يصادف اليوم 7 كانون الثاني/ يناير، يوم الشهيد الفلسطيني، حيث يحيي الشعب الفلسطيني في فلسطين وخارجها وفي مخيمات الشتات ذكرى الشهداء الذين قدموا أرواحهم فداءً للوطن.
وفي مخيم عين الحلوة، شهد اليوم إضراباً شاملاً شمل إغلاق المدارس والمحال التجارية، تعبيراً عن التمسك بالقضية الفلسطينية وحق العودة، وتجديداً للعهد بالاستمرار في نهج المقاومة والجهاد حتى تحرير آخر شبر من أرض فلسطين، وفق الجهات الأهلية والشعبية الداعية إلى الإضراب.
وفي هذا السياق، التقى موقع بوابة اللاجئين الفلسطينيين عوائل شهداء وناشطين في المخيم، تحدثوا عن مشاعرهم ومواقفهم، ووجهوا رسائلهم في هذه المناسبة.
يوم مقدس لأهالي الشهداء
قالت والدة الشهيد رياض قبلاوي، الذي استشهد عند الحدود الجنوبية اللبنانية وما زال الاحتلال يحتجز جثمانه، إن "يوم الشهيد الفلسطيني يعد يوماً مقدساً لأهالي الشهداء وللشعب الفلسطيني بأكمله، فالشهداء هم فخر وعز لأهل فلسطين وشعب غزة، ولعائلاتهم"
وأضافت والدة قبلاوي: أن "رياض كان محباً لفلسطين إلى أبعد الحدود، ولم يكن حديثه يخلو يوماً من قضيته وحقه في العودة، كان يتابع الأخبار الفلسطينية بشكل دائم ويحرص على المشاركة في جميع المناسبات الوطنية، من إحياء ذكرى النكبة إلى فعاليات حق العودة".
وتابعت: "فلسطين كانت تسكن قلبه، وكان يحلم بالعيش على أرضها والتعلم فيها، والحصول على كافة حقوقنا". وختمت حديثها بالدعاء لأهل فلسطين وغزة بالنصر.
ما دام هناك احتلال سيظل هناك شهداء
من جانبها، أكدت والدة الشهيد عبد العزيز السهلي من مخيم عين الحلوة، أن "ابنها استشهد فداءً لفلسطين، ويوم الشهيد الفلسطيني هو تكريم مستحق، رغم قسوته وصعوبته على أهالي الشهداء"
وأضافت أن "ابني كان يعشق فلسطين فهي في قلبه، وكان حلمه أن يعيش على أرضها"، داعية الشعب الفلسطيني إلى عدم الابتعاد عن خيار المقاومة، معتبرة أنها السبيل الوحيد للحفاظ على فلسطين. وأكدت أن "ما دام هناك احتلال، سيواصل الشعب الفلسطيني تقديم المزيد من الشهداء، فدم الشهيد لا يذهب هدراً، والقضية الفلسطينية لن تموت وستبقى حيّة حتى تحرير آخر شبر من أرض فلسطين".
طوفان الأقصى يؤجج التفاعل بيوم الشهيد الفلسطيني
بدوره، أكد الناشط إبراهيم الحاج أن التفاعلات مع يوم الشهيد الفلسطيني هذا العام كانت واسعة، خصوصاً بين الطلاب والجيل الجديد، موضحاً أن الإضرابات والفعاليات الوطنية المتعلقة بفلسطين تمثل تحدياً أمام إدارة "أونروا" التي يسعى بعض الأطراف للحد من دورها في القضية الفلسطينية.
وقال الحاج: "التفاعل هذا العام فاق السنوات السابقة، خاصة بعد أحداث طوفان الأقصى التي أثرت بشكل كبير على النشاطات الوطنية"
وأشار الحاج إلى أن الزخم الشعبي الكبير مرتبط أيضاً بحرب الإبادة "الإسرائيلية" في قطاع غزة والعدوان المتصاعد في الضفة الغربية خاصة المخيمات، مؤكداً أن هناك دوراً بارزاً للنشطاء والحركات الشبابية في تحريك الفعاليات، بينما تظل التنظيمات والقيادات الرسمية بعيدة عن المشاركة في هذه التحركات.
ويظل يوم الشهيد الفلسطيني مناسبة لتجديد العهد مع القضية الفلسطينية، وإحياء ذكرى كل من قدم حياته فداءً للوطن. ويعكس الإضراب والتفاعل الشعبي في المخيمات، خاصة بين الشباب والطلاب، استمرار تمسكالشعب الفلسطيني بقضيته وبحقه في الكفاح والعودة.
