توجهت حشود كبيرة من فلسطينيي بلدات الداخل المحتل عام 1948 نحو مكاتب حكومة الاحتلال "الإسرائيلي" في مدينة القدس المحتلة ضمن مظاهرة شعبية احتجاجاً على تصاعد الجريمة والعنف ضد الفلسطينيين ودفاعاً عن النقب الذي يواجه سياسات "إسرائيلية" تعسفية.

وشهدت الوقفة مشاركة واسعة من مناطق النقب والمثلث والجليل والمدن الساحلية عند مفرق اللطرون، فيما التقت وفود من شمالي البلاد في كفر قرع، قبل انطلاق عشرات الحافلات والمركبات الخاصة باتجاه القدس للمشاركة في مظاهرة الغضب.

ورفع المشاركون الأعلام السوداء ولافتات منددة بالجريمة والعنف وتواطؤ الشرطة "الإسرائيلية"، مرددين هتافات تطالب بوقف نزيف الدم ومحاسبة المسؤولين، كما رفعوا صور شهيد النقب محمد حسين ترابين من قرية ترابين الصانع، الذي استشهد برصاص الشرطة "الإسرائيلية".

وألقى رئيس لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية، د. جمال زحالقة، كلمة أكد فيها أن تفاقم الجريمة والعنف في المجتمع العربي يأتي نتيجة سياسات رسمية ممنهجة، متهمًا الحكومة والشرطة "الإسرائيلية" بالتواطؤ والإهمال المتعمد، ومشدّدًا على أن حماية الفلسطينيين مسؤولية الدولة لا يمكن التنصل منها.

ودعا زحالقة إلى وحدة الصف العربي والتكاتف الشعبي في مواجهة التحديات المتصاعدة، وعلى رأسها الجريمة المنظمة، مؤكدًا ضرورة إسناد أهالي النقب في ظل الحملة الشرسة التي تشنها سلطات الاحتلال "الإسرائيلي"، والتي تشمل قتل الشباب برصاص الشرطة، وهدم المنازل، واقتلاع وتهجير القرى العربية غير المعترف بها.

وكانت لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية، إلى جانب اللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية، قد دعت إلى أوسع مشاركة جماهيرية في هذه المظاهرة، التي انطلقت عند الساعة 11:00 صباحًا أمام مكتب رئيس حكومة الاحتلال "الإسرائيلي"، تحت شعار: "مظاهرة الغضب: لوقف الجريمة والمجازر في المجتمع العربي دفاعًا عن بلداتنا في النقب".

وجاءت هذه الدعوة في ختام الاجتماع الموسّع الذي عقدته لجنة المتابعة في مدينة رهط يوم الأربعاء الماضي، بمشاركة ممثلين عن اللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية، ومنتدى السلطات المحلية في النقب، ولجنة التوجيه العليا، والمجلس الإقليمي للقرى غير المعترف بها، إلى جانب عدد من أعضاء الكنيست العرب وناشطين من هيئات شعبية ومجتمعية.

بوابة اللاجئين الفلسطينيين / وكالات

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد