واصل جيش الاحتلال "الإسرائيلي"، اليوم الجمعة 9 كانون الثاني/ يناير، قصفه الجوي والمدفعي المكثف على مناطق متفرقة من قطاع غزة، عقب يوم دامٍ أسفر عن استشهاد 14 فلسطينيًا، بينهم خمسة أطفال، في تصعيد خطير يُنذر بانهيار كامل لاتفاق وقف إطلاق النار.

واستهدفت الغارات "الإسرائيلية" مدينة غزة شمالي القطاع، وشرقي مخيم البريج وسطه، إضافة إلى المناطق الشرقية من مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة، وسط تحليق مكثف للطائرات الحربية والطائرات المسيّرة، وإطلاق نار متواصل.

وفي حي التفاح شرقي مدينة غزة، شنّت طائرات الاحتلال غارة جوية تزامنت مع تحليق مكثف للطائرات المسيّرة وإطلاق نار، فيما نفذت الطائرات الحربية غارتين استهدفتا أرضًا زراعية شرقي مخيم البريج وسط القطاع كما تعرضت المناطق الشرقية من خان يونس لقصف مدفعي متكرر.

وزعم جيش الاحتلال في بيان له مهاجمة مواقع شمالي وجنوبي قطاع غزة، مدعياً وجود محاولة إطلاق صاروخ وصفها بالفاشلة، زاعماً ـن فصائل المقاومة نفذتها، أمس الخميس، من مدينة غزة باتجاه الأراضي المحتلة.

وادعى البيان أن الجيش "الإسرائيلي" وجهاز الأمن العام (الشاباك) استهدفا "مواقع وبنى تحتية تابعة لحركة حماس"، بما في ذلك مواقع إطلاق صواريخ، زاعماً استهداف عدد من عناصر الحركة.

وأدانت حركة حماس في بيان صحفي القصف "الإسرائيلي"، الذي أسفر عن ارتقاء شهداء غالبيتهم من الأطفال، مؤكدة أنه يمثل تصعيدًا إجراميًا خطيرًا وانتهاكًا صارخًا لاتفاق وقف إطلاق النار.

وقالت الحركة: إن الاحتلال يسعى إلى خلط الأوراق والتنصل من التزاماته وتعطيل الانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق.

وطالبت الحركة الوسطاء والدول الضامنة لاتفاق وقف إطلاق النار بإدانة هذه الانتهاكات الجسيمة، والضغط على حكومة الاحتلال لوقف عدوانها فورًا، والالتزام ببنود الاتفاق، بما يشمل فتح معبر رفح في الاتجاهين، وإدخال المساعدات الإنسانية ومستلزمات الإيواء، والانتقال الفوري إلى المرحلة الثانية.

من جهتها، حذرت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" من تدهور الأوضاع الإنسانية، مؤكدة أن الجيش الإسرائيلي لا يزال ينتشر في أكثر من نصف مساحة قطاع غزة، متجاوزًا ما يُعرف بـ"الخط الأصفر"، الذي لا يزال غير محدد بوضوح على الأرض.

وأشارت "أونروا" إلى أن الوصول إلى المساعدات الإنسانية، بما فيها مساعداتها، إضافة إلى المرافق العامة والبنية التحتية والأراضي الزراعية، لا يزال مقيدًا بشدة أو محظورًا بالكامل، في ظل استمرار الغارات الجوية والقصف وإطلاق النار في مختلف أنحاء القطاع، لا سيما في محيط "الخط الأصفر"، ما أسفر عن سقوط شهداء وجرحى.

وأكدت الوكالة الأممية أن الوضع الإنساني في غزة يزداد سوءًا، مشددة على ضرورة تمكين السكان من الوصول الآمن ودون عوائق إلى المساعدات الإنسانية، في ظل استمرار العدوان وتصاعد المخاطر على حياة المدنيين.

 

بوابة اللاجئين الفلسطينيين / وكالات

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد