اختتمت منظمة الشبيبة الفلسطينية دورة "شهداء المقاومة" لكرة القدم، التي أقيمت في مخيم الرشيدية في مدينة صور جنوب لبنان، بمشاركة واسعة من فئة الشباب، وبمشاركة عشرة أندية رياضية فلسطينية من مخيمات منطقة صور، وذلك في إطار جهودها المتواصلة لتعزيز الوعي الوطني وبناء جيل شبابي واعٍ ومحصّن أخلاقياً وفكرياً في مواجهة التحديات التي تستهدف مجتمع المخيمات.

وانتهى اللقاء النهائي بفوز فريق جنين بنتيجة مثيرة بلغت 4 – 3، بعد مباراة اتسمت بالندية والإثارة حتى اللحظات الأخيرة، وأدارها الحكم عبد جاسر.

وقال مسؤول منظمة الشبيبة الفلسطينية إيهاب حمود لبوابة اللاجئين: إن دورة شهداء المقاومة تهدف إلى تمكين الشباب وتوعيتهم بمخاطر الآفات الاجتماعية، وعلى رأسها المخدرات والسلوكيات السلبية التي تهدد مستقبلهم وتستنزف طاقاتهم، إلى جانب ترسيخ القيم الوطنية والانتماء إلى القضية الفلسطينية، وتعزيز روح المسؤولية الفردية والجماعية داخل المجتمع.

وأضاف حمود أن الدورة تناولت عدداً من المحاور التثقيفية والتوعوية، ركزت على دور الشباب بوصفهم حماة للمجتمع وركيزة أساسية في الحفاظ على أمن واستقرار المخيم، إضافة إلى إبراز أهمية المشاركة الإيجابية في الأنشطة الاجتماعية والوطنية، والابتعاد عن كل ما من شأنه إضعاف النسيج المجتمعي أو تشويه صورة الشباب الفلسطيني.

وشدد حمود على أن اختيار اسم "شهداء المقاومة" لم يكن صدفة، بل جاء تعبيراً عن الوفاء لتضحيات الشهداء الذين قدّموا أرواحهم دفاعاً عن فلسطين وحقوق شعبها، ورسالة واضحة مفادها أن الأجيال الشابة هي الامتداد الطبيعي لمسيرة النضال، وتحمل الأمانة الوطنية والأخلاقية في الحفاظ على القضية والتمسك بالثوابت.

ولفت إلى أن هذه الدورة تندرج ضمن برنامج وطني واجتماعي متكامل يستهدف فئة الشباب في المخيمات، ويعمل على تحصينهم من محاولات الإلهاء والانحراف، وتوجيه طاقاتهم نحو ما يخدم مجتمعهم وقضيتهم، مؤكداً أن الشباب يشكلون عماد المستقبل وصنّاع التغيير الحقيقي.

مبارة مخيم الرشيدية.jpg

من جهتهم، عبّر المشاركون عن تقديرهم لهذه المبادرة، مؤكدين أهميتها في رفع مستوى الوعي وتعزيز الشعور بالمسؤولية الوطنية، ومشددين على ضرورة الاستمرار في تنظيم مثل هذه الأنشطة.

بدوره، قال اللاعب الفلسطيني محمد شيخة، أحد المشاركين في الدورة، لموقعنا، إن هذه الدورة جاءت تكريماً لعائلات الشهداء، مضيفاً: "نحن كرياضيين داخل المخيم يشرفنا أن نكرّم عوائل الشهداء، وهذا أقل تقدير يمكن أن نقدمه لهم، فهم قدّموا أبناءهم من أجل فلسطين والقضية، ونحن نحرص دائماً على البحث عنهم وتكريمهم".

وتابع شيخة أن رياضة كرة القدم تشكل متنفساً لأبناء مخيم الرشيدية للهروب من قسوة الواقع والضغوطات المعيشية الصعبة، مشيراً إلى أن الرياضة تجمع الأطفال والكبار، وكل من يهوى ممارستها، وتسهم في حماية الشباب وتعزيز حضور الأطفال وإبعادهم عن السلوكيات المنحرفة، مثل التدخين والمخدرات.

وأكد شيخة أن تنظيم مثل هذه الدورات داخل المخيمات يسهم في بناء جيل رياضي يتمتع بالحيوية والروح الرياضية العالية، مطالباً الجهات المعنية بالاهتمام بالرياضة داخل المخيمات، وتأمين مساحات مناسبة لإنشاء ملاعب كرة قدم، بما يتيح إعداد جيل يعشق الرياضة ويبحث عن الطموح والتتويج.

بوابة اللاجئين الفلسطينيين

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد