سوى غطاء لاختراق الرأي العام العربي وإعادة تأهيل رموز سياسية إسرائيلية"، في وقت يواصل فيه الاحتلال ارتكاب جرائم إبادة في غزة، وتوسيع استيطانه في الضفة، وعدوانه على دول المنطقة.

كما ذكّرت بوثيقة حركة المقاطعة بعنوان "مناهضة التطبيع مسؤولية جماعية بمرجعية ومعايير وطنية واضحة"، التي تفرّق بين اليسار المناهض للصهيونية، المؤيد لكافة الحقوق الفلسطينية بما فيها حق العودة، وبين "اليسار الصهيوني" الذي يُعد جزءاً من معسكر الأعداء، رغم محاولته الظهور كـ"قوة سلام".

ودعت اللجنة الوطنية لمقاطعة "إسرائيل" الإعلاميين والكتّاب العرب والفلسطينيين إلى الالتزام بمعايير مناهضة التطبيع الإعلامي، ومقاطعة الفضائيات والمنصات المروجة للرواية الصهيونية مثل "العربية" و"الحدث" و"سكاي نيوز عربية"، إلى جانب الضغط الشعبي والنقابي على كافة وسائل الإعلام العربية، بما فيها "الجزيرة"، لوقف استضافة "أبواق صهيونية".

وطالبت كافة الاتحادات والنقابات الفلسطينية باعتماد مدونة سلوك تفرض الالتزام بمعايير المقاطعة ومناهضة التطبيع على منتسبيها، ومحاسبة المخالفين وفق أنظمتها الداخلية، بما يشمل تجميد العضوية أو الفصل.

وختمت اللجنة بيانها بالتأكيد أن التطبيع الإعلامي في هذه المرحلة الحساسة يخدم آلة الحرب الصهيونية، ويستغل المجازر بحق الشعب الفلسطيني لتلميع رموز الاحتلال، داعية إلى مقاطعة شاملة وحازمة لكل أشكال التواطؤ الإعلامي مع المشروع الصهيوني.

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد