أصدرت الجهات الإدارية المختصة قراراً بإغلاق مكب نفايات "سرار" الواقع في شمال لبنان، وهو المكب الوحيد الذي يستوعب الجزء الأكبر من نفايات بلديات عكّار، بالإضافة إلى نفايات مخيم نهر البارد التي تُنقل عبر وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" وقد جرى ختم المكب بالشمع الأحمر بانتظار صدور القرار النهائي بشأنه.
وفي تطور لافت، أوضحت اللجنة الشعبية في مخيم نهر البارد، في بيان اليوم الجمعة 9 كانون الثاني/ يناير، أنها تبلغت من الجهات المعنية بالصحة البيئية داخل المخيم بأن المكب قد أُقفل بالشمع الأحمر لمدة 48 ساعة مبدئياً. فيما سيؤدي هذا الإجراء سيؤدي إلى تعليق كامل لأعمال جمع وترحيل النفايات من المخيم إلى حين معالجة الموضوع مع الجهات المختصة.
ونفى البيان أن يكون هذا القرار قد صدر عن إدارة المخيم أو أهله، داعياً السكان إلى تفهّم الواقع الجديد والتعاون مؤقتاً ريثما تتضح الصورة الكاملة للموقف.

من جهته، أوضح عضو اللجنة الشعبية في مخيم نهر البارد، أبو نزار خضر، أن "الإقفال جاء بقرار إداري صادر عن الشركة المشغّلة للمطمر، نتيجة عدم قدرتها على استقبال المزيد من النفايات". مؤكداً أن هذا القرار يشمل نفايات "أونروا" والبلديات المجاورة على حد سواء، وقد أُبلغوا بأن مدة الإقفال المبدئية هي يومان.
وأضاف خضر أن اللجنة الشعبية بادرت فوراً إلى إصدار بيان توضيحي للأهالي عقب تبلّغها القرار، مشيراً إلى أن الموضوع "يخرج عن إرادة الجميع، سواء المخيم أو الجوار، طالما أن أصحاب المكب والشركة المشغّلة هم من اتخذوا قرار الإقفال".
بينما أبدى بعض الأهالي تفهّماً للظرف الطارئ، أعرب خضر عن أمله في أن يُعاد فتح المكب ضمن المهلة المحددة، دون استباق الأحداث، لكنه شدد في الوقت نفسه على ضرورة أن تكون لدى "أونروا" خطة بديلة لمعالجة ملف النفايات، تحسّباً لأي طارئ قد يطيل أمد الإقفال.
ويُخشى في حال تمديد قرار الإقفال من تفاقم أزمة النفايات في مخيم نهر البارد ومناطق واسعة من عكّار، وسط غياب حلول مستدامة لهذا الملف البيئي الشائك الذي يعاني منه لبنان منذ سنوات.
