واصل جيش الاحتلال "الإسرائيلي" تنفيذ غاراته الجوية والمدفعية ضمن انتهاكات لا تتوقف لاتفاق وقف الحرب المطبق منذ 11 تشرين الأول/ أكتوبر 2025 في مناطق متفرقة من قطاع غزة، ما أسفر عن استشهاد ثلاثة فلسطينيين وإصابة آخرين، في ظل استمرار استهداف المناطق السكنية والنازحين.
وأعلن الدفاع المدني استشهاد الفلسطيني محمد الجبري جراء إطلاق قوات الاحتلال النار عليه قرب مفترق السنافور في حي التفاح شرق مدينة غزة صباح اليوم الأحد 11 كانون الثاني/ يناير، كما أعلن عن استشهاد فلسطيني آخر برصاص الاحتلال في حي الزيتون جنوب شرقي المدينة، في سياق متواصل من الهجمات على الأحياء السكنية.
وفي جنوب القطاع، أفادت مصادر طبية بوصول جثماني شهيدين إلى مجمع ناصر الطبي، قادمين من شرقي مدينة خانيونس، جراء استهدافات نفذتها قوات الاحتلال في المنطقة.
ووسط القطاع، أعلن الدفاع المدني عن استشهاد شاب فلسطيني متأثرًا بجراحه، إثر قصف إسرائيلي استهدف مجموعة من النازحين في مخيم المغازي وسط قطاع غزة مساء السبت.
ونفذ جيش الاحتلال مع ساعات الصباح الأولى عمليات نسف لمبانٍ سكنية وسط القطاع، تخللها دوي انفجارات عنيفة سُمعت في مناطق متفرقة، في استمرار للهجمات على البنية التحتية والمناطق المدنية.
من جهتها، أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية أن مستشفيات قطاع غزة استقبلت خلال الـ48 ساعة الماضية 3 شهداء جدد و9 إصابات، في وقت لا تزال طواقم الإسعاف والدفاع المدني تواجه صعوبات كبيرة في الوصول إلى عدد من الضحايا العالقين تحت الأنقاض وفي الطرقات.
كما أفادت الوزارة بوفاة طفلة تبلغ من العمر شهرين نتيجة البرد الشديد، لترتفع حصيلة وفيات الأطفال جراء موجة البرد منذ بداية فصل الشتاء إلى 4 حالات.
وأوضحت أن عدد الشهداء منذ سريان وقف إطلاق النار في 11 تشرين الأول/أكتوبر بلغ 442 شهيدًا، إضافة إلى 1,236 إصابة و688 حالة انتشال، فيما ارتفعت الحصيلة التراكمية لضحايا حرب الإبادة "الإسرائيلية" إلى 71 ألفاً و402 شهيدًا و171 و 314 جريحاً.
ومع استمرار الأمة الإنسانية التي يعيشها آلاف النازحين في الخيام بقطاع غزة تزداد الاحتياجات التي أكدت وكالة "اونروا" أن الناس يكافحون للحصول عليها للبقاء على قيد الحياة في ظل نقص الغذاء والمأوى والخدمات الأساسية، داعية إلى رفع القيود فورًا عن إدخال المساعدات الإنسانية لتخفيف معاناة النازحين.
وقالت الوكالة الأممية: إن آلاف النازحين يعيشون على امتداد شواطئ غزة، في خيام مؤقتة وسط ظروف قاسية للغاية مؤكدة أن معاناتهم تتفاقم مع الفيضانات وبرد الشتاء القارس ونقص الغذاء والمياه النظيفة، إضافة إلى القيود الشديدة على المساعدات الإنسانية.
