شهد الكورنيش البحري القديم لمدينة صيدا، أمس الخميس، مشهداً جديداً من مشاهد التضامن مع أهالي قطاع غزة، تمثل في تشكيل أكبر سلسلة بشرية نفذتها نساء المخيمات الفلسطينية في لبنان، في خطوة تعكس عمق التضامن الشعبي مع القطاع وإحياءً لذكرى إحراق الصهاينة المسجد الأقصى.

جاءت المبادرة بدعوة من جمعية "أغاريد" تحت شعار "أطفئوا الحريق وأوقفوا الإبادة"، نصرةً للقدس والمسجد الأقصى المبارك، ووقوفاً إلى جانب أهالي غزة الصامدين في وجه الجوع والعطش وجرائم الاحتلال.

توزعت المشاركات على طول الكورنيش البحري وصولاً إلى جامع الزعتري، حيث حملت بعضهن مفاتيح العودة والأوراق الثبوتية، فيما رفعت أخريات الأعلام الفلسطينية واللافتات المطالبة بوقف حرب الإبادة. كما اختارت بعض النساء التعبير عن المأساة بحمل الطناجر والأواني الفارغة في إشارة إلى المجاعة التي يعانيها أهالي غزة.

صيدل1.jpg

وقالت السيدة جميلة سليمان، مسؤولة جمعية "أغاريد" في منطقة صيدا، لـ"بوابة اللاجئين الفلسطينيين": "في الذكرى الـ56 لإحراق المسجد الأقصى، قررنا إقامة سلسلة بشرية على طول الكورنيش البحري حتى جامع الزعتري، حتى يرى العالم ما يحصل في غزة. نؤكد أن اللاجئات في لبنان سيبقين سنداً لغزة في ظل حرب الإبادة والتجويع".

وأضافت: "هويتنا القدس ورمزنا الأقصى، ولن نحيا بدونهما. وكذلك غزة، نحن نريدها ونقف معها بعد أن تخلى العالم عنها. ومن أجل ذلك شاركت اليوم النساء من كل الفئات العمرية، وحتى الأطفال، كي يشعر الطفل الفلسطيني في الشتات بطفل غزة المحاصر والمجوَّع".

من جانبها، أكدت اللاجئة سوسن عبد الحليم من مخيم المية ومية، أنها شاركت بدافع التضامن النفسي والمعنوي مع غزة، مضيفةً: "ندرك أن هذا التضامن لا يساوي شيئاً أمام التضحيات الكبيرة في غزة، لكنه رسالة وجدانية بأننا معكم ونرفض حرب الإبادة والتجويع".

وتابعت عبد الحليم: "من خلال وقفتنا هذه نبعث رسالة قوية إلى العالم بأن هناك أطفالاً جوعى ومشرّدين يتساقطون جوعاً وعطشاً. هم بأمس الحاجة إلينا، ونريد أن تصل سلسلتنا البشرية إلى غزة ولو رمزياً لكسر الحصار".
 

 

بوابة اللاجئين الفلسطينيين

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد