دعت لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948 إلى أوسع مشاركة جماهيرية في المظاهرة القطرية المقررة صباح يوم الأحد المقبل، أمام مكتب رئيس حكومة الاحتلال في القدس، تنديداً بتفشي جرائم القتل والعنف في المجتمع الفلسطيني بالداخل المحتل عام 1948 والنقب جنوبي فلسطين المحتلة.
واتخذت المظاهرة المزمع تنظيمها الأسبوع المقبل شعار "مظاهرة الغضب: لوقف الجريمة والمجازر في المجتمع العربي، دفاعًا عن بلداتنا في النقب" ضمن دعوة أعقبت اجتماعاً موسّعاً الذي عقدته لجنة المتابعة، أمس الأربعاء، في مدينة رهط.
وشهد الاجتماع مشاركة واسعة من ممثلين عن اللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية، ومنتدى السلطات المحلية في النقب، ولجنة التوجيه العليا، والمجلس الإقليمي للقرى غير المعترف بها، إلى جانب عدد من أعضاء الكنيست العرب، ونشطاء من هيئات شعبية ومجتمعية.
وافتتح الاجتماع رئيس بلدية رهط طلال القريناوي، فيما أدار الجلسات رئيس لجنة المتابعة د. جمال زحالقة. وتحدث خلال الاجتماع كل من الرئيس السابق للجنة المتابعة محمد بركة، ورئيس اللجنة القطرية مازن غنايم، ورئيس لجنة التوجيه طلب الصانع، ورئيس المجلس الإقليمي عطية الأعسم، إلى جانب نواب حاليين وسابقين، وممثلي أحزاب سياسية، ورؤساء سلطات محلية وناشطين جماهيريين.
وأكد المتحدثون ضرورة تصعيد النضال الجماهيري وتكثيف العمل المنظم لمواجهة تفشي جرائم القتل والعنف في المجتمع العربي، والتصدي لما للحملة السلطوية "الإسرائيلية" القمعية المتواصلة ضد بلدات النقب.
ونتج عن الاجتماع سلسلة من القرارات التي أكدت على تبنّي مقترح لجنة التوجيه العليا ومنتدى السلطات المحلية في النقب بتنظيم مظاهرة قطرية يوم الأحد المقبل أمام مكتب رئيس حكومة الاحتلال في القدس، ودعوة الحركات السياسية والسلطات المحلية والهيئات الشعبية إلى التجنيد والمشاركة الواسعة فيها، تعبيرًا عن الغضب على تفشي الجريمة وجرائم الشرطة في النقب وفي مختلف المدن والبلدات التي يقطنها فلسطينيون.
وذلك إلى جانب التحضير لإضراب عام شامل يشمل جميع المرافق والعمال والموظفين والمهنيين، إلى جانب تنفيذ سلسلة نشاطات شعبية تمهيدًا له، وتكليف لجنة سكرتيري مركّبات المتابعة بإعداد خطة تنفيذية سيتم الإعلان عن تفاصيلها وموعد الإضراب لاحقًا.
وتطرقت قرارات الاجتماع أيضاً إلى الدعوة لوقف الحصار المفروض على قرية ترابين الصانع، وإزالة الكتل الأسمنتية عند مدخلها، ووقف جميع العقوبات الانتقامية بحق أهلها.
وقد أدانت اللجنة اغتيال ابن القرية محمد حسين الترابين داخل منزله، ورفضت التحقيق الذي تجريه وحدة التحقيق مع الشرطة، معتبرة أنه يهدف إلى تبرئة الجناة، ودعت إلى تحقيق نزيه ومحايد بمشاركة قانونيين مقبولين لدى المجتمع العربي، مؤكدة دعمها للملاحقة القضائية للمسؤولين عن الجريمة.
كما أدانت لجنة الاجتماع استهداف الشرطة لرئيس الحركة العربية للتغيير، عضو الكنيست أحمد طيبي، عبر طلب فتح تحقيق جنائي ضده على خلفية تصريحاته بشأن جريمة قتل محمد حسين الترابين ومحاولات طمس معالمها.
إلى جانب إدانة التحريض الصادر عن ممثلي الحكومة، وعلى رأسهم "بنيامين نتنياهو" و"إيتمار بن غفير"، وبعض أطراف المعارضة، خاصة "نفتالي بينيت"، بمشاركة وسائل إعلام "إسرائيلية" مؤثرة، والتأكيد أن التحريض والقمع لن يثنيا الجماهير العربية عن مواقفها وصمودها.
واتفقت لجنة الاجتماع على الإعداد لزيارة للمسجد الأقصى ومدينة القدس، بالتنسيق مع دائرة الأوقاف والقوى الوطنية في القدس إضافة إلى الشروع بحملة دولية لطرح قضايا الجماهير العربية، لا سيما قضيتي الجريمة والنقب، بهدف حشد ضغط دولي على الحكومة "الإسرائيلية"، تشمل كتابة مقالات في وسائل الإعلام العالمية، وتوجيه رسائل إلى قادة دول وحكومات، وعقد لقاءات مع سفارات أجنبية وصحفيين دوليين.
وفي ختام الاجتماع، توجّه المشاركون إلى قرية ترابين الصانع للاطلاع على الاعتداءات المتواصلة التي تتعرض لها من قبل الشرطة "الإسرائيلية"، وقدموا العزاء لعائلة الشهيد محمد حسين الترابين، مؤكدين أن ما جرى بحقه يمثل عملية إعدام ميداني تستوجب المحاسبة.
