المساعدات الإنسانية لا زالت غير كافية

لازاريني: 3 أشهر على وقف إطلاق النار في غزة والناس ما زالوا يعيشون بين الأنقاض

الجمعة 09 يناير 2026

أكد المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، "فيليب لازاريني"، إن مرور ثلاثة أشهر على دخول وقف إطلاق النار في قطاع غزة حيّز التنفيذ لم ينعكس تحسنًا كافيًا على تلبية احتياجات السكان، مؤكدًا أن حجم المساعدات الإنسانية لا يزال دون المستوى المطلوب.

وأشار "لازاريني"، في تصريحات أدلى بها يوم الخميس 8 كانون الثاني/ يناير، إلى أن المساعدات التي وصلت إلى القطاع، رغم أهميتها، لم تكن كافية لتغطية الاحتياجات الأساسية، مشيرًا إلى أن المساعدات الغذائية وحدها وصلت، في حين أن المساعدات غير الغذائية لا تزال قليلة جدًا.

وأوضح أن آلاف العائلات الفلسطينية لا تزال تعيش بين الأنقاض وفي ملاجئ غير آمنة، مع خيام تسرّب المياه ولا توفر الحماية اللازمة، في ظل حرمان السكان من أبسط مقومات الحياة، وتفاقم معاناتهم مع دخول فصل الشتاء والظروف الجوية الباردة.

وشدد لازاريني على أن الطقس البارد يمثل عبئًا إضافيًا على سكان أنهكتهم حرب قاسية استمرت عامين، رافقها تدمير واسع وقتل ونزوح قسري، مؤكدًا أن مستوى الاستجابة الإنسانية الحالي لا يزال بعيدًا عن تلبية الاحتياجات الفعلية للسكان.

وفيما يتعلق بقطاع التعليم، أكد المفوض العام أن التعليم يشكّل أولوية قصوى بالنسبة لـ"أونروا"، موضحًا أنه جرى حتى الآن إعادة أكثر من 60 ألف طفل إلى التعليم الحضوري، إلى جانب توفير التعليم عن بُعد لأكثر من 280 ألف طفل، غير أن هذه الجهود لا تزال دون المستوى المطلوب قياسًا بحجم الدمار والاحتياجات القائمة.

وتطرق لازاريني إلى الأزمة المالية الخانقة التي تواجه الوكالة، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة جمّدت تمويلها لوكالة "أونروا" منذ شباط/فبراير 2024، عقب اتهامات طالت بعض موظفي الوكالة، رغم أن جميع الدول الأخرى التي أوقفت دعمها آنذاك عادت واستأنفت تمويلها بعد انتهاء التحقيقات واتخاذ التدابير اللازمة.

وبيّن أن استمرار وقف التمويل الأميركي، باعتبار الولايات المتحدة أكبر المانحين، خلق فجوة مالية كبيرة، أجبرت الوكالة على تطبيق سياسة تقشف صارمة، موضحًا أنه رغم توسيع قاعدة المانحين، فإن ذلك لم يكن كافيًا لسد العجز الناتج عن غياب الدعم الأميركي.

وفي سياق آخر، أشار "لازاريني" إلى القيود التي تفرضها القوانين "الإسرائيلية" على عمل "أونروا"، لا سيما في شرقي القدس، حيث أدت هذه القوانين إلى توقف كامل لبعض أنشطة الوكالة، في ظل اعتبار سلطات الاحتلال شرقي القدس المحتلة جزءًا من أراضيها.

وأوضح أن من بين هذه القوانين تشريعًا يمنع أو يقيّد التواصل بين المسؤولين الإسرائيليين ومسؤولي "أونروا"، ما يؤثر على وجود الموظفين الدوليين وعلى عمليات الإمداد إلى قطاع غزة، إضافة إلى قانون آخر ينص على قطع الكهرباء والمياه عن منشآت "أونروا" في شرقي القدس.

وشدد المفوض العام على أن هذه القوانين تمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، مؤكدًا أن الاتهامات "الإسرائيلية" لـ "أونروا" بدعم حركة حماس لا أساس لها، وهو ما نفته الوكالة والأمم المتحدة مرارًا.

وختم "لازاريني" بالتأكيد على أن "أونروا" لا تزال تعمل في قطاع غزة رغم التحديات، إذ يواصل نحو 12 ألف موظف تقديم خدمات يومية في مجالات الصحة العامة، وتوفير المياه النظيفة، وإدارة النفايات، والدعم النفسي والاجتماعي، إلى جانب إدارة عدد من مراكز الإيواء، وإن كانت هذه الخدمات لا تزال دون المستوى المنشود نتيجة القيود المفروضة وشح الموارد.

بوابة اللاجئين الفلسطينيين/ متابعات

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد