رجّحت وسائل إعلام عبرية إعادة سلطات الاحتلال فتح معبر رفح بالاتجاهين إثر ضغوط أميركية، بالتزامن مع اجتماعات عقدها بنيامين نتنياهو في الولايات المتحدة في سياق تفاهمات لبحث ملفات عدة في قطاع غزة والضفة الغربية.

وذكرت هيئة البث العام التابعة لكيان الاحتلال وجود استعدادات لفتح معبر رفح بالاتجاهين عقب عودة نتنياهو من الولايات المتحدة، مشيرة إلى أن الضغط الأميركي لفتح المعبر تصاعد خلال الأيام الماضية، لا سيما خلال اللقاءات التي عقدها نتنياهو في واشنطن.

وبحسب الهيئة، جرت نقاشات داخلية في كيان الاحتلال بشأن فتح المعبر قبل لقاء نتنياهو بالرئيس الأميركي دونالد ترامب، إلا أن الخطوة جرى تأجيلها في حينه، مرجحة أن الإعلان الرسمي عن فتح المعبر سيصدر خلال أيام قليلة بعد عودة نتنياهو إلى تل أبيب.

ونقلت الهيئة عن مصدر أميركي لم تسمّه قوله إن: "الإعلان عن فتح معبر رفح سيصدر خلال الأيام القادمة، فور عودة نتنياهو إلى إسرائيل"، في إشارة إلى وجود تفاهمات "أميركية–إسرائيلية" حول هذا الملف.

وفي السياق ذاته، أفادت القناة 12 العبرية بأن نتنياهو وترامب توصلا إلى تفاهمات تقضي بفتح معبر رفح عقب انتهاء الزيارة، مؤكدة أن مستشاري ترامب يمارسون ضغوطًا مباشرة على حكومة كيان الاحتلال للدفع نحو فتح المعبر في كلا الاتجاهين.

وأوضحت القناة أن نتنياهو واجه صعوبات سياسية داخلية وتعقيدات ائتلافية حالت دون تنفيذ الخطوة قبل مغادرته تل أبيب، إلا أن التقديرات تشير إلى أنه سيضطر إلى تجاوز هذه العقبات والاستجابة للمطالب الأميركية.

وأضافت القناة أن التفاهمات شملت أيضًا بدء أعمال إعادة الإعمار في منطقة رفح جنوب قطاع غزة، في المناطق التي يدّعي جيش الاحتلال أنه دمّر أو عطّل فيها معظم البنى التحتية العسكرية، خصوصًا في المنطقة التي يسيطر عليها شرقي ما يعرف بـ"الخط الأصفر".

وكان نتنياهو قد التقى، الاثنين الماضي، الرئيس الأميركي دونالد ترامب في منتجع مارالاغو بولاية فلوريدا، حيث بحث الجانبان عدة ملفات، من بينها الأوضاع في قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة، إضافة إلى التطورات في سوريا ولبنان وإيران.

ويأتي الحديث عن فتح معبر رفح في ظل أزمة إنسانية خانقة يعيشها سكان قطاع غزة، خاصة المرضى والجرحى، منذ أن احتل كيان الاحتلال الجانب الفلسطيني من المعبر في مايو/أيار 2024، حيث دمّر وأحرق مبانيه ومنع الفلسطينيين من السفر، ما أدى إلى شلل شبه كامل لحركة الأفراد.

وكان من المقرر إعادة فتح المعبر في أكتوبر/تشرين الأول 2025 ضمن المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، إلا أن كيان الاحتلال لم يلتزم بتنفيذ الاتفاق، واستمر في إغلاق المعبر والسيطرة عليه.

بوابة اللاجئين الفلسطينيين - وكالات

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد