وقّع نحو 500 موظف في الأمم المتحدة على رسالة تطالب المفوض السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، بوصف حرب غزة بأنها "إبادة جماعية" للدلالة على حجم الجرائم والانتهاكات "الإسرائيلية" المرتكبة بحق الفلسطينيين منذ قرابة عامين.

وقالت الرسالة التي وقّعتها لجنة نيابة عن الموظفين إن المفوضية السامية لحقوق الإنسان تتحمل مسؤولية قانونية وأخلاقية للتنديد بأعمال الإبادة الجماعية، مشيرة إلى أن عدم القيام بذلك يقوّض مصداقية الأمم المتحدة ومنظومة حقوق الإنسان نفسها.

وفي أول رد رسمي، أكد المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك أن الأمين العام أنطونيو غوتيريش يقدم دعماً كاملاً وغير مشروط لتورك، لكنه شدد في الوقت ذاته على أن توصيف أي حدث بأنه "إبادة جماعية" هو من اختصاص جهات قانونية مختصة.

من جانبها، قالت المتحدثة باسم المفوضية رافينا شامدساني إن "الوضع في غزة يهزنا جميعاً حتى النخاع"، مضيفة أن المفوضية تواصل جهودها الصعبة لتوثيق الحقائق ودق ناقوس الخطر، مشيرة إلى وجود مناقشات داخلية بشأن كيفية المضي قدماً.

أما تورك، الذي سبق أن ندد مراراً بجرائم الاحتلال في غزة، وحذر من تزايد خطر الجرائم الوحشية، فقد وصف الرسالة بأنها تسلّط الضوء على مباعث قلق مهمة، مؤكداً أنه يتقاسم مع الموظفين مشاعر السخط الأخلاقي إزاء الأهوال التي يشهدها الفلسطينيون، داعياً إياهم إلى البقاء متحدين تحت مظلة المفوضية في مواجهة هذه المحنة.

وكانت منظمات حقوقية دولية مثل منظمة العفو الدولية قد أكدت أن "إسرائيل" ترتكب إبادة جماعية في غزة. كما أن المقررة الخاصة للأمم المتحدة، فرانشيسكا ألبانيزي، استخدمت المصطلح ذاته، لكن المنظمة الدولية نفسها لم تعتمد هذا الوصف رسمياً، إذ يؤكد مسؤولون أمميون أن تحديد وقوع إبادة جماعية هو من اختصاص المحاكم الدولية.

ويذكر أن جنوب أفريقيا رفعت عام 2023 دعوى قضائية ضد "إسرائيل" أمام محكمة العدل الدولية تتهمها بارتكاب إبادة جماعية في غزة، إلا أن المحكمة لم تنظر بعد في الدعوى من حيث الموضوع، وهي عملية قد تستغرق سنوات.

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد